شهدت الساعات الأولى من صباح الاثنين تصعيدا جديدا في المواجهة بين إيران وإسرائيل، بعدما سقطت صواريخ إيرانية في مناطق متفرقة وسط وجنوب إسرائيل، إضافة إلى محيط إحدى المستوطنات المقامة في الضفة الغربية، وذلك بعد ساعات من غارات إسرائيلية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فقد دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة شملت ديمونا وبئر السبع والنقب والقدس وتل أبيب الكبرى، إلى جانب عدد من المستوطنات في الضفة الغربية، عقب رصد إطلاق صواريخ من الأراضي الإيرانية باتجاه إسرائيل.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بسماع دوي انفجارات في منطقة القدس وشمال البحر الميت خلال محاولات اعتراض الصواريخ، فيما أشارت إلى سقوط عدد منها في مناطق غرب القدس وبئر السبع، إضافة إلى محيط مستوطنة “إيتمار” المقامة شرق مدينة نابلس.
من جهتها، ذكرت مصادر فلسطينية محلية أن صاروخاً سقط بالقرب من مستوطنة “إيتمار” في منطقة خالية، دون تسجيل إصابات أو أضرار مباشرة، بينما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة الدخان من موقع السقوط.
وفي أول تعليق رسمي، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الهجمات استهدفت قاعدتي نيفاتيم وتل نوف العسكريتين، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على الهجمات الإسرائيلية التي طالت مواقع رادار داخل إيران. كما أعلن استهداف منشآت صناعية في مدينة حيفا، رداً على غارات إسرائيلية استهدفت منشآت بتروكيماوية إيرانية.
وفي سياق متصل، نفى مصدر عسكري إيراني التقارير التي تحدثت عن استهداف قاعدة عسكرية في مدينة الخرج السعودية، مؤكداً أن طهران لم تنفذ أي هجوم ضد المملكة. وجاء ذلك بعد إعلان الدفاع المدني السعودي تفعيل نظام الإنذار المبكر في محافظة الخرج قبل أن يؤكد لاحقاً زوال الخطر.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الأحد، رصد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ سريان وقف إطلاق النار المعلن في الثامن من أبريل الماضي. وأكد أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض الصواريخ التي تم رصدها، فيما استمرت حالة التأهب في عدد من المناطق.
وأعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داوود الحمراء” إصابة امرأة تبلغ من العمر 79 عاماً بجروح متوسطة أثناء توجهها إلى ملجأ محصن شمال البلاد، في حين أصيب عدد آخر بجروح طفيفة خلال محاولتهم الوصول إلى أماكن الاحتماء.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة “رامات ديفيد” الجوية بصواريخ باليستية، معتبراً أن العملية جاءت رداً على ما وصفه بالهجمات الإسرائيلية على لبنان، ومؤكداً أن أي تصعيد جديد سيقابل برد أكثر شدة واتساعاً.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات مع نظيريه البريطاني والتركي، إضافة إلى قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، حيث تناولت المحادثات آخر التطورات الإقليمية والتوترات المتصاعدة في المنطقة.
وامتدت تداعيات التصعيد إلى الأردن، حيث دوت صفارات الإنذار في عدد من المحافظات بالتزامن مع إطلاق الصواريخ الإيرانية، وسط متابعة إقليمية ودولية حثيثة للمستجدات المتسارعة التي تثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط.



تعليقات الزوار ( 0 )