أخبار ساعة

10:30 - تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟09:00 - ضباب خفيف وأمطار متفرقة مع رياح قوية00:11 - من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟23:58 - غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية23:52 - الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟23:35 - التفسير الإشاري للقرآن الكريم23:28 - روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”22:58 - إطلاق الدورة الثالثة لـ”أسبوع الضيافة” لتعزيز التميز السياحي بالمغرب22:54 - “الساعة الإضافية” تحت المجهر.. دراسة صادمة تكشف اختلال الساعة البيولوجية للمغاربة22:34 - اليماني: أرباح المحروقات “الفاحشة” تتجاوز 10 مليارات درهم سنوياً
الرئيسية » اقتصاد » تنمية ترابية جديدة.. هل تنجح في تحقيق الأثر الملموس؟

تنمية ترابية جديدة.. هل تنجح في تحقيق الأثر الملموس؟

تتجه السياسات العمومية في المرحلة الراهنة نحو إعادة بناء منطق التدخل الترابي، بما يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، في سياق يتسم بتزايد الضغط على الموارد وتنامي الحاجة إلى تحقيق عدالة مجالية فعلية، ويعكس هذا التحول إرادة واضحة في تجاوز المقاربات الكلاسيكية التي أبانت عن محدوديتها، نحو نموذج أكثر مرونة واندماجاً يضع المواطن في صلب العملية التنموية.

وفي هذا السياق، يبرز اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية كخيار استراتيجي يروم تقليص الفوارق بين الجهات، وتعزيز نجاعة الاستثمار العمومي، من خلال تمكين الفاعلين المحليين وتوفير الإمكانيات اللازمة لهم، وغير أن هذا التوجه، رغم طموحه، يثير تساؤلات جوهرية حول مدى قدرته على تحقيق الأثر المنشود، ومدى توفر شروط التنزيل الفعلي على أرض الواقع.

تشخيص ترابي

يشدد علي الغنبوري، رئيس المركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، على أن المجلس الوزاري الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس يمثل محطة مفصلية في مسار إصلاح السياسات الترابية، حيث تم خلاله وضع اللبنات الأولى لجيل جديد من برامج التنمية المندمجة، مع الحرص على تأطيرها بإصلاحات قانونية ومؤسساتية تضمن شروط نجاحها واستمراريتها.

وأبرز الغنبوري في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن الرهان الأساسي في هذه المقاربة يتمثل في اعتماد التخطيط المبني على التشخيص الترابي الدقيق، والذي ينطلق من الحاجيات الحقيقية المعبر عنها على المستوى المحلي.

وأوضح رئيس المركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن هذا التوجه من شأنه أن يعزز نجاعة القرار العمومي، ويجعله أكثر ارتباطا بواقع المجالات الترابية، بدل الاستمرار في نماذج مركزية قد لا تستجيب لاختلاف الخصوصيات.

وأكد على أن هذا التحول يعكس انتقالا نوعيا نحو عقلنة التدخل العمومي، من خلال الاعتماد على معطيات ميدانية دقيقة، وهو ما يسمح بتوجيه الموارد بشكل أكثر فعالية، وضمان تحقيق نتائج ملموسة في معالجة الاختلالات التنموية.

استثمار ضخم

يعتبر الغنبوري أن الغلاف المالي المخصص لهذا الورش، والمقدر بـ210 ملايير درهم على مدى ثماني سنوات، يمنحه بُعدا استراتيجيا غير مسبوق، باعتباره استثمارا عموميا طويل الأمد بمعدل سنوي مهم، لافتا إلى أن هذا الحجم من التمويل كفيل بإحداث نقلة نوعية في البنيات التحتية والخدمات الأساسية.

وأكد على أن هذه الاعتمادات ستوجه أساسا إلى تعزيز الولوج إلى الخدمات الحيوية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والماء، إضافة إلى تأهيل المجالات التي ظلت تعاني من ضعف الاستثمار العمومي، وهو ما من شأنه أن يساهم في تقليص الفوارق المجالية وتحسين شروط العيش.

وأردف أن هذا الاستثمار سيلعب دورا محوريا في تحفيز الدينامية الاقتصادية، من خلال خلق بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، وتشجيع المبادرات المحلية، بما ينعكس إيجاباً على سوق الشغل ويعزز النمو الاقتصادي المتوازن.

إصلاح مؤسساتي

يرى الغنبوري أن نجاح هذا الورش لا يرتبط فقط بحجم التمويل، بل كذلك بالإصلاحات المؤسساتية المواكبة له، خاصة تلك المتعلقة بتقوية اختصاصات الجهات ومواردها المالية، عبر مراجعة القانون التنظيمي المؤطر لها.

وأكد على أن تمكين الجهات من صلاحيات أوضح وإمكانيات أكبر سيمكنها من لعب دور محوري في قيادة التنمية على المستوى الترابي، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع بما يتلاءم مع الأولويات المحلية لكل جهة.

وأشار إلى أن تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة يشكل خطوة نوعية نحو تحديث آليات التدبير، لما يوفره من مرونة أكبر في التسيير، وتحسين في الحكامة، بما ينسجم مع متطلبات النجاعة والفعالية.

أثر مزدوج

يبرز الغنبوري أن الأثر المنتظر من هذه البرامج يتوزع على مستويين متكاملين؛ أولهما اجتماعي يتمثل في تحسين جودة الخدمات العمومية وتقليص الفوارق بين مختلف العمالات والأقاليم، بما يعزز الإنصاف المجالي.

وأردف أن المستوى الثاني يهم الجانب الاقتصادي، حيث ستتحول الجهات إلى أقطاب تنموية قادرة على استقطاب الاستثمارات، وتحفيز الإنتاج، وخلق فرص الشغل، بما يساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد على أن هذا التكامل بين البعدين الاجتماعي والاقتصادي يشكل ركيزة أساسية لضمان استدامة التنمية، ويعزز من فعالية السياسات العمومية في تحقيق أثر ملموس على حياة المواطنين.

❖ الحكامة ورهان الشفافية

يشير الغنبوري إلى أن من بين أبرز مستجدات هذا الورش اعتماد آليات متقدمة للتتبع والتقييم، من خلال التدقيق السنوي وقياس الأداء، بما يضمن تصحيح الاختلالات بشكل مستمر وتحسين جودة التنفيذ.

وأبرز أن إحداث منصة رقمية لتتبع المشاريع يندرج ضمن توجه عام نحو تعزيز الشفافية، حيث ستمكن هذه الآلية المواطنين والفاعلين من الاطلاع على تقدم الأوراش، وتتبع صرف الموارد، مما يعزز الثقة في المؤسسات.

ولفت إلى أن هذه المقاربة الجديدة، القائمة على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، تؤسس لمرحلة متقدمة في تدبير التنمية الترابية؛ عنوانها الفعالية والإنصاف، مع رهان مركزي يتمثل في تحقيق أثر ملموس ومستدام على مستوى عيش المواطنين.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟

17 أبريل 2026 - 10:30 ص

تشهد قضية الصحراء تحولات غير مسبوقة في خطاب جبهة البوليساريو، مع بروز مؤشرات قوية على مراجعة مواقف ظلت لخمسة عقود

غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية

16 أبريل 2026 - 11:58 م

أعربت هيئات مهنية في قطاعي التصدير والنقل عن استيائها الشديد من قرار منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، والذي استند إلى “تعليمات شفوية” صادرة عن وزارة الفلاحة والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (MOROCCO FOODEX).  ووصفت الهيئات في بلاغ مشترك هذا الإجراء بالارتجالي، منددة بتنزيله دون إشعار مسبق أو سند قانوني مكتوب.

الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟

16 أبريل 2026 - 11:52 م

تعكس الحصيلة الحكومية المعلنة مؤخرًا تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفع معدل النمو إلى 4.8% سنة 2025 مع توقع بلوغه حوالي 5% في مطلع 2026، مدفوعًا بنمو فلاحي قوي بلغ 14.8%، مقابل 3.8% للأنشطة غير الفلاحية، كما تراجع التضخم بشكل حاد من 6.6% سنة 2022 إلى 0.8% في 2025، مع تسجيل مستويات قريبة من الصفر خلال بداية 2026، في مؤشر على استعادة الاستقرار السعري.

روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”

16 أبريل 2026 - 11:28 م

تتصاعد موجة من الغضب والاستياء في صفوف ساكنة جماعة أورير وفعالياتها المدنية والحقوقية، جراء التدهور البيئي الخطير الذي يشهده شاطئ المنطقة، فمنذ ما يقارب الشهر، تكتسح روائح كريهة منبعثة من محيط الشاطئ أرجاء الجماعة، مما حول المتنفس الوحيد لأزيد من 40 ألف نسمة إلى مصدر معاناة يومية تسيء لكرامة المواطنين وتنهك صحتهم.

“الساعة الإضافية” تحت المجهر.. دراسة صادمة تكشف اختلال الساعة البيولوجية للمغاربة

16 أبريل 2026 - 10:54 م

كشفت دراسة حديثة أجرتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن معطيات مقلقة تتعلق بالتداعيات الصحية لاعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) في المغرب، مؤكدة أن الاستمرار في هذا النظام بات يطرح علامات استفهام كبرى حول كلفته المباشرة على راحة المواطنين وسلامتهم اليومية.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°