أطلق المغرب مرحلة جديدة من مشروعه الزراعي بمنطقة الداخلة – وادي الذهب، من خلال إعلان وكالة التنمية الفلاحية عن طلب عروض جديد يهم استغلال أكثر من 1090 هكتارا من الأراضي التابعة للدولة، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير النشاط الفلاحي بالمنطقة.
وجاء هذا المشروع بالتوازي مع الاستعداد لتشغيل محطة لتحلية مياه البحر، من المنتظر أن توفر مياه الري لنحو 5000 هكتار من الأراضي الزراعية، بما يدعم تنمية القطاع الفلاحي بالأقاليم الجنوبية.
ويستهدف طلب العروض المستثمرين المغاربة والأجانب لإنجاز 35 مشروعا فلاحيا موزعة على أربع فئات، تشمل مشاريع متوسطة وكبيرة، إضافة إلى مشاريع تتطلب تجميع الأراضي، وأخرى صغيرة، بإجمالي يفوق 1090 هكتارا.
وبموجب العقود، سيحصل المستثمرون على حق استغلال الأراضي لمدة أولية تصل إلى 25 سنة، مع إمكانية تمديدها إلى 40 سنة إذا تضمن المشروع إنشاء وحدة صناعية لتحويل المنتجات الفلاحية. كما تنص الشروط على إدارة المستثمر للمشروع بشكل مباشر، مع منع نقل حقوق الاستغلال إلى طرف آخر دون موافقة مسبقة من الجهات المختصة.
وركز دفتر التحملات على تشجيع زراعة الخضر، حيث اشترط تخصيص ما لا يقل عن 75 في المائة من مساحة المشاريع المتوسطة والكبيرة والمجمعة لهذا النوع من الزراعات، و70 في المائة بالنسبة للمشاريع الصغيرة، مع استبعاد زراعة التوتيات.
ويتضمن نظام الاستفادة من مياه الري ثلاث مراحل، تبدأ بأداء رسوم الاشتراك، ثم رسوم الربط بالبنية التحتية، قبل الانتقال إلى مرحلة الاشتراك الخاصة بمواسم الري، على أن يقتصر استخدام المياه المحلاة على الأنشطة الزراعية.
ويعد هذا المشروع جزءا من استراتيجية المغرب لتطوير الفلاحة المستدامة بالأقاليم الجنوبية، عبر توسيع المساحات المسقية، وتشجيع الاستثمار، والاستفادة من تقنيات تحلية مياه البحر لمواجهة تحديات ندرة الموارد المائية.


تعليقات الزوار ( 0 )