وجهت الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني (REMESS) نداء إلى الأحزاب السياسية المغربية، دعتها فيه إلى جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من بين الأولويات الأساسية في برامجها الانتخابية والتزاماتها الحكومية للفترة 2026-2031، باعتباره رافعة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.
وأكدت الشبكة أن هذا النداء يأتي في سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، واستنادا إلى توصيات اللقاءات التشاورية الترابية التي نظمت بعدد من المدن المغربية، والتي خلصت إلى أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق فرص الشغل اللائق، وتقوية الدخل، وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وتثمين الموارد المحلية، خاصة لفائدة النساء والشباب وساكنة المناطق القروية.
ودعت الشبكة مختلف الأحزاب السياسية إلى الالتزام بجملة من الإجراءات الكفيلة بتطوير القطاع، في مقدمتها الإسراع بإخراج قانون إطار يعترف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني كنمط اقتصادي مستقل، ويضمن التأطير القانوني والحق في التنظيم والتمثيلية المهنية.
كما طالبت بوضع برامج وآليات تمويل مستدامة لفائدة الفاعلين في القطاع، وإدماج الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن برامج التنمية الجهوية والمحلية، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع المرتبطة به.
وشددت الشبكة على ضرورة تخصيص جزء من الصفقات العمومية لفائدة مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يعزز قدرتها على النمو والاستدامة، إلى جانب تبسيط المساطر الإدارية والضريبية والرقابية المتعلقة بإحداث وتدبير هذه المؤسسات.
ودعت أيضا إلى إحداث أقطاب جهوية متخصصة تتولى التنسيق والدعم والابتكار والمواكبة والتكوين، فضلا عن إحداث مرصد وطني يعنى بالبحث العلمي وقياس الأثر الاجتماعي والاقتصادي للقطاع.
كما طالبت الشبكة بدعم المقاولات الاجتماعية المبتكرة، وتشجيع المبادرات الشبابية والنسائية، وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب تشجيع الشراكات وتبادل التجارب على المستويين الوطني والدولي.
وأكدت، في السياق ذاته، أهمية ضمان تمثيلية مؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني داخل هيئات الحكامة والغرف المهنية، وترسيخ الحوار والتشاور المؤسساتي معها في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية ذات الصلة.
وفي ختام ندائها، دعت الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني الأحزاب السياسية إلى جعل انتخابات شتنبر 2026 محطة لترسيخ اقتصاد اجتماعي وتضامني قادر على الإسهام في تحقيق التماسك الاجتماعي، والعدالة المجالية، والتنمية المستدامة، وجعله رافعة حقيقية لمغرب أكثر إنصافا.


تعليقات الزوار ( 0 )