في إطار تنزيل مقتضيات القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، وما يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، اعتمدت الإدارة المغربية نظاما رقميا مندمجا لإصدار شهادة الإبراء الضريبي الضرورية لكل عملية بيع أو تفويت عقاري.
ويهدف هذا التحول النوعي إلى إنهاء عهد التنقل المادي للمواطنين بين مختلف المصالح الإدارية، حيث أصبحت العملية تعتمد كليا على التبادل الرقمي للمعطيات بين مديرية الضرائب والخزينة العامة للمملكة والجماعات الترابية، مما يضمن دقة وسرعة في معالجة الملفات الجبائية المرتبطة بالعقارات موضوع المعاملات، وتقليص الآجال الزمنية بشكل ملموس يخدم مصالح المرتفقين والمستثمرين على حد سواء.
ووفق ما اطلعت عليه جريدة “الشعاع”، تأتي هذه الإجراءات وفق ما جاء في دورية مشتركة لكل من وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، والتي أرست دعائم التحول الرقمي عبر تكريس “لامادية” التبادل بين المحاسبين العموميين المكلفين بالتحصيل والمصالح الجماعية المختصة.
ومن أبرز ما نصت عليه الدورية، تمكين الموثقين والعدول من استخراج الوضعية الجبائية للعقار إلكترونياً وبشكل فوري عبر منصة “SIMPL”، مع إلزامية معالجة الطلبات في أجل لا يتعدى 48 ساعة في الحالات التي تستوجب أداء متأخرات ضريبية.
وشددت الوثيقة ذاتها، على أن نطاق الإبراء الضريبي يقتصر حصرًا على الرسوم المثقل بها العقار موضوع المعاملة، مثل ضريبة السكن وضريبة الخدمات الجماعية، دون ربطها بوضعيات ضريبية أخرى للمالك لا علاقة لها بالعقار المعني.
ويشكل هذا التنسيق الذي ضبطته الدورية المشتركة ضمانة قانونية للمتعاقدين، حيث يتم تحيين المعطيات وتوثيق عمليات الأداء بشكل لحظي بمجرد تسوية الوضعية عبر القنوات الإلكترونية، مما يمنح شهادة الإبراء صبغة رسمية فورية تسمح بإتمام عقد البيع.
ويسعى هذا النظام المطور إلى تعزيز الشفافية وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، مع ضمان حقوق الخزينة العامة والجماعات الترابية عبر ربط تقني محكم يجمع كافة المتدخلين في عملية التفويت العقاري تحت سقف منصة رقمية موحدة تنهي تعقيدات البيروقراطية التقليدية.


تعليقات الزوار ( 0 )