حذر المجلس الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، من مغبة استمرار التوتر الاجتماعي الناتج عن غلاء الأسعار وضرب القدرة الشرائية للمغاربة، معتبرا أن جولة الحوار الاجتماعي لشهر أبريل لن يكون لها أي وقع ملموس ما لم تقدم أجوبة حقيقية لانتظارات الطبقة العاملة.
وشددت المركزية النقابية في بيان لها، أعقب اجتماع برلمانها الوطني يوم أمس الأحد، على أن الاستقرار الاجتماعي بات مهددا في ظل “أزمة الاختيارات السياسية” التي أفرزت واقعا مأزوما، مطالبة الحكومة بإقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات تتناسب مع الارتفاع المهول في تكاليف العيش، وتخفيض الضغط الضريبي (الضريبة على الدخل والقيمة المضافة) عن المواد الأساسية، والرفع من الحد الأدنى للأجر (SMIG وSMAG).
وعلى المستوى التنظيمي، استنكرت النقابة ما وصفته بـ “الهجوم الممنهج” على الحريات النقابية، منددة بعرقلة السلطات لتسليم وصولات الإيداع القانونية للمكاتب النقابية.
وجددت رفضها القاطع لأي مشروع لإصلاح صناديق التقاعد “يستهدف جيوب العمال”، داعية في الوقت ذاته إلى إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتكرير البترول كمدخل أساسي لحماية المغاربة من تقلبات أسعار المحروقات.
وفي موضوع آخر، سجل المجلس الوطني مواقف حازمة تجاه القضايا الدولية والوطنية؛ حيث أدان بشدة “الإبادة الجماعية” والعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، معلنا انخراطه في المسيرة الوطنية بالرباط يوم 19 أبريل الجاري.
وجدد تأكيده على مغربية الصحراء وضرورة استكمال الوحدة الترابية بتحرير سبتة ومليلية والجزر المحتلة، داعيا إلى تعزيز الجبهة الداخلية عبر مسار ديمقراطي حقيقي.
ودعا كافة الشغيلة المغربية إلى رفع مستوى التعبئة وجعل محطة “فاتح ماي 2026” احتجاجا وطنيا واسعا تحت شعار “عقد اجتماعي جديد”، لمواجهة ما وصفه بـ “تغول الرأسمال الريعي الاحتكاري” والدفاع عن كرامة وحقوق الطبقة العاملة وعموم المواطنين.





تعليقات الزوار ( 0 )