أعلنت السلطات الإسبانية عن تفكيك شبكة إجرامية دولية متخصصة في تهريب المخدرات، كانت تعتمد على استخدام مروحيات تنطلق من شمال المغرب لنقل شحنات كبيرة من “الحشيش” إلى جنوب إسبانيا، في واحدة من أكثر العمليات الأمنية تعقيداً خلال السنوات الأخيرة.
وقالت الشرطة الإسبانية إن العملية نُفذت بعد تحقيقات مطولة امتدت لأشهر، وجرى خلالها تتبع تحركات جوية مشبوهة ورصد مسارات غير اعتيادية لمروحيات كانت تعبر المجال الجوي في ساعات الليل، قبل أن تهبط في مناطق ريفية معزولة جنوب البلاد.
وأضافت أن الشبكة كانت تستخدم مروحيات قادرة على حمل مئات الكيلوغرامات من المخدرات في الرحلة الواحدة، مستفيدة من سرعة النقل الجوي لتفادي المراقبة البحرية والبرية المشددة في مضيق جبل طارق.
وبعد وصول الشحنات، كانت تُخزَّن في مزارع ومستودعات سرية تمهيداً لتوزيعها داخل إسبانيا أو تهريبها إلى دول أوروبية أخرى.
وأسفرت المداهمات الأمنية عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، وضبط مروحية واحدة، إلى جانب كميات معتبرة من مخدر “الحشيش”، وأسلحة نارية، ومبالغ مالية، وعدد من المركبات المستخدمة في النشاط الإجرامي.
وأكدت السلطات أن العملية جاءت نتيجة تعاون أمني وثيق بين إسبانيا وعدد من الدول الأوروبية، إضافة إلى تنسيق مع أجهزة أمنية مغربية، في إطار الجهود المشتركة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ويرى مراقبون أن لجوء شبكات التهريب إلى استخدام المروحيات يعكس تطور أساليب الجريمة المنظمة ومحاولتها الالتفاف على الإجراءات الأمنية التقليدية، ما يفرض على الدول المعنية تطوير أدوات المراقبة الجوية وتعزيز التعاون الدولي.
واختتمت الشرطة الإسبانية بيانها بالتأكيد على أن التحقيقات ما تزال متواصلة، مع عدم استبعاد توقيف متورطين آخرين، مشددة على أن مكافحة تهريب المخدرات تظل أولوية أمنية لما لها من تأثير مباشر على الأمن والاستقرار داخل إسبانيا وأوروبا.


تعليقات الزوار ( 0 )