أصدر مركز دراسات الشرق الأوسط في الأردن تقريرا استراتيجيا جديدا بعنوان “الأزمة الفلسطينية واستراتيجية الخروج”، أعدّه فريق الأزمات العربي (ACT) التابع للمركز، مقدّما قراءة تحليلية معمقة لتطورات القضية الفلسطينية ورؤية استشرافية لمسارات الصراع المحتملة خلال الفترة ما بين 2026 و2028.
التقرير، الذي أعلن عنه يوم أمس (السبت)، توقف عند ملامح الأزمة الراهنة التي يمر بها الوضع الفلسطيني، مشيرا إلى حالة الضعف والانقسام داخل الساحة الداخلية، مقابل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في فرض وقائع جديدة على الأرض. كما لفت إلى ما وصفه بتراجع مستويات الدعم العربي والإسلامي، في وقت تتزايد فيه التحديات السياسية والميدانية.
وأرجع معدّو التقرير هذه التطورات إلى طبيعة النظام الدولي القائم على موازين الهيمنة، إضافة إلى تصاعد السياسات الاستيطانية الإسرائيلية، بالتوازي مع جمود البنية السياسية الفلسطينية وتضييق هامش الخيارات المتاحة أمام الفاعلين الرسميين والشعبيين.
وفي ما يخص سبل الخروج من الأزمة، اقترح التقرير حزمة من الإجراءات الاستراتيجية، أبرزها إعادة إحياء المشروع الوطني الفلسطيني الجامع وتوحيد الجهود حوله بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
كما شدد على أهمية حماية مسارات النضال الوطني وتعزيز أدواته السياسية والقانونية والشعبية في إطار ما يتيحه القانون الدولي، إلى جانب توسيع دائرة المشاركة عبر إشراك فاعلين جدد في مختلف ساحات العمل الوطني.
ودعا التقرير كذلك إلى الدفع نحو مبادرة أممية تسعى إلى تفعيل حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ضمن إطار قانوني ملزم، مع العمل بالتوازي على تعزيز السردية الفلسطينية على المستوى الدولي وترسيخ حضورها في الفضاء الإعلامي والسياسي العالمي.
كما أكد على ضرورة استعادة الدور العربي والإسلامي ليشكل عمقاً استراتيجياً داعماً للقضية الفلسطينية ومسانداً لمساعيها السياسية.
ويأتي هذا الإصدار ضمن سلسلة التقارير الاستراتيجية التي يصدرها الفريق منذ تأسيسه في غشت 2013، كمبادرة بحثية تستلهم تجربة مجموعة الأزمات الدولية (International Crisis Group)، وتهدف إلى تقديم قراءات علمية واستشرافية للأزمات التي يشهدها العالم العربي. وقد بلغ عدد التقارير التي نشرها الفريق 29 تقريراً حتى نهاية دجنبر 2025.


تعليقات الزوار ( 0 )