أبرز الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال افتتاحه أشغال المجلس الوطني للحزب، اليوم السبت، أن معركة إصلاح السياسة في المغرب لا تزال تواجه تحديات عميقة تتعلق بالثقة والأخلاق، مشدداً على أن “السياسة ستبقى فاسدة” ما لم ينضبط الفاعلون للدعوات الملكية المتكررة لإعادة بناء جسور الثقة مع المواطنين.
ودعا بنكيران إلى ضرورة فسح المجال أمام منافسة حقيقية ونزيهة بين الأحزاب في الاستحقاقات المقبلة، محذراً من استفحال خطاب الوصولية والزبونية والاعتماد على آليات التأثير الحديثة من مال وإعلام كبديل عن الكفاءة والاستحقاق، ومخاطباً جهات لم يمسها بقوله: “خلينا نتنافسو راه كلنا ملكيين”، معتبراً أن التزوير لم يعد مباشراً بل بات يعتمد أساليب جديدة تلتف على الإرادة الشعبية.
وفي دفاع مستميت عن حصيلة حكومتيه السابقتين، شدد بنكيران على أن قرار تحرير أسعار المحروقات وحذفها من صندوق المقاصة كان قراراً سياسياً مستقلاً أوقف استنزافاً حقيقياً للمال العام، واصفاً الدعم السابق بأنه كان “سرقة” تفتقر للصدقية، ومبدياً استعداده التام للمحاكمة إذا ثبت وجود أي اختلال في هذا القرار.
واستشهد زعيم “المصباح” بتصريحات الوزير المنتدب فوزي لقجع، التي أكد فيها أن إصلاح المقاصة هو ما وفر الموارد المالية اللازمة لتمويل البرامج الاجتماعية الكبرى وتجهيز البلاد لاستضافة تظاهرات عالمية مثل كأس العالم 2030، متسائلاً بنبرة استنكارية: “لو كان هذا القرار خطأ، لماذا لم يجرؤ رئيس الحكومة الحالي على إلغائه؟”.
وعلى صعيد الانتقادات الموجهة للحكومة الحالية، حمل بنكيران رئيسها عزيز أخنوش مسؤولية حالة الاحتقان الاجتماعي واحتجاجات “جيل زد”، معتبراً أن سياساته أفرزت رفضاً واسعاً كاد أن يعصف بالاستقرار لولا التدخل الملكي الحكيم الذي جنب البلاد الدخول في دوامة سياسية مجهولة.
وقلل بنكيران من حجم المنجزات الاجتماعية الحالية مقارنة بما حققه حزبه سابقاً، منتقداً ما وصفه بـ”أسلوب الالتفاف على النتائج وإفسادها”.
وبخصوص المشهد الحزبي، أشار إلى عدم معرفته السابقة بالقيادة الجديدة لحزب التجمع الوطني للأحرار، ممثلة في محمد شوكي، مؤكداً أن انزعاجه من الحزب منعه من التهنئة لكنه يتمنى التوفيق للجميع في إطار خدمة الوطن.





تعليقات الزوار ( 0 )