يعقد مجلس الأمن الدولي، مساء اليوم الخميس، أولى جلسات مشاوراته نصف السنوية المغلقة لمناقشة مستجدات ملف الصحراء ومتابعة عمل بعثة “المينورسو”.
وتترافق هذه الجلسة، التي تترأسها مملكة البحرين، مع سياق دبلوماسي يتسم بتحركات دولية مكثفة وتنامي الدعم لمبادرة الحكم الذاتي كإطار وحيد وأساسي للتسوية السياسية.
ومن المنتظر أن يستمع أعضاء المجلس إلى إحاطات شاملة؛ يقدم الأولى ألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة المينورسو، حول الوضع الميداني على الأرض، فيما يقدم المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، عرضا حول مستجدات المسار السياسي والجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر.
وسيطلع أسيف خان، مدير قسم السياسات والوساطة، المجلس على نتائج الجولة التقييمية الأخيرة التي قامت بها لجنة أممية للوقوف على أداء البعثة وظروف اشتغالها.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية استراتيجية بالنظر إلى صدور القرار الأممي رقم 2797 في أكتوبر 2025، والذي لم يكتفِ بتمديد ولاية البعثة، بل دعا إلى إجراء “مراجعة استراتيجية شاملة” لمستقبلها.
وتأتي هذه المراجعة في وقت تتصاعد فيه الضغوط المالية داخل الأمم المتحدة لإعادة تقييم عمليات حفظ السلام، وسط انتقادات لضعف فعالية البعثة في الدفع نحو حل نهائي للنزاع المفتعل.
وعلى المستوى الدبلوماسي، تشهد الساحة تحركات متسارعة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، شملت لقاءات في مدريد وواشنطن ضمت الأطراف المعنية، بهدف إعادة إحياء المفاوضات.
وبحسب معطيات متداولة، فقد قدم المغرب خلال هذه المشاورات تصورا محدثا وتفصيليا لمقترح الحكم الذاتي، مما يعزز من قابليته ليكون أرضية عملية للتفاوض؛ خاصة في ظل تأييد قوى دولية وازنة داخل مجلس الأمن، مقابل استمرار التحديات المرتبطة بالجمود السياسي الذي يغذي احتمالات التصعيد في المنطقة.




تعليقات الزوار ( 0 )