صنّفت الولايات المتحدة المغرب ضمن الدول ذات الأولوية للاستفادة من برنامج “الغذاء من أجل التقدم” برسم سنة 2026، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية وتزايد الاهتمام بتطوير التعاون في المجالين الزراعي والتجاري بين الرباط وواشنطن.
ويأتي هذا الاختيار ضمن قائمة محدودة تضم سبع دول فقط، ما يبرز مكانة المغرب كشريك موثوق في دعم الأمن الغذائي وتحديث القطاع الفلاحي، الذي يشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني.
ويخصص البرنامج غلافا ماليا إجماليا يناهز 226 مليون دولار لتمويل مشاريع تمتد لخمس سنوات، بميزانيات تتراوح بين 28 و35 مليون دولار لكل مشروع، بهدف إدخال تقنيات زراعية متطورة، وتحسين الإنتاجية، وتعزيز القدرات المؤسساتية المرتبطة بالتجارة الدولية وسلاسل القيمة.
وفي السياق ذاته، يواكب برنامج “ماكغوفرن-دول” جهود دعم الأمن الغذائي عبر تعبئة تمويلات تصل إلى 240 مليون دولار على مدى خمس سنوات، موجهة لمشاريع تنموية في عدد من الدول، مع التركيز على تطوير العالم القروي وتعزيز الاستقرار الغذائي.
وعلى المستوى التجاري، سجلت المبادلات الزراعية بين المغرب والولايات المتحدة مستويات قياسية خلال سنة 2025، حيث ارتفعت الصادرات الأمريكية نحو المملكة بنسبة 38 في المئة لتبلغ أكثر من 815 مليون دولار، ما يجعل المغرب ثاني أكبر سوق إفريقية للمنتجات الزراعية الأمريكية.
ويرتبط هذا النمو بارتفاع الطلب على السلع الاستهلاكية، خاصة المنتجات الفلاحية مثل اللوز، الذي شكل جزءاً مهماً من الواردات، في ظل توسع شبكات التوزيع والتحويل داخل السوق المغربية.
ويعتمد المغرب بشكل ملحوظ على استيراد الحبوب والزيوت النباتية، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تؤثر على الإنتاج المحلي.
كما يواصل تحديث منظومته القانونية والتنظيمية في المجال الغذائي، من خلال ملاءمة التشريعات مع المعايير الدولية، وتحسين آليات التتبع والسلامة الصحية للمنتجات، ما يعزز فرص ولوج المنتجات المغربية إلى الأسواق الخارجية ويقوي تنافسيتها.
وتتجه الشراكة المغربية الأمريكية في المجال الفلاحي نحو مرحلة أكثر تقدما، قائمة على نقل التكنولوجيا وتكثيف الاستثمارات، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز التكامل الاقتصادي بين البلدين.


تعليقات الزوار ( 0 )