أحبطت مصالح الدرك الملكي، بتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المختصة بإقليم الفقيه بن صالح، محاولة تسويق كمية كبيرة من الفلفل الأحمر الفاسد كانت موجهة للأسواق الوطنية، في عملية وُصفت بالنوعية وذات الأثر المباشر على حماية صحة المستهلكين.
وأفاد المرصد المغربي لحماية المستهلك، في بلاغ توصلت “الشعاع الجديد” بنسخة منه، أن العملية أسفرت عن حجز حوالي 25 طنا من الفلفل الأحمر المعفن داخل أربعة مخازن سرية، حيث كان يعتزم طحن هذه الكمية وإعادة طرحها في السوق على شكل مواد استهلاكية، في خرق واضح للتشريعات الصحية الجاري بها العمل.
وأوضح البلاغ أن هذه التدخلات تمت بناء على معلومات دقيقة توفرت لدى الجهات المعنية، ما مكّن من التحرك الاستباقي لمنع توزيع مواد غذائية فاسدة تشكل خطرا مباشرا على السلامة الصحية العامة.
ورحب المرصد المغربي لحماية المستهلك بهذه العملية، مثمنا التنسيق والتفاعل السريع بين مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية ومختلف الأجهزة الرقابية، معتبرا أن مثل هذه التدخلات تعكس الجهود المبذولة لتعزيز مراقبة جودة المواد الغذائية والتصدي لممارسات الغش والاستغلال التجاري غير القانوني.
وأكد المصدر ذاته أن إعادة تسويق منتجات فاسدة، خاصة تلك التي تدخل في الاستهلاك اليومي، يمثل تهديدا حقيقيا لصحة المواطنين، ويستدعي تشديد آليات المراقبة والزجر.
وفي هذا السياق، شدد المرصد على ضرورة تكثيف الحملات الرقابية والتفتيشية، خصوصا على المواد الغذائية الأكثر استهلاكا، وفي مقدمتها التوابل والمنتجات الفلاحية الأساسية، لضمان احترام المعايير الصحية المعتمدة.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات زجرية صارمة في حق المخالفين وغير الممتثلين للقوانين المنظمة للسلامة الصحية، بما يساهم في ردع كل أشكال التلاعب التي تهدد صحة المستهلكين وتقوض الثقة في الأسواق.
وإلى جانب ذلك، نبه المرصد إلى أهمية تعزيز وعي المواطنين بمخاطر استهلاك المواد الغذائية غير الصالحة، وحثهم على التبليغ عن أي شكوك تتعلق بجودة المنتجات المعروضة للبيع لدى الجهات المختصة.
وختم المرصد المغربي لحماية المستهلك بلاغه بالتأكيد على أنه سيواصل متابعة هذه الملفات عن كثب، مع الالتزام بنشر بيانات وتقارير دورية، دعما للحق في استهلاك آمن، وضغطا من أجل إرساء بيئة تجارية شفافة ومسؤولة.


تعليقات الزوار ( 0 )