أخبار ساعة

00:20 - انتشال جثة الجندية الأمريكية المفقودة بـ “كاب درعة”23:49 - حقوق المهاجرين ومتطلبات الأمن.. هل فشلت حكامة الهجرة العالمية؟23:33 - سياحة بلا إقلاع: لماذا تظل أكنول خارج خريطة الاستثمار؟23:30 - حرّاس الأمن الخاص بدون أجرة لشهرين في المستشفى الإقليمي لسيدي قاسم23:09 - الحكمة تكمن في الأماكن22:52 - “حماية المستهلك” يدعو لاعتماد “القمح الكامل” ركيزة للنظام الغذائي22:40 - صناعة المكان والهوية: مقاربة أنثروبولوجية في كتاب “الحكمة تكمن في الأماكن”22:35 - الوداد يعلن رسميا عن موعد استقالة مكتبه الحالي وانتخاب رئيس جديد22:25 - تراجع نتائج مدارس الريادة بمندوبية سيدي سليمان يستنفر وزارة التعليم22:07 - الإمارات تنفي استقبال نتنياهو أو وفد عسكري إسرائيلي
الرئيسية » الرئيسية » هرمز والاقتصاد العالمي.. اختناق مؤقت أم صدمة ممتدة؟

هرمز والاقتصاد العالمي.. اختناق مؤقت أم صدمة ممتدة؟

أثار التصعيد العسكري في محيط مضيق هرمز موجة قلق دولية بشأن مستقبل تدفقات الطاقة والتجارة العالمية، في ظل اعتماد الاقتصاد الدولي بدرجة كبيرة على هذا الممر البحري الضيق الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، ومع ارتفاع أسعار النفط وتزايد تكاليف النقل والتأمين البحري، عاد النقاش مجددًا حول هشاشة سلاسل الإمداد العالمية وقدرتها على الصمود أمام الصدمات الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، حذر تقرير حديث صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد/UNCTAD)، الهيئة التابعة للأمم المتحدة، من التداعيات المحتملة لأي اضطراب مستمر في حركة الملاحة عبر المضيق، مشيرا إلى أن التأثيرات لا تقتصر على أسواق الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل التجارة الدولية وأسعار الغذاء والاستقرار الاقتصادي في الدول النامية، التي تبقى الأكثر عرضة لارتدادات مثل هذه الأزمات.

-ممر حيوي

يعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية المنقولة بحرًا، ويشير التقرير إلى أن نحو ربع تجارة النفط البحرية العالمية تعبر هذا المضيق، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والمنتجات البترولية والمواد الكيميائية.

ولا يقتصر دور المضيق على نقل النفط الخام فحسب، بل يشمل أيضًا نقل الغاز البترولي المسال والغاز الطبيعي المسال والأسمدة، وهي منتجات أساسية للاقتصاد العالمي، ويجعل هذا الاعتماد الكبير أي اضطراب في الملاحة عبر المضيق حدثًا ذا تداعيات واسعة تتجاوز المنطقة إلى مختلف القارات.

ويضيف التقرير أن هذا الممر البحري الضيق يشكل شريانًا حيويًا للتجارة الدولية، حيث تمر عبره نسب معتبرة من عدة سلع استراتيجية، وبالتالي فإن أي تعطل في حركة السفن أو تقييد في المرور ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية للطاقة والمواد الأولية.

-اضطراب الملاحة

مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بدأت حركة الشحن البحري عبر المضيق تشهد اضطرابات ملحوظة، سواء نتيجة المخاطر الأمنية أو ارتفاع تكاليف التأمين على السفن. 

وتشير المعطيات إلى أن بعض شركات الشحن بدأت بالفعل في إعادة تقييم مساراتها البحرية أو فرض رسوم إضافية لمواجهة المخاطر المحتملة.

وهذه التطورات انعكست بشكل مباشر على أسواق الطاقة، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، إذ تجاوز سعر خام برنت عتبة 90 دولارًا للبرميل في ظل المخاوف من تعطل الإمدادات.

ويؤكد التقرير أن التوترات في الممرات البحرية الاستراتيجية غالبًا ما تؤدي إلى ردود فعل سريعة في الأسواق المالية وأسواق الطاقة، حيث يتعامل المستثمرون مع أي تهديد محتمل للإمدادات باعتباره عامل ضغط على الأسعار.

-صدمة الأسعار

من أبرز التداعيات التي يحذر منها التقرير ارتفاع أسعار الطاقة وما يرافقه من تأثيرات متسلسلة على الاقتصاد العالمي، فزيادة أسعار النفط تعني ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج الصناعي، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار السلع الأساسية.

كما قد يؤدي ارتفاع أسعار الوقود البحري إلى زيادة تكاليف الشحن العالمي، وهو ما قد يرفع أسعار العديد من المنتجات المتداولة في الأسواق الدولية، بما في ذلك المواد الغذائية.

ولا تتوقف التداعيات عند هذا الحد، إذ يشير التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة المرتبط بزيادة تكاليف الطاقة يمكن أن يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية، ما قد يفاقم الضغوط التضخمية في العديد من البلدان.

-النقل البحري

يلعب قطاع النقل البحري دورًا محوريًا في نقل السلع عبر العالم، ويعد أي اضطراب في ممرات الملاحة الرئيسية تهديدًا مباشرًا لاستقرار سلاسل الإمداد، وفي حالة مضيق هرمز، فإن المخاطر الأمنية قد تدفع شركات الشحن إلى زيادة أقساط التأمين أو تغيير مساراتها البحرية.

وهذه التغييرات قد تعني رحلات أطول وتكاليف تشغيلية أعلى، وهو ما قد ينعكس بدوره على أسعار السلع في الأسواق العالمية، وكما أن ارتفاع تكاليف التأمين البحري يشكل عبئًا إضافيًا على التجارة الدولية، خاصة بالنسبة للدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.

ويرى التقرير أن قطاع النقل البحري كان بالفعل تحت ضغط في السنوات الأخيرة بسبب أزمات متعددة، من بينها اضطرابات سلاسل الإمداد خلال جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا، ما يجعل أي صدمة جديدة أكثر تأثيرًا على الاقتصاد العالمي.

-سلاسل الإمداد

يشير التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي أصبح شديد الترابط، بحيث يمكن لأي اضطراب في قطاع الطاقة أو النقل أن ينتشر بسرعة عبر سلاسل الإمداد العالمية، فارتفاع أسعار الطاقة والنقل يؤثر بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج في العديد من القطاعات الصناعية.

ويمكن أن يؤدي هذا الوضع إلى تأخير عمليات التسليم وزيادة تكاليف التخزين والتوزيع، وهو ما قد ينعكس في النهاية على المستهلكين في شكل ارتفاع للأسعار.

وأظهرت الأزمات العالمية الأخيرة، مثل جائحة كورونا وبداية الحرب في أوكرانيا، كيف يمكن لاضطرابات الطاقة والنقل أن تتسبب في موجات تضخم عالمي وتحديات اقتصادية واسعة النطاق.

-الدول النامية

يؤكد التقرير أن الدول النامية ستكون الأكثر تأثرًا بأي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز، نظرًا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة والمواد الغذائية.

والعديد من هذه الدول يواجه بالفعل ضغوطًا مالية كبيرة، بما في ذلك ارتفاع مستويات الديون وتقلص الحيز المالي المتاح للحكومات، وفي مثل هذا السياق، قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء إلى زيادة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

ويحذر التقرير من أن استمرار الصدمات في الأسواق العالمية قد يعرقل جهود التنمية في العديد من البلدان، خاصة تلك التي تفتقر إلى القدرة على امتصاص الزيادات المفاجئة في الأسعار.

-سيناريوهات محتملة

رغم المخاوف الحالية، يشير التقرير إلى أن التأثير النهائي لأي اضطراب في مضيق هرمز سيعتمد إلى حد كبير على مدة الأزمة ومدى اتساعها، ففي حال كانت الاضطرابات قصيرة الأمد، قد تتمكن الأسواق من امتصاص الصدمة بسرعة نسبية.

وأما إذا استمرت التوترات لفترة طويلة أو تصاعدت إلى مستويات أكبر، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرات أعمق في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، بما في ذلك إعادة توجيه بعض مسارات التجارة أو البحث عن مصادر بديلة للطاقة.

وفي جميع الأحوال، يشدد التقرير على أهمية متابعة تطورات الوضع في المنطقة عن كثب، نظرًا لما يحمله من تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل مرحلة اقتصادية تتسم أصلًا بقدر كبير من عدم اليقين.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

انتشال جثة الجندية الأمريكية المفقودة بـ “كاب درعة”

14 مايو 2026 - 12:20 ص

أسفرت عمليات البحث المكثفة التي باشرتها القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مشترك مع القوات المسلحة الأمريكية، أمس الثلاثاء، عن العثور وانتشال ثاني جثة الجنديين الأمريكيين اللذين كانا قد فقدا منذ 2 ماي 2026 على مستوى جرف صخري بمنطقة “كاب درعة”.

حقوق المهاجرين ومتطلبات الأمن.. هل فشلت حكامة الهجرة العالمية؟

13 مايو 2026 - 11:49 م

في خضم التحولات المتسارعة التي تعرفها قضايا الهجرة الدولية، عاد النقاش مجددًا حول مدى قدرة المنظومة الأممية على تدبير الظاهرة بشكل متوازن يوفق بين حماية حقوق المهاجرين ومتطلبات الأمن والسيادة الوطنية للدول، ويأتي ذلك في سياق التحضير للمنتدى الدولي الثاني لمراجعة الهجرة الدولية لسنة 2026، الذي أعاد إلى الواجهة تقييم حصيلة الاتفاق العالمي للهجرة بعد سنوات من اعتماده داخل الأمم المتحدة.

سياحة بلا إقلاع: لماذا تظل أكنول خارج خريطة الاستثمار؟

13 مايو 2026 - 11:33 م

بناء أسس دولة حديثة فضلا عن مؤسسات وتنمية اقتصادية واجتماعية عبر حسن استثمار موارد البلاد الوطنية، هو ما كان عليه

حرّاس الأمن الخاص بدون أجرة لشهرين في المستشفى الإقليمي لسيدي قاسم

13 مايو 2026 - 11:30 م

يعيشُ حرّاس الأمن الخاص بالمستشفى الإقليمي وضعيّة كارثية منذ شهر مارس السابق، بعد انتهاء العُقدة التي كانت تجمع الشركة المسؤولة

صناعة المكان والهوية: مقاربة أنثروبولوجية في كتاب “الحكمة تكمن في الأماكن”

13 مايو 2026 - 10:40 م

 يعد كتاب “الحكمة تكمن في الأماكن” للأنثروبولوجي كيث باسو قراءة عميقة لعلاقة الأباتشي الغربيين بالمجال الجغرافي، الذي يتجاوز في وعيهم كونه حيزا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°