أبرز عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على ضرورة إعمال الصرامة في منظومة تكوين المحامين بالمغرب، مشددا على أن الهدف هو ضمان تخريج كفاءات عالية قادرة على مواكبة التطورات التي يشهدها قطاع العدالة، بما في ذلك التحول الرقمي، وتجاوز نمط التكوين التقليدي الذي يحصر تخصص المحامي في قضايا محدودة.
وأوضح وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن التعديلات المدرجة على القانون المنظم للمهنة تسعى إلى مأسسة التقييم بعد فترة التكوين، مع التركيز على الانفتاح اللغوي، لاسيما اللغة الإنجليزية.
وأشار الوزير إلى أن مهنة المحاماة تتطلب اليوم “أناسا في المستوى” لمواجهة تحديات العصر، معتبرا أن غياب الصرامة في هذا الورش قد يؤثر سلباً على جودة الخدمات القانونية المقدمة.
وفيما يتعلق بالجانب التأديبي ضمن مشروع القانون رقم 66.23، كشف المسؤول الحكومي أن الغالبية العظمى من مشاكل المحامين تحل عبر “الوساطات”، موضحا أن المقتضيات الزجرية توازن بين الصرامة والتخفيف، انطلاقا من مبدأ “عدم الحاجة لمحامٍ خلف القضبان”.
وأثار انتباه البرلمانيين إلى ضرورة الحسم في وضعية بعض المحامين الذين يواصلون الممارسة رغم صدور قرارات “التشطيب” في حقهم، مشيرا إلى وجود تباين في وجهات النظر مع الهيئات المهنية بشأن كيفية الإشهار وتعميم هذه الوضعيات.
وأما بخصوص المادة 77 المثيرة للجدل، والمتعلقة بضمانات الترافع داخل الجلسات، فأبدى وزير العدل مرونة تجاه مقترحات البرلمانيين، معلنا استعداده لإعادة النظر في صياغتها وتعديلها.
وأكد أن الأصل هو ضمان حق المحامي في المرافعة دون منع، ما لم يخل ذلك بالسير العادي للجلسة، داعيا في الوقت ذاته إلى ضبط “الاستثناءات” التي قد تصدر عن بعض الممارسين وتؤثر على وقار وهيبة القضاء.




تعليقات الزوار ( 0 )