أخبار ساعة

02:39 - الجهادية في المغرب والجيل الجديد01:04 - من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ23:40 - تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”21:59 - خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات21:51 - مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم20:26 - ترامب يحسم اليوم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع إيران20:05 - إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة19:07 - من الثورة إلى الحرب: سوسيولوجيا فشل الانتقال الديمقراطي في السودان
الرئيسية » الرئيسية » الدعم الحكومي للفيضانات.. استجابة عاجلة أم وقاية مستدامة؟

الدعم الحكومي للفيضانات.. استجابة عاجلة أم وقاية مستدامة؟

شهدت المملكة المغربية خلال الأسابيع الماضية اضطرابات جوية استثنائية خلفت فيضانات واسعة النطاق، ما استدعى تدخلا مؤسساتيا عاجلا لحماية الساكنة والحد من الخسائر الاجتماعية والاقتصادية، وفي هذا السياق، جاء القرار الحكومي بإطلاق برنامج دعم شامل لفائدة المتضررين، مرفوقا بتصنيف أربعة أقاليم كمناطق منكوبة، ليعكس انتقال الدولة من تدبير الأزمة ميدانيا إلى بناء آليات دعم مهيكلة تستهدف إعادة الاستقرار.

وهذا التحرك لم يقتصر على الجانب الإغاثي فحسب، بل انطوى على مقاربة متعددة الأبعاد تمزج بين الدعم الاجتماعي، وإعادة التأهيل، ومواكبة الأنشطة الاقتصادية، في أفق إعادة الحياة إلى طبيعتها، وغير أن هذه الدينامية تفتح في الآن ذاته نقاشا أوسع حول مدى قدرة السياسات العمومية على تحويل لحظة الطوارئ إلى مدخل لتعزيز الوقاية والاستعداد طويل المدى.

-استجابة الدولة

ترى مريم ابليل، الباحثة الأكاديمية المتخصصة في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أن البرنامج الحكومي الموجه لمتضرري الفيضانات يمثل انتقالا واضحا نحو دور استجابة استعجالية للدولة، وهو انتقال يعكس في تقديرها، موقع الدولة كفاعل مركزي ضامن للأمن الاجتماعي والمجالي في لحظات الأزمات. 

وأبرزت ابليل في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن هذا التدخل لم يكن مجرد إجراء إداري تقليدي، بل جاء في إطار تعبئة شاملة تستند إلى تصور مؤسساتي يعتبر حماية المواطنين أولوية قصوى.

وأكدت أن سرعة تنفيذ التعليمات الملكية وما رافقها من إجراءات تنظيمية أظهرت قدرة المؤسسات على التفاعل في زمن قياسي، وهو ما يعزز الثقة في فعالية آليات التدبير العمومي خلال الحالات الاستثنائية. 

وهذا البعد الزمني بحسب الباحثة الأكاديمية المتخصصة في القانون الدستوري والعلوم السياسية، لا يقل أهمية عن حجم الموارد المرصودة، لأنه يحدد مدى قدرة الدولة على احتواء تداعيات الكارثة قبل تفاقمها.

وأشارت إلى أن طبيعة البرنامج، الذي جمع بين الدعم المباشر للأسر، وإعادة تأهيل البنيات، ومواكبة الأنشطة الفلاحية، تعكس وعيا بضرورة معالجة الأزمة في بعدها الشامل، بدل الاقتصار على حلول ظرفية، وهو ما يمنح التدخل طابعا بنيويا نسبيا، حتى وإن ظل مرتبطا بسياق طارئ.

-وعي مؤسساتي

تعتبر ابليل أن تصنيف مناطق منكوبة يمثل خطوة ذات دلالة مؤسساتية واجتماعية قوية، لأنه يفتح المجال أمام تعبئة موارد استثنائية وتوجيه تدخلات دقيقة نحو المجالات الأكثر تضررا. 

ولفتت إلى أن هذا التصنيف لا يحمل فقط بعدا رمزيا، بل يؤسس لإطار قانوني وتنظيمي يسمح بتسريع المساطر وتكييف آليات التدخل مع طبيعة الوضع.

وأوضحت أن هذا الإجراء يعكس إدراكا متزايدا لدى المؤسسات بضرورة اعتماد مقاربات مرنة في تدبير الأزمات، بما يضمن فعالية أكبر في الاستجابة.

وأردفت أن الإقرار الرسمي بوجود كارثة يتيح الانتقال من التدبير الروتيني إلى منطق تعبئة استثنائية، وهو عنصر حاسم في حماية النسيج الاجتماعي والاقتصادي.

وترى أن هذا الوعي لا يقتصر على الجانب المؤسساتي، بل يمتد إلى البعد الاجتماعي، حيث يسهم الاعتراف الرسمي بحجم الضرر في تعزيز الإحساس الجماعي بالتضامن، ويمنح المتضررين إطارا واضحا للمطالبة بحقوقهم في الدعم وإعادة التأهيل.

-حدود التقييم

رغم الطابع الإيجابي للتدخل، تؤكد الباحثة أنه من المبكر الجزم بكون هذا البرنامج يشكل نموذجا مكتمل الأركان لسياسات التكيف مع المخاطر المناخية، مشيرة إلى أن مرحلة التنفيذ لا تزال في بدايتها، ما يجعل أي تقييم نهائي رهينا بما ستكشف عنه الممارسة الميدانية.

وأبرزت أن معيار النجاعة سيقاس أساسا بمدى قدرة البرنامج على تحقيق أثر ملموس ومستدام، سواء من حيث إعادة إسكان المتضررين، أو استعادة الأنشطة الاقتصادية، أو تأهيل البنيات، معتبرة أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إطلاق البرامج، بل في ضمان استمراريتها وجودة تنزيلها.

وشددت على أن الاختبار الأكبر يتمثل في قدرة السياسات العمومية على الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع الكارثة إلى منطق الوقاية والاستباق طويل المدى، موضحة أن التغيرات المناخية تفرض إعادة التفكير في نماذج التخطيط المجالي وتدبير المخاطر، حتى لا تظل الاستجابة محصورة في رد الفعل.

-أفق الوقاية

ترى ابليل أن اللحظة الراهنة يمكن أن تشكل فرصة لإعادة بناء تصور استراتيجي لتدبير المخاطر الطبيعية، يدمج بين البعد القانوني والمؤسساتي والتنموي، لافتة إلى أن الأزمات رغم كلفتها، قد تتحول إلى محرك لإصلاحات هيكلية تعزز جاهزية الدولة والمجتمع.

وأبرزت أن تطوير سياسات وقائية يتطلب استثمارا في البنية التحتية، وأنظمة الإنذار المبكر، والتخطيط العمراني، إلى جانب ترسيخ ثقافة مجتمعية قائمة على الوعي بالمخاطر، معتبرة أن التكيف مع التحولات المناخية لم يعد خيارا، بل ضرورة تفرضها الوقائع.

وشددت على أن نجاح التدخل الحالي سيقاس بمدى تحويله إلى لبنة ضمن رؤية طويلة المدى، تجعل من الاستباق والوقاية جزءا أصيلا من السياسات العمومية، بما يضمن حماية أفضل للأرواح والممتلكات، ويعزز صمود المجالات الترابية أمام الأزمات المستقبلية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟

30 مايو 2026 - 1:04 ص

أثارت التصريحات الأخيرة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، برونو فوكس، نقاشاً واسعا حول طبيعة التحول الذي يشهده

استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا

30 مايو 2026 - 12:05 ص

في عام 1528، قذفت أمواج البحر رجلا مغربيا على شواطئ “تكساس” الحالية وهو يصارع الموت. كان الناجي الوحيد من أبناء

تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”

29 مايو 2026 - 11:40 م

أسفر تنسيق أمني وقضائي رفيع المستوى بين الأجهزة الاستخباراتية المغربية ونظيرتها الفرنسية عن توجيه ضربة قاصمة لإحدى الشبكات الدولية المنظمة المتخصصة في الاتجار بالبشر والمخدرات عبر الحدود، حيث مكنت هذه العملية المشتركة من حجز شحنة ضخمة من القنب الهندي (الحشيش) تزن 2692 كيلوغرامًا، وتوقيف عنصرين بارزين يشتبه في إدارتهما للمخطط اللوجستي لنقل السموم بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات

29 مايو 2026 - 9:59 م

كشف تقرير استقصائي لموقع “مغرب أنتليجنس” (Maghreb Intelligence) عن حالة من الجدل السياسي والرقابي بالرباط، إثر توقيع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لشراكة رسمية مع منظمة “غلوبال فيشينغ ووتش” (Global Fishing Watch) الدولية؛ وهي الشراكة التي وصفت بـ”المحرجة والمفتقرة لليقظة الإستراتيجية”، بسبب اعتماد المنظمة المذكورة على خرائط مبتورة تقتطع الأقاليم الجنوبية والمياه الإقليمية للصحراء المغربية من المملكة، مما يمس بشكل مباشر بالسيادة البحرية والترابية للبلاد.

مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم

29 مايو 2026 - 9:51 م

حاول مختلّ عقلي ينحدِر من دوّار ولاد بوبكر، قبل ساعات قليلة من يومه الجمعة 29 ماي، اقتحام مقرّ بلدية سيدي

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°