شهدت مدينة عين العودة خلال صلاة عيد الأضحى موجة واسعة من الانتقادات والاستياء في صفوف الساكنة، بسبب ما وصفه عدد من المواطنين بـ”التدبير الكارثي” لمصلى العيد، وسط ظروف تنظيمية وصفت بغير الملائمة لأداء شعيرة دينية تجمع الآلاف من المصلين.
وعبّر العديد من سكان المدينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من الوضع الذي رافق صلاة العيد، حيث اشتكى المصلون من ضعف مكبرات الصوت وعدم قدرة الحاضرين على سماع تكبيرات العيد أو الخطبة بشكل واضح، خاصة بالنسبة للمصلين المتواجدين في الصفوف الخلفية. كما أشار آخرون إلى أن أرضية المصلى لم تكن مهيأة بالشكل المناسب لاستقبال هذا العدد الكبير من المواطنين.

ومن بين أبرز الانتقادات التي تم تداولها، الحديث عن غياب التنظيم داخل المصلى ووجود اختلاط بين أماكن الرجال والنساء، وهو ما اعتبره البعض مساسًا بحرمة المناسبة الدينية وعدم احترام لخصوصية الصلاة.

كما أكد مواطنون أن الطاقة الاستيعابية للمكان لم تكن كافية لاستقبال الكثافة السكانية التي تعرفها المدينة، ما تسبب في حالة من الفوضى والارتباك أثناء أداء الصلاة.
وفي تدوينات متفرقة، وصف عدد من المواطنين الوضع بـ”المهين”، مؤكدين أنهم لم يتمكنوا من متابعة الخطبة أو سماع الإمام بشكل جيد، بسبب ضعف التجهيزات الصوتية وسوء توزيع مكبرات الصوت داخل المصلى.

واعتبر آخرون أن مثل هذه المناسبات الدينية الكبرى تستوجب استعدادًا أفضل وتنظيمًا يليق بمدينة تعرف توسعًا عمرانياً وديمغرافياً متزايداً.
ولم تتوقف شكاوى الساكنة عند سوء تدبير صلاة العيد فقط، بل تزامن ذلك مع استمرار أزمة انقطاع الماء الصالح للشرب بعدد من أحياء المدينة، وهو ما ضاعف من استياء المواطنين خلال أيام العيد، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والحاجة المتزايدة للماء خلال هذه المناسبة.
وطالبت فعاليات محلية وسكان المدينة الجهات المسؤولة بفتح تحقيق في ظروف تنظيم صلاة العيد، والعمل على تفادي تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً، من خلال توفير فضاءات ملائمة، وتعزيز التجهيزات اللوجستيكية، وضمان حسن التنظيم بما يحفظ كرامة المواطنين وقدسية الشعائر الدينية.
ويأمل سكان عين العودة أن تجد مطالبهم آذانًا صاغية لدى المسؤولين، خاصة وأن المدينة تشهد نمواً سكانياً متسارعاً يفرض تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها تدبير المناسبات الدينية والخدمات الحيوية كالماء والكهرباء.






تعليقات الزوار ( 0 )