هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، الحكومة الحالية برئاسة عزيز أخنوش، متهما إياها بإثقال كاهل المواطنين بالزيادات المتتالية في الأسعار، والوقوع في تضارب صريح للمصالح في ملف تحلية مياه البحر.
وانتقد بنكيران خلال لقاء تواصلي حاشد نظمه الحزب، أمس السبت، مع ساكنة جماعة تالسينت التابعة لإقليم فكيك؛ بشدة الحصيلة الحكومية، متسائلا عما استفاده المواطنون من الوعود السابقة بـ”القرب من الإدارة والدولة”.
واستشهد بالارتفاع القياسي في أسعار اللحوم والمحروقات والكهرباء، مستنكرا التراجع الكبير في الدعم المباشر المخصص للأرامل والمعوزين، مبرزا كيف تراجعت المبالغ الممنوحة لبعض الفئات إلى النصف تقريبا.
وذكر في الوقت ذاته بأن فكرة هذا الدعم ولدت لديه شخصيا لحماية العائلات مهددة بالضياع، وحظيت بموافقة ملكية فورية خلال مجلس وزاري سابق.
وفي سياق متصل، فتح زعيم “المصباح” النار على ما وصفه بأخطر الملفات المرتبطة برئيس الحكومة بصفته فاعلا اقتصاديا كبيرا، مذكرا بإدانة مجلس المنافسة لشركات محروقات مقربة من أخنوش بتحقيق أرباح غير مشروعة ناهزت تسعة مليارات درهم.
وأشار إلى الجدل البرلماني الذي تفجر بعد توجه أخنوش للجنة استثمار يترأسها بنفسه لطلب تمويل قدره 260 مليار سنتيم لمشروع تحلية مياه البحر تملك شركته حصة أساسية فيه، معتبرا أن تراجع رئيس الحكومة عن الطلب لاحقا يفقد الثقة اللازمة لمواصلة مهامه.
وعلى صعيد نزاهة الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر 2026، وجه بنكيران نداءً حارا للناخبين بعدم بيع أصواتهم مقابل المال أو الوعود الزائفة، واصفا الصوت الانتخابي بـ”الأمانة المقدسة” التي يترتب على التفريط فيها خيانة للوطن.
ودعا المواطنين إلى إحداث تغيير حقيقي عبر اختيار مرشحين يتسمون بالكفاءة والنزاهة، مشددا على أن السياسي الحقيقي هو من يكتفي بالتعويضات القانونية ويسخر جهده لخدمة الصالح العام دون المساس بالمال العام أو الانغماس في اقتصاد الريع.



تعليقات الزوار ( 0 )