أخبار ساعة

15:30 - جزر الكناري تتحول من متفرج إلى شريك فاعل مع المغرب: تحالف استراتيجي يعيد رسم موازين الصحراء ويعزز محور أوروبا إفريقيا14:15 - أزمة الصيد البحري بأسفي.. تراجع حاد بنسبة 47% يهدد آلاف البحارة والوحدات الصناعية14:10 - مركز الذاكرة المشتركة يجدد هياكله من مكناس ويضع مونديال 2030 في قلب رهاناته الثقافية13:51 - المعرض الدولي للكتاب بين الفرجة الثقافية ورهان التغيير المجتمعي13:44 - المتقاعدون بين تجميد المعاشات وغلاء المعيشة: هل ينتهي زمن الانتظار؟13:38 - غرق جنديين أجنبيين خلال مناورات الأسد الإفريقي 2026 قبالة سواحل طانطان13:30 - أوبك+ تزيد حصصها من إنتاج النفط13:15 - وسط مفاوضات متقدمة لتعزيز قدراته الجوية.. المغرب على أعتاب صفقة عسكرية بـ600 مليون دولار لاقتناء طائرات KC-390 البرازيلية12:08 - الملك يهنئ رئيس بولندا ويشيد بمتانة علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين11:28 - خلال شهر واحد فقط.. 20 دولة تدعم الحكم الذاتي في الصحراء وتعزز الزخم الدولي لمغربية الإقليم
الرئيسية » افتتاحية » ما بعد 2025 ..أفول الكيانات الانفصالية وتحول موازين القوة نحو استعادة الدولة الوطنية

ما بعد 2025 ..أفول الكيانات الانفصالية وتحول موازين القوة نحو استعادة الدولة الوطنية

افتتاحية

لم تعد التحولات الجيوسياسية في المنطقة (الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقرن الإفريقي) تخضع للإيقاع البطيء الذي اعتادت عليه النخب المحلية ووكلاء الصراعات خلال السنوات الفائتة، فما تشهده المنطقة منذ أواخر 2025 وبدايات 2026 يمثل انتقالا نوعيا من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة إعادة تشكيل المحاور وفرض وقائع جديدة بالقوة السياسية والعسكرية والاقتصادية.

في المنطقة المغاربية، نلفي أن المشروع الانفصالي فقد زخمه الإقليمي والدولي،  وأصبحت جبهة البوليساريو الانفصالية تترنح بعد الاعتراف الأممي بمغربية الصحراء، أضف إلى ذلك تراجع الدعم الخارجي وانكشاف محدودية القدرة على فرض وقائع سياسية جديدة يفعل التحولات الإقليمية، إلى جانب الاعترافات الدولية المتزايدة بمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

 كل ذلك وضع البوليساريو أمام مأزق وجودي، حيث بات استمرارها مرتبطا أكثر بإدامة الجمود داخل المخيمات، في غياب تام بإمكانية تحقيق مشروع سياسي قابل للحياة.

 ومع تغير قواعد اللعبة الإقليمية، تتراجع البوليساريو من ورقة ضغط وابتزاز إلى عبء سياسي وإنساني يعسر تسويقه دوليا من قبل النظام العسكريتاري الجزائري، بل أضحت الجبهة الانفصالية قنبلة في يد النظام الجزائري بدأت شظايا انفجارها تمس النظام العسكري نفسه.

وعلى غرار البوليساريو، نلاحظ أن الكيانات الانفصالية والوظيفية الأخرى، والتي نشأت في لحظات الفوضى، تتعرض لهزيمة بنيوية متراكمة بعدما فقدت جدواها كأدوات إقليمية ودولية.

في اليمن، مثلا، سقط رهان التقسيم العملي الذي حاول المجلس الانتقالي الجنوبي فرضه تحت مظلة “الشراكة”، وهكذا تابعنا التدخل السعودي الحاسم الذي أعاد تعريف الصراع بوصفه مواجهة بين الدولة والميليشيا، وأسقط وهم “الكيان الموازي”، حيث لم يعد مقبولا الإبقاء على سلطات متعددة أو صيغ تقاسم سيادي مقنعة، بل عاد منطق الدولة الواحدة والسلاح الواحد ليتصدر المشهد.

أما في الصومال، فقد شكل القرار السيادي بإنهاء الاتفاقات الأمنية والعسكرية مع الإمارات، وإغلاق القواعد والموانئ، لحظة فاصلة في مسار تفكيك الأدوار الوظيفية العابرة للحدود.

 هذا التحول أنهى عقدا من توظيف الهشاشة الصومالية كمنصة للتدخل الإقليمي، وأكد أن الرهان على الكيانات المحلية المرتبطة بالخارج لم يعد قابلًا للاستمرار.

أما في السودان، فتتجلى الهزيمة التدريجية لنموذج “الميليشيا البديلة للدولة” مع تجفيف شرايين الإمداد لقوات الدعم السريع، وتزامن التحركات السعودية المصرية، ونجاح الجيش السوداني في توجيه ضربات نوعية رفعت كلفة الدعم الخارجي إلى مستويات غير قابلة للاستدامة، وبات واضحا أن هذا النموذج لم يعد قادرا على فرض نفسه كفاعل مستقل في معادلة السلطة.

وفي سوريا، يتهاوى مشروع “قسد” بوتيرة متسارعة، مع استعادة الدولة زمام المبادرة عسكريًا وسياسيًا. انكشفت حدود الرهان على الكيانات الانفصالية بوصفها أدوات دائمة، وتراجع الحديث عن حكم ذاتي أو لامركزية موسعة لصالح إعادة فرض وحدة السلاح والقرار، وإغلاق مرحلة الازدواجية السيادية التي سادت خلال سنوات الصراع.

هذه التطورات المتزامنة لا يمكن فصلها عن تراجع المشاريع التي قامت على تفكيك الدول من الداخل عبر دعم كيانات محلية مسلحة أو سلطات موازية.

وضمن هذا المشهد يبرز وضع خليفة حفتر في ليبيا باعتباره حالة نموذجية لأزمة الكيانات الموازية، ذلك أن النموذج الذي مثله باعتباره سلطة عسكرية منفصلة، ومؤسسات منقسمة، لم يعد يحظى بالقبول الإقليمي ذاته، فشبكات الدعم التي استفاد منها بدأت تتفكك أو يعاد توجيهها، في ظل أولويات جديدة لا تضعه في موقع الصدارة.

كما أن العامل الزمني يزيد من تعقيد هذا المأزق، ولاسيما إذا استحضرنا تقدّم حفتر في العمر، وتصاعد التنافس داخل عائلته، وتآكل الشرعية القبلية التي استند إليها في بداياته الأولى من تأسيس كيانه.

 وهكذا يتم إغلاق الملفات القديمة بمنطق الصفقات وإعادة توزيع الأدوار، لا بدافع العدالة أو الأخلاق، بل يحدث ذلك في لحظات التحول الكبرى، حيث يتم فيها تغيير الفاعلين الوظيفيين من أصول استراتيجية إلى أعباء سياسية.

 وخلاصة القول، أن المنطقة ما بعد 2025 وبداية 2026 تدخل اليوم مرحلة ما بعد الميليشيات وما بعد الكيانات الانفصالية، إنها مرحلة إعادة الاعتبار للدولة بوصفها الفاعل المركزي الوحيد، وعبرها تتم عملية إعادة ضبط قواعد اللعبة الإقليمية والدولية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

مالي تحترق… فماذا يعني ذلك للمغرب؟

1 مايو 2026 - 4:28 م

ليست الهجمات الإرهابية المنسقة التي شهدتها مالي في 25 أبريل 2026 مجرد حدث أمني عابر في جغرافيا بعيدة نسبيا عن

مضيق هرمز بعد فشل مفاوضات  إسلام آباد بين صراع الإرادات وتهديد شريان الطاقة العالمي

12 أبريل 2026 - 8:41 م

بعد فشل المفاوضات التي احتضنتها إسلام آباد، والتي جمعت بين وفد أمريكي يقوده رجال أعمال مقربون من الرئيس ترامب، ووفد

ديناميات الصراع في الخليج وإعادة هندسة موازين القوى في زمن الحروب المفتوحة

20 مارس 2026 - 3:08 م

منذ ثمانينيات القرن الماضي، لم تعرف منطقة الخليج استقرارا حقيقيا، بل تعاقبت عليها حروب كبرى أعادت رسم خرائط النفوذ وموازين

من مدريد 1975 إلى مدريد 2026 .. هكذا حسم المغرب ملف الصحراء بين السردية التاريخية والواقعية السياسية!!

9 فبراير 2026 - 11:14 م

ليست مشاورات مدريد الأخيرة حول ملف الصحراء المغربية مجرد جولة تفاوضية جديدة تُضاف إلى أرشيف نزاع ملف الصحراء المغربية الذي

محنة الفيضانات.. هكذا نزلت الدولة إلى الوحل وصعدت الأمة إلى المعنى!!

4 فبراير 2026 - 5:25 م

في لحظة زمنية من تاريخ المغرب قال المقيم العام ليوطي هوبير، وهو يدخل المغرب: “لقد وجدنا ها هنا دولة، ووجدنا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°