احتضنت العاصمة المغربية الرباط فعاليات مهرجان “نجوم المستقبل” الذي نظمه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على هامش منافسات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة المغرب 2026، في مبادرة هدفت إلى جمع المواهب الكروية الشابة من مختلف دول القارة داخل فضاء يجمع بين الرياضة والثقافة والتبادل الإنساني.
وشكل المهرجان مناسبة للاعبين الشباب للابتعاد مؤقتا عن أجواء المنافسة والضغوط الرياضية، من أجل تعزيز الروابط الإنسانية والتعارف بين المشاركين القادمين من خلفيات وثقافات مختلفة، تحت شعار الانتماء المشترك للقارة الإفريقية.

وعرفت الفعالية مشاركة لاعبين من منتخبات إفريقية متعددة، حيث حرص الاتحاد الإفريقي على دمج الوفود المختلفة داخل فضاءات مشتركة، بهدف تشجيع التواصل وتبادل التجارب بين اللاعبين بعيدًا عن أجواء المباريات والتنافس داخل الملاعب.
كما شهد الحدث رسائل مصورة وجهها عدد من نجوم كرة القدم الإفريقية إلى اللاعبين الشباب، تضمنت نصائح حول الانضباط والعمل والتضحية، إضافة إلى أهمية بناء علاقات إنسانية تستمر خارج المستطيل الأخضر.
ومن بين الأسماء التي شاركت برسائل تحفيزية، المدافع النيجيري ويليام تروست إيكونغ، والنجم الإيفواري ماكس غرادل، إلى جانب أسطورة الكونغو الديمقراطية تريزور مبوتو، والحارس المصري عصام الحضري، فضلًا عن المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين الذي تحدث عن أهمية هذه البطولات في صناعة المسار الكروي للاعبين الشباب.

وأكد المتدخلون في رسائلهم على ضرورة استغلال مثل هذه المنافسات لبناء الصداقات وتطوير الشخصية الرياضية، معتبرين أن كرة القدم لا تقتصر فقط على النتائج، بل تساهم أيضًا في تعزيز التقارب بين شعوب القارة.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان ضمن استراتيجية الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الرامية إلى دعم كرة القدم القاعدية والاستثمار في المواهب الصاعدة، وهي الرؤية التي يضعها رئيس “الكاف” باتريس موتسيبي ضمن أولويات تطوير اللعبة بالقارة.

كما يندرج الحدث ضمن برامج تهدف إلى تطوير التكوين الرياضي والبنيات التحتية الخاصة بالفئات السنية، إلى جانب دعم مسارات التأطير واكتشاف المواهب داخل مختلف الدول الإفريقية.
وتحولت الأمسية إلى احتفال موسيقي وثقافي تفاعل معه اللاعبون والأطر التقنية، من خلال عروض موسيقية وإيقاعات إفريقية متنوعة ساهمت في خلق أجواء احتفالية جمعت المشاركين في لحظات بعيدة عن أجواء المنافسة الرسمية.



تعليقات الزوار ( 0 )