شهد كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ كرة القدم مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32 منتخباً، وهو أكبر توسع عرفته هذه البطولة العالمية منذ انطلاقها سنة 1930.فارتفاع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى و زيادة عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات، و امتداد مجريات هذه البطولة لفترة أطول مقارنة بالنسخ السابقة ، منح قارات مثل إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية عدداً أكبر من المقاعد. إذ سمحت الزيادة في عدد المقاعد بتأهل منتخبات كانت تجد صعوبة تاريخياً في بلوغ المونديال مثل الأردن و أوزبكستان والرأس الأخضر وكوراساو. حيث يعد تأهل الأردن وأوزبكستان حدثاً تاريخياً في كرة القدم الآسيوية، بينما يمثل تأهل الرأس الأخضر وكوراساو إنجازاً كبيراً لمنتخبات من دول ذات عدد سكان محدود مقارنة بالقوى الكروية التقليدية. الشيء الذي ساهم في تمثيلية أوسع لمختلف مناطق العالم ، مانحا فرصة أكبر للمنتخبات الصاعدة. بالإضافة إلى زيادة العائدات المالية والتجارية للبطولة، وكذا توسيع القاعدة الجماهيرية لكأس العالم.
وعلى الرغم من انتقادات بعض الخبراء واللاعبين السابقين لهذه التوسعة لعدة أسباب: من بينها احتمال انخفاض المستوى الفني لبعض المباريات، و زيادة الإرهاق البدني للاعبين بسبب كثرة المباريات، و تضخم البطولة على حساب خصوصية التأهل التي كانت تميز كأس العالم، فقد نظر إلى مونديال 2026 باعتباره نقطة تحول تاريخية في مسار كأس العالم، حيث رفع عدد المنتخبات من 16 إلى 24 سنة 1982، ثم من 24 إلى 32 سنة 1998. فنسخة 2026 قد تؤسس لمرحلة جديدة يصبح فيها وجود 48 منتخباً هو القاعدة المعتمدة في البطولات المقبلة. حيث يرى بعض المحللين أن توسيع البطولة إلى 48 منتخباً لا يحمل بعداً رياضياً فقط، بل يعكس أيضاً رغبة الاتحاد الدولي لكرة القدم في جعل كأس العالم أكثر عالمية وتوسيع نفوذه داخل الاتحادات الوطنية، خاصة في إفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا. غير أن هذه البطولة لا تتميز فقط بهذه التوسعة المهمة على المستوى الرياضي ، بل تتميز أيضا بأنها تجري في إطار تداعيات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران :الأولى كإحدى الدول المنظمة لهذه التظاهرة والثانية كإحدى الدول المشاركة فيها .
1-تداعيات الحروب والتوترات على تنظيم كؤوس العالم
لم تكن بطولة كأس العالم معزولة تاريخياً عن الحروب والنزاعات الدولية، بل إن عدة نسخ أقيمت في ظروف سياسية وعسكرية متوترة، وأحياناً وسط حروب قائمة فعليا .فبطولة كأس العالم لسنة 1938أُقيمت في أجواء التوتر التي سبقت مباشرة اندلاع الحرب العالمية الثانية. حيث كانت أوروبا تعيش تصاعد الأنظمة الفاشية والأزمات الدولية، ولم تمض سوى سنة واحدة حتى اندلعت هذه الحرب. وباستثناء إلغاء نسختي 1942 و1946 بسبب الحرب العالمية الثانية ، فقد أقيمت بطولة كأس العالم 1978في ظل الحكم العسكري في الأرجنتين واتهامات بانتهاكاته لحقوق الإنسان. واعتبرها كثير من الباحثين مثالاً على توظيف حدث رياضي عالمي لتحسين صورة النظام الحاكم. كما نظمت مباريات كأس العالم 1982 بالارجنتين لثاني مرة بينما كانت حرب فوكلاند قد انتهت قبل أسابيع قليلة بين الأرجنتين والمملكة المتحدة، وظلت آثارها السياسية حاضرة أثناء هذه البطولة. في حين أقيمت بطولة كأس العالم 2022 بقطر في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، مع غياب روسيا عن المنافسات بسبب العقوبات الرياضية الدولية. وبالتالي ، فإن تنظيم كأس العالم لسنة 2026 يتميز ليس فقط في استمرار أجواء الحرب الروسية الاكرانية التي ما زالت لحد الآن متواصلة والتي نجم عنها غياب روسيا لأسباب تنظيمية وقانونية مرتبطة بالتعليق الدولي، بل أيضا أن الولايات المتحدة التي تعتبر من الدول الامريكية الثلاثة المنظمة لهذه الكأس هي التي تخوض حربا مع إيران التي تعتبر بدورها من الدول المشاركة في هذه التظاهرة الكروية العالمية. الشيء الذي كان له مجموعة من الانعكاسات سواء على مستوى إجراءات التنظيم أو على مجريات بعض المباريات خاصة تلك التي شارك المنتخب الايراني.
2- الحرب الامريكية الإيرانية وتشديد الإجراءات الأمنية
اتخذت الولايات المتحدة إجراءات أمنية مشددة بمناسبة تنظيم كأس العالم 2026، وذلك بسبب الحجم غير المسبوق للبطولة التي تضم 48 منتخباً وتُقام في عدد كبير من المدن. حيث كان من أبرز مظاهر هذا التشديد:
1. تعزيز الرقابة على الحدود والمطارات حيث أخضعت الوفود الرياضية والصحافيون والجماهير لإجراءات تدقيق أمني وهجروي أكثر صرامة مقارنة ببطولات سابقة، مع استعمال قواعد بيانات أمنية متطورة للتحقق من هويات الوافدين.
2. حماية الملاعب ومحيطها حيث تم نشر آلاف العناصر الأمنية حول الملاعب ومناطق المشجعين، مع استخدام كاميرات مراقبة متطورة ، و أنظمة التعرف على المخاطر الأمنية، و فرق متخصصة في مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى الاعتماد على وحدات للتدخل السريع في حالات الطوارئ.
3. الأمن السيبراني حيث أولت السلطات الأمريكية أهمية كبيرة لحماية أنظمة التذاكر الإلكترونية ، و شبكات الاتصالات الخاصة بالبطولة ، وكذا البنى الرقمية للملاعب والنقل.ويعود ذلك إلى التخوف من هجمات إلكترونية قد تستهدف حدثاً عالمياً بهذا الحجم.
4. مراقبة التهديدات الدولية ففي ظل التوترات الدولية الراهنة، بما فيها الأزمات في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا ومخاوف الإرهاب العابر للحدود، رفعت الأجهزة الأمنية مستوى التنسيق بين مكتب التحقيقات الفيدرالي ، ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية، وأجهزة الأمن الكندية والمكسيكية، و أجهزة أمنية من دول مشاركة في البطولة.
وقد أثار تعامل السلطات الأمريكية مع بعض الوفود والمشاركين في كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً قبل انطلاق البطولة، خصوصاً بعد ورود تقارير عن إخضاع بعض اللاعبين والمسؤولين والحكام لتفتيشات واستجوابات مطولة في المطارات ونقاط الدخول الأمريكية. فقد كان من أبرز الحالات التي نوقشت إعلامياً:
-إبعاد الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن الذي خضع لتحقيق إضافي لساعات قبل منعه من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة، مما كان موضوع انتقادات في الصومال وخارجها. فقد أثار قرار السلطات الأمريكية منع الحكم الصومالي من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026 جدلاً واسعاً. حيث كان عرتن قد اختير ضمن قائمة حكام المونديال، وكان سيصبح أول حكم صومالي يدير مباريات في كأس العالم، لكن سلطات الهجرة الأمريكية منعته من الدخول بعد وصوله إلى مطار ميامي، رغم حصوله على تأشيرة مسبقاً، ما دفع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى استبعاده من قائمة الحكام المشاركين.أما بشأن الأسباب، فقد أشارت السلطات الأمريكية إلى اعتبارات تتعلق بالتدقيق الأمني وأهلية الدخول، بينما ربطت تقارير أخرى القضية بكون الصومال من الدول المتأثرة بقيود السفر التي اعتمدتها إدارة الرئيس دونالد ترامب. ولم تُعلن السلطات الأمريكية تفاصيل كاملة ومحددة حول الحالة الفردية للحكم وإن لمحت إلى ارتباطاته ببعض التنظيمات المتطرفة. لكن من تداعيات هذه القضية حرمان الصومال من أول تمثيل تحكيمي في تاريخ كأس العالم. وكذا إعلان الفيفا تعويض الحكم مالياً رغم عدم مشاركته في البطولة. في حين تحولت هذه القضية إلى نقاش أوسع حول تأثير سياسات الهجرة والتأشيرات للدولة المضيفة على المشاركين في الأحداث الرياضية العالمية، بما في ذلك الحكام والإداريون، وليس اللاعبين فقط.
.
– تعرض بعض اللاعبين أو أعضاء الوفود من دول أخرى لتفتيشات أمنية مشددة أو استجوابات مطولة عند الوصول، من بينهم أفراد من وفود إفريقية وآسيوية. بعض الانتقادات ركزت على أن غالبية الحالات المثيرة للجدل تعلقت بمشاركين قادمين من دول تخضع لتدقيق أمني مرتفع أو قيود هجرة خاصة، مما دفع البعض إلى الحديث عن معاملة غير متكافئة بين الوفود. وقد اعتبر عدد من المعلقين أن صور الاحتجاز والاستجواب على الحدود تتناقض مع صورة المونديال كحدث عالمي مفتوح للجميع، وقد تضر بصورة البلد المضيف لدى الجماهير الدولية.
فقد أثارت هذه الإجراءات جدلا حول التعارض بين الطابع العالمي للمونديال والسيادة الحدودية، حيث يرى المنتقدون أن الدولة المضيفة ملزمة بتسهيل دخول المشاركين المعتمدين من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بينما تؤكد السلطات الأمريكية أن حقها السيادي في التفتيش والتحقق من أهلية الدخول يظل قائماً حتى مع وجود تأشيرة سارية. إذ أكدت سلطات الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أن جميع المسافرين، بمن فيهم الرياضيون والحكام والمسؤولون، يخضعون لإجراءات التفتيش والتحقق نفسها، وأن قرارات السماح بالدخول أو المنع تتخذ بناء على اعتبارات أمنية وقانونية فردية. في حين رأى بعض المحللين أن تشديد الإجراءات الأمنية لا يرتبط فقط بحماية المباريات، بل أيضاً برغبة الولايات المتحدة في تجنب أي حادث أمني خلال حدث عالمي يتابعه مليارات المشاهدين. فنجاح المونديال بالنسبة لواشنطن ليس رياضياً فقط، بل هو أيضاً اختبار لقدرتها على إدارة حدث دولي ضخم في ظل بيئة دولية مضطربة. لذلك يمكن القول إن مونديال 2026 يعد من أكثر نسخ كأس العالم خضوعاً للرقابة والتأمين الأمني في تاريخ هذه البطولة، نتيجة الجمع بين ضخامة الحدث، وتعدد المدن المضيفة، والتوترات الجيوسياسية العالمية الراهنة.
3- تسييس مباراة ايران نيوزيلاندا الجديدة
يمكن الحديث عن تسييس مباراة إيران ونيوزيلندا من عدة زوايا، لكن المقصود هنا ليس أن المباراة كانت سياسية في جوهرها، بل أن السياق السياسي المحيط بها كان حاضراً بقوة. فقد جرت المباراة في ظل توتر حاد بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما جعل وسائل الإعلام تتناول المباراة ليس فقط كحدث رياضي، بل أيضاً باعتبارها جزءاً من مناخ سياسي دولي متوتر. حيث تمثل ذلك من خلال عدة مظاهر من بينها :
* الجدل حول التأشيرات والدخول حيث أثارت القيود المفروضة على بعض أفراد البعثة الإيرانية، حيث واجهت البعثة الرياضية الإيرانية مشاكل في التأشيرات، حيث منع عدد من المسؤولين وأفراد الطاقم المرافق من دخول الولايات المتحدة.وقد اثارت حالات المنع أو التأخير التي طالت بعض المشاركين الإيرانيين المرتبطين بالمونديال، نقاشاً حول مدى قدرة الرياضة على البقاء بعيدة عن الخلافات السياسية.
* نقل المنتخب الإيراني معسكره التدريبي من الولايات المتحدة إلى مدينة تيخوانا المكسيكية بسبب القيود الأمنية واللوجستية المرتبطة بالحرب، مما أدى إلى تنقلات متكررة قبل المباريات. حيث اشتكى المدرب أمير قلعة نويي واللاعبون من الإرهاق الناتج عن السفر والإجراءات الأمنية، واعتبر المدرب أن فريقه من أكثر المنتخبات تضرراً من الظروف السياسية المحيطة بالبطولة.
*الصفير أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني ورفع أعلام أو رموز غير رسمية في مدرجات الملعب حيث يُعد ذلك من أبرز مظاهر تسييس المباريات التي يشارك فيها المنتخب الإيراني في السنوات الأخيرة. فعندما يُقابل النشيد الإيراني بالصفير من جزء من الجمهور، فإن ذلك غالباً لا يكون موجهاً ضد المنتخب كلاعبين، بل يحمل دلالات سياسية مرتبطة بمواقف بعض المشجعين من النظام الحاكم في إيران. لذلك فإن الصفير على النشيد الإيراني ورفع أعلام غير رسمية لا يعكسان خلافاً رياضياً مع المنتخب المنافس، بل يعكسان انقسامات سياسية وهوياتية مرتبطة بالشأن الإيراني، وهو ما يجعل بعض مباريات المنتخب الإيراني من أكثر المباريات حساسية من الناحية السياسية في البطولات العالمية
* حضور الجاليات والاحتجاجات السياسية، فكما حدث في مباريات سابقة للمنتخب الإيراني، استغلت بعض المجموعات من الجالية الإيرانية هذه المباراة لرفع شعارات سياسية أو التعبير عن مواقفها من النظام الإيراني، مما أضفى على الحدث بعداً سياسياً إضافياً. فقد سادت أجواء سياسية حول المباراة نفسها، مع احتجاجات من بعض أفراد الجالية الإيرانية خارج الملعب. فقد كان للحرب والتوتر الأمريكي–الإيراني تأثير واضح على مباراة إيران ضد نيوزيلندا، لكن التأثير كان أساساً خارج الملعب أكثر منه داخله.
*رفع أعلام غير رسمية من طرف مشجعي جماعات معارضة للنظام الإيراني ، و أحياناً من طرف مشجعين متضامنين مع قضايا سياسية داخل إيران. حيث رفع علم إيران السابق الذي كان مستخدماً قبل الثورة الإيرانية 1979، ورددت شعارات مرتبطة بحركات معارضة. كما تم رفع لافتات سياسية أو حقوقية. فبالنسبة لمؤيدي النظام، تُعتبر هذه الرموز محاولة لنزع الشرعية عن الدولة الحالية. أما المعارضون فيعتبرونها شكلاً من أشكال التعبير السياسي السلمي. وهكذا تحولت المدرجات إلى ساحة صراع رمزي بين مؤيدين ومعارضين، لتتجاوز هذه المباراة بعدها الرياضي وتصبح مناسبة للتعبير السياسي، و ساحة لإظهار الانقسامات داخل الجاليات الإيرانية.
* الخطاب الإعلامي حيث ركزت بعض وسائل الإعلام على الحرب والتوترات الأمنية أكثر من تركيزها على الجوانب الفنية للمباراة. وهنا تتحول المباراة إلى منصة رمزية تُقرأ من خلالها العلاقات الدولية والصراعات الجيوسياسية. وحدثاً يحظى بتغطية إعلامية سياسية إلى جانب التغطية الرياضية.
أما من الناحية الرياضية، فقد تمكن المنتخب الإيراني من العودة مرتين في النتيجة لينهي المباراة بالتعادل 2-2 أمام منتخب نيوزيلندا، رغم الاضطرابات التي سبقت اللقاء. وقد ربط المدرب الإيراني بين هذه الظروف الاستثنائية وبين تراجع جاهزية الفريق مقارنة بما كان يأمله قبل البطولة. أما من الناحية الرمزية، فقد اعتُبرت المباراة واحدة من أكثر مباريات المونديال تسييساً، لأنها جرت في ظل نزاع مباشر بين الدولة المضيفة الرئيسية للبطولة وإحدى الدول المشاركة، وهو وضع نادر في تاريخ كأس العالم. لذلك يمكن القول إن الحرب لم تمنع إقامة المباراة، لكنها أثرت على أجوائها، وتحضيرات المنتخب الإيراني، وحركة بعثته وجماهيره، أكثر مما أثرت على سير المباراة نفسها داخل الملعب. فواقعيا ،لم تكن نيوزيلندا طرفاً مباشراً في الخلافات السياسية المرتبطة بالمباراة. فالتسييس ارتبط أساساً بوضع إيران وعلاقتها بالدولة المضيفة والظروف الدولية المحيطة بالبطولة، وليس بالعلاقة بين إيران ونيوزيلندا. وبالتالي ، فهذه ليست أول مرة تُحمل فيها مباراة لإيران أبعاداً سياسية. فقد حدث الأمر سابقاً في مباريات إيران أمام الولايات المتحدة في مونديال 1998.لذلك يمكن القول إن تسييس مباراة إيران ونيوزيلندا لم يكن ناتجاً عن المنافسة الرياضية ذاتها، بل عن الظروف الجيوسياسية المحيطة بإيران، والتي جعلت المباراة تُقرأ سياسياً وإعلامياً إلى جانب بعدها الرياضي . فعلى الرغم من محاولة الاتحاد الدولي لكرة القدم عادةً الفصل بين السياسة والرياضة، لكنه يجد صعوبة في منع الجماهير من حمل رموز أو التعبير عن مواقف سياسية ما دامت لا تتضمن عنفاً أو خطاب كراهية. خاصة في المباريات التي تشارك فيها إيران ، التي يصعب فيها فصل السياسة عن بعض مباريات إيران نظرا لثلاثة عوامل رئيسية:
-مكانة إيران في التوازنات الإقليمية والدولية.
-وجود جاليات إيرانية كبيرة ومتنوعة سياسياً في الخارج.
-الاهتمام الإعلامي العالمي بالقضايا الإيرانية.
لذلك يمكن القول إن مباريات المنتخب الإيراني ليست مسيّسة بطبيعتها، لكنها من بين أكثر مباريات المنتخبات الوطنية قابلية لاكتساب أبعاد سياسية عندما تتقاطع الرياضة مع الأزمات الدولية أو الخلافات الدبلوماسية أو الانقسامات الداخلية. وبالتالي ، فمن المحتمل أن تتحول بعض المباريات القادمة التي يشارك فيها المنتخب الإيراني إلى فضاءات لاحتجاجات سياسية من مؤيدين أو معارضين للنظام الإيراني، خصوصاً في المدن الأمريكية التي تضم جاليات إيرانية كبيرة.





تعليقات الزوار ( 0 )