سجلت الحقينة الإجمالية للسدود المغربية تراجعا تدريجيا لتستقر عند 71.63% بحلول 18 يوليوز 2026، بعد انتعاشة قياسية تجاوزت خلالها عتبة 75% في الفترة الماضية، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة التجهيز والماء.
ويعكس هذا المنحى دخول السدود مرحلة الاستهلاك الصيفي الذروي، التي تتسم بالارتفاع الحاد في درجات الحرارة، وزيادة الطلب على الموارد المائية، فضلاً عن تسارع وتيرة تبخر المياه في البحيرات الاصطناعية.
وبالرغم من هذا الانخفاض الطفيف، فإن المؤشرات المائية الحالية تظل إيجابية ومطمئنة للغاية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (18 يوليوز 2025)، عندما كانت نسبة الملء الإجمالية لا تتعدى 36.73%.
وبلغ الحجم الإجمالي الحالي للمياه المخزنة في سدود المملكة ما يناهز 12,197.35 مليون متر مكعب، من أصل سعة استيعابية إجمالية تقدر بـ17,027.59 مليون متر مكعب.
وتظهر القراءة التحليلية للأحواض المائية تفاوتا إيجابيا؛ إذ حافظت معظم الأحواض الشمالية والوسطى على مستويات ملء ممتازة؛ حيث سجل حوض تانسيفت 88.20%، يليه حوض اللوكوس بنسبة 85.21%، ثم حوض سبو بنسبة 84.75%، وحوض أبي رقراق بنسبة 83.98%.
وفي حين حقق حوض أم الربيع قفزة نوعية حاسمة ليرتفع إلى 62.77% بعد أن كان في وضعية حرجة جدا العام الماضي لم تتجاوز 11.19%.
وفي المقابل، شهدت أحواض الجنوب والشرق تراجعا مرتقبا تمليه طبيعة المناخ الجاف، حيث بلغت نسبة الملء في حوض سوس ماسة 51.28%، وحوض زيز كير غريس 43.22%.
وعلى الرغم من توفر مخزون مائي مريح يتخطى حاجز 12 مليار متر مكعب، فإن الوضعية الحالية تستدعي استمرار التعبئة الشاملة، ومواصلة تفعيل تدابير اليقظة، وحوكمة استغلال الموارد المائية، وذلك لضمان ديمومة التزود بالماء الشروب ومياه السقي خلال الأشهر المقبلة.


تعليقات الزوار ( 0 )