عاد ملف التواصل الحكومي خلال الأزمات إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما وجهت النائبة حنان أتركين سؤالا كتابيا إلى الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، تسائلت فيه عن نجاعة استراتيجية الدولة في التواصل مع المواطنين خلال فترات الأزمات.

ويأتي هذا السؤال في سياق تراكم أزمات متعددة عرفها المغرب في السنوات الأخيرة، شملت مجالات صحية واقتصادية واجتماعية وبيئية، كشفت، وفق فاعلين سياسيين، عن تفاوت في الخطاب الرسمي وارتباك في تدفق المعلومة، ما انعكس على مستوى ثقة المواطنين وفهمهم للإجراءات المتخذة.
وأبرزت النائبة في مراسلة لها، توصل جريدة “الشعاع” بنظير منها، أن التواصل المؤسساتي يعد عنصرا حاسما في تدبير الأزمات، ليس فقط من حيث إيصال المعلومة، بل أيضا في محاربة الإشاعة وطمأنة الرأي العام وتعزيز الانخراط الجماعي. غير أن بعض الأزمات، بحسب السؤال، أظهرت ضعفا في التنسيق بين القطاعات الحكومية، وغموضا في الرسائل، وتأخرا في التفاعل.

ويطرح هذا المعطى إشكالا بنيويا يتعلق بغياب خطاب حكومي موحد خلال الأزمات، حيث غالبا ما تصدر تصريحات متباينة من قطاعات مختلفة، ما يربك المتلقي ويضعف فعالية القرار العمومي.
وأشارت النائبة ذاتها، إلى أن الرهان لم يعد فقط على وجود ناطق رسمي، بل على منظومة تواصل أزماتي متكاملة، تقوم على الاستباق، والوضوح، وسرعة التفاعل، وتوظيف الوسائط الرقمية.



تعليقات الزوار ( 0 )