أسدل الكوكب المراكشي الستار على الجدل الذي رافق ملف العارضة التقنية ، بعدما أعلن رسميا تعيين الإطار الوطني يوسف السفري مدربا للفريق، بعد سلسلة من التطورات التي شهدها الفريق خلال الأسابيع الأخيرة، وأثارت ردود فعل واسعة داخل الجماهير.
وكان قرار عدم تجديد عقد هشام الدميعي قد فتح باب الإنتقاذات، قبل أن يتم التعاقد مع رضا حكم، غير أن موجة الإحتجاجات التي اجتاحت منصات التواصل الإجتماعي، ووصلت في بعض الأحيان إلى السب والشتم، دفعت هذا الأخير إلى مغادرة الفريق قبل انطلاق الإستعدادات الخاصة بالوسم الرياضي 2027/2026.
وفي محاولة لإحتواء الأزمة وإعادة الهدوء إلى البيت الكوكبي، حل رئيس الفريق ادريس حنيفة بمدينة مراكش يوم أمس السبت، قادما من مدينة طنجة، حيث باشر سلسلة من اللقاءات بهدف تهيئة الأجواء قبل انطلاق منافسات البطولة الإحترافية.
وفي هذا الإطار عقد حنيفة اجتماعا مع فصيل “كريزي بويز” أبرز الفصائل المساندة للكوكب المراكشي، تم خلاله التطرق إلى مستقبل الفريق، وأهدافه خلال الموسم المقبل، إضافة إلى مشروع هيكلة الفريق ووضع تصور يروم إعادة فريق الكوكب إلى سكة المنافسة على الألقاب الوطنية، واستعادة حضوره في المنافسات القارية بعد سنوات من الغياب.

وفي أعقاب ذلك انعقد أول اجتماع لمجلس إدارة شركة الكوكب المراكشي، التي تم تأسيسها بتاريخ 23 يوليوز 2023، حيث تم اتخاذ مجموعة من القرارات التنظيمية والإدارية، أبرزها تعيين يوسف السفري مدربا للفريق الأول، وزايد بليندة مديرا عاما للشركة، ومصطفى قندارا مديرا رياضيا.
كما تقرر منح صلاحية التوقيع على الوثائق الرسمية والمالية لكل من سلوان برادة، أمين مال الفريق وزايد بليندة، إلى جانب إبعاد ثلاثة أعضاء من المكتب المديري دون الكشف عن هويتهم، وتعويضهم بأسماء جديدة في إطار ضخ دماء جديدة داخل المنظومة الإدارية للفريق.
ورغم أهمية هذه القرارات في إعادة ترتيب البيت الداخلي فإن نجاحها يظل مرتبطا بعدة عوامل، في مقدمتها جودة الإنتدابات التي سيبرمها الفريق خلال فترة الإنتقالات الصيفية، ومدى وضوح الإختصاصات بين الإدارة الرياضية والطاقم التقني، خاصة فيما يتعلق بملف التعاقد مع اللاعبين، وما إذا كان المدير الرياضي سيقود هذه العملية بتنسبق مع المدرب يوسف السفري، أم أن الرئيس سيواصل الإشراف المباشر عليها كما كان يحدث في المواسم السابقة.
كما ستبقى الأنظار موجهة إلى الأداء التقني للفريق مع بداية الموسم الجديد، وإلى مدى نجاح رهان التعاقد مع يوسف السفري، الذي يخوض أولى تجاربه كمدرب أول لفريق ينافس بالبطولة الإحترافية، وهو اختيار يحمل في طياته طموحا كبيرا، ولكن لا يخلو من المخاطرة، في ظل حاجة الكوكب إلى نتائج سريعة تعيد الثقة لجماهيره، التي مازالت تتطلع إلى استعادة أمجاد النادي وإضافة ألقاب جديدة إلى خزانته بعد أن ظل آخر تتويج يعود إلى سنة 1996 بإحراز كأس
الإتحاد الإفريقي.



تعليقات الزوار ( 0 )