أخبار ساعة

16:15 - ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بالتطبيع مع إسرائيل ويتوعد إيران والحوثيين بـ”عقاب عسكري شديد”15:45 - ثورة السكك الحديدية في المغرب.. كيف تستعد المملكة لتصبح من أفضل وجهات السفر بالقطار في العالم بحلول 2030؟15:36 - تفكيك شبكة لتهريب الحشيش انطلاقا من المغرب إلى جزر الكناري بعد حجز 350 كيلوغراما كانت مخبأة وسط شحنات خضروات14:45 - ملعب الحسن الثاني بالمغرب.. صرح رياضي بسعة 115 ألف متفرج يعزز حظوظ المملكة لاحتضان نهائي كأس العالم 203014:19 - مطارات المغرب تطلق بطاقة الإركاب الرقمية عبر الهاتف الذكي لتسهيل السفر والاستغناء عن الوثائق الورقية13:25 - شبكة الاقتصاد الاجتماعي التضامني تطالب الأحزاب بجعل القطاع ركيزة للبرامج الانتخابية والحكومية13:10 - الدار البيضاء تحتضن إطلاق مشروع “صوت الشباب 2026” لتعزيز الديمقراطية التشاركية12:19 - هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟12:15 - جمعية حقوقية تحذر من مستحضرات التجميل المجهولة على الإنترنت وتدعو إلى تشديد الرقابة على التجارة الإلكترونية11:29 - توزيع محلات مهنية يثير استياء هيئة حرفية بكلميم
الرئيسية » مقالات الرأي » هل يمكن بناء وحدةٍ عربية في زمنٍ تُستهدف فيه الأوطان؟

هل يمكن بناء وحدةٍ عربية في زمنٍ تُستهدف فيه الأوطان؟

في زمنٍ تُقاس فيه المواقف بآثارها لا بشعاراتها، يطفو سؤالٌ مُربك على سطح الوعي العربي: هل ما زال ممكنًا الحديث عن وحدةٍ عربية، بينما تُعاد صياغة البوصلة على نحوٍ يجعل استهداف بعض الأوطان تفصيلًا يمكن تبريره، بل أحيانًا تسويقه؟

الوقائع، في صلابتها، لا تحتمل كثير تأويل. فحين لا تتجاوز نسبة ما يصل من الصواريخ إلى إسرائيل 15%، بينما تتوزّع 85% من آثارها على الجغرافيا العربية، ويصيب جزءٌ معتبر منها دول الخليج، فإن المسألة لم تعد رواية تُروى، بل حقيقة تُرى. هنا يسقط الاختبار الأكبر: هل نقيس الأمور بنتائجها، أم بانتماء من أطلقها؟

لقد نشأ حلم الوحدة العربية على فكرةٍ بسيطة وعميقة: أن الجغرافيا التي تجمع لا يجوز أن تتحول إلى ساحات متقابلة، وأن المصالح المشتركة أسبق من الاصطفافات الطارئة. غير أن هذا المعنى يتآكل اليوم تحت ضغط خطابٍ يُعيد ترتيب الأولويات، فيجعل من أي مواجهة مع إسرائيل مبررًا كافيًا لتجاوز كل ما سواها، حتى لو كان الثمن استقرار العواصم العربية نفسها.

وهنا يكمن الخلل: ليس في عدالة القضية الفلسطينية، فهي ثابتة في وجدان العرب، بل في توظيفها خارج سياقها، وتحويلها إلى غطاءٍ لتبرير سياسات تُنتج مزيدًا من التوتر داخل المجال العربي. إن الفلسطينيين، في وعيهم الوطني، لا يقبلون أن تُختزل قضيتهم في دور “الذريعة”، ولا أن يُستثمر ألمهم في مشاريع لا تخدمهم بقدر ما تعمّق أزماتهم.

ثم تأتي الأرقام لتزيد الصورة وضوحًا: دول الخليج قدّمت، حتى عام 2025، نحو 900 مليار دولار دعمًا للدول العربية، منها ما يقارب 110 مليار دولار للقضية الفلسطينية منذ عام 1967. هذه معطيات مادية صلبة، تُظهر أن المساندة لم تكن شعارًا، بل التزامًا ممتدًا عبر عقود. فكيف يُعاد تعريف المواقف بحيث يُتّهم من قدّم، ويُبرَّر من يوسّع دائرة الخطر؟

إنّ الحديث عن الوحدة العربية، في هذا السياق، لا يمكن أن يستقيم دون إعادة ضبط المفاهيم. فالوحدة ليست خطابًا عاطفيًا، بل بناءٌ يقوم على إدراكٍ مشترك للتهديدات، وعلى حدٍّ أدنى من الاتفاق حول الأولويات. ولا يمكن لهذا البناء أن يقوم إذا كان بعض الأطراف يرى في استهداف دول عربية أمرًا يمكن احتماله أو التغاضي عنه.

السؤال إذن لم يعد: لماذا تعثّرت مشاريع الوحدة في الماضي؟ بل: هل يمكن أصلًا الحديث عن وحدةٍ في ظل هذا التباين الحاد في فهم الواقع؟ وهل يمكن لنخبٍ تختلف حتى في توصيف الخطر أن تتفق على مشروعٍ جامع؟

ربما تكون البداية في الاعتراف بحقيقة بسيطة: لا وحدة بلا وضوح، ولا تضامن بلا معيار واحد. فحين يُصبح أمن الدول العربية جزءًا من معادلة قابلة للتفاوض، فإن فكرة الوحدة نفسها تفقد معناها.

ويبقى السؤال، في نهايته، أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى:

إذا كان 85% من النار تصيب الداخل العربي، فهل يمكن بعد ذلك الحديث عن وحدةٍ عربية دون إعادة تعريف الأولويات؟

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟

23 يوليو 2026 - 12:19 م

نَفَسٌ جَدِيد… لِفَصْلٍ جَدِيد هناك لحظات في تاريخ الأمم لا يكون السؤال فيها: من سيفوز في الانتخابات؟ بل يصبح السؤال

المدن المغربية بين الصخب والضوضاء

22 يوليو 2026 - 11:32 م

لا يمكن اعتبار المدن المغربية من أصخب المدن إقليمياً أو دولياً إذا اعتمدنا على القياسات العلمية لمستويات الضوضاء. فمدن كبرى

صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان

22 يوليو 2026 - 12:56 ص

     ليست السياسة مُجرَّد وقائع تتوالى على صفحات التاريخ، ولا هي أخبار تتناقلها وسائل الإعلام ثُمَّ تنقضي بانقضاء يومها، بلْ

التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة

22 يوليو 2026 - 12:53 ص

ثمة صورة سائدة في مجتمعنا تتعلق بنظرات الشفقة والرأفة للمتقاعدين والمتقاعدات على اعتبار أجلهم المهني والوظيفي قد انتهى وفائدتهم الاجتماعية

المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية

22 يوليو 2026 - 12:46 ص

تشهد القارة الإفريقية تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الطاقي؛ فلم تعد مشاريع الطاقة تُقاس بحجم الاحتياطيات أو طول خطوط الأنابيب،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°