أخبار ساعة

22:44 - إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 202622:23 - الحصيلة التشريعية 2021-2026 بين التطورات القانونية والاختلالات السياسية22:07 - السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية
الرئيسية » الرئيسية » المغرب.. استقرار غزة بين الالتزام والشراكة

المغرب.. استقرار غزة بين الالتزام والشراكة

تشكل تعهدات المغرب خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام محطة سياسية ودبلوماسية لافتة، تعكس انتقال الدور المغربي من موقع الدعم التقليدي للقضية الفلسطينية إلى مساهمة مؤسساتية متعددة الأبعاد في تثبيت الاستقرار داخل قطاع غزة، وهذا التحول يأتي في سياق دولي معقد، حيث تتقاطع الاعتبارات الإنسانية والأمنية مع رهانات إعادة البناء وإطلاق مسار سياسي قابل للاستمرار.

وفي هذا الإطار، برزت المقاربة المغربية كحزمة متكاملة تجمع بين التمويل، والتكوين الأمني، والدعم الإنساني، تحت إشراف رؤية ملكية تجعل من استقرار غزة جزءاً من تصور أوسع للسلم الإقليمي، وهذه الدينامية تفتح نقاشاً حول طبيعة الدور المغربي.

-رؤية ملكية

يرى العباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة جامعة محمد الخامس بالرباط، أن ما يجري يندرج ضمن رؤية ملكية راسخة تجعل من الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ثابتاً دبلوماسياً وأخلاقياً.

وأشار الوردي في تصريح لجريدة “الشعاع”، إلى أن المبادرة المغربية ليست طارئة، بل امتداد لمسار طويل يؤكد حق المقدسيين في الأمن والسلم والعيش الكريم، في انسجام مع المرجعيات القانونية الدولية والشرائع الدينية.

وشدد على أن رئاسة محمد السادس للجنة القدس تضفي بُعداً مؤسساتياً على هذا الالتزام، حيث يتحول الدعم إلى سياسة متكاملة تجمع بين البعد الإنساني والبعد الحقوقي.

وأوضح أن المغرب وفق هذا التصور، لا يتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً خارجياً فقط، بل كجزء من منظومة قيمية تقوم على نصرة الحقوق الأساسية وصيانة الكرامة الإنسانية.

وشدد على أن الإطار المرجعي لحل النزاع، المرتبط بخط 1967، يظل حاضراً في المقاربة المغربية، بما يعكس توازناً بين الواقعية السياسية والوفاء للمبادئ.

ولفت أستاذ القانون العام، إلى أن هذه الرؤية تجعل من الانخراط في مجلس السلام تعبيراً عن استمرارية سياسية، لا مجرد استجابة ظرفية لتطورات ميدانية.

-شراكة استراتيجية

يصف الوردي اختيار المغرب شريكاً استراتيجياً أول داخل مجلس السلام بأنه نتيجة طبيعية لرصيد من الثقة والخبرة، مبرزاً أن العلاقة مع دونالد ترامب، في سياق قيادته للاجتماع الافتتاحي، تعكس بُعداً تاريخياً متجدداً في التعاون المغربي الأمريكي، قائم على المصداقية والتنسيق طويل الأمد.

وأبرز أن هذا الاختيار لا يُفهم كمنحة سياسية، بل كتتويج لمسار من الانخراط المغربي في قضايا الأمن الإقليمي ومحاربة التطرف، موضحاً أن المملكة راكمت تجربة مؤسساتية جعلتها شريكاً قادراً على المساهمة في تصميم وتنفيذ آليات الاستقرار، وهو ما يمنح حضورها داخل المجلس قيمة عملية تتجاوز الرمزية.

وأضاف أن مشاركة شخصيات أمريكية بارزة مثل “جي دي فانس” و”ماركو روبيو” في الاجتماع تؤكد الطابع الدولي للمبادرة، ما يضع المغرب داخل شبكة تعاون متعددة الأطراف، معتبرًا أن هذا الموقع يتيح له لعب دور الوسيط العملي بين متطلبات الأمن ومقتضيات إعادة الإعمار.

-بُعد أمني

في الشق الأمني، يعتبر الوردي أن تكليف عناصر من الشرطة المغربية بتدريب نظيرتها في غزة يمثل تشريفاً وتكليفاً في آن واحد، مبرزاً أن المغرب يمتلك خبرة معترفاً بها في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، ما يؤهله لنقل المعرفة وبناء قدرات محلية قادرة على تثبيت الاستقرار.

ويرى أن هذا الدور لا يقتصر على التدريب التقني، بل يشمل تأطيراً مؤسساتياً يهدف إلى ترسيخ ثقافة أمنية قائمة على احترام القانون وحماية المدنيين، مبرزاً أن بناء بنية أمنية فعالة يعد شرطاً أساسياً لتفادي تكرار دوامات العنف، ويمنح المجتمع المحلي أدوات إدارة الاستقرار ذاتياً.

واشار إلى أن انضمام ضباط مغاربة إلى قوة الاستقرار الدولية يعكس انخراطاً عملياً في حماية السلم، ضمن رؤية تربط بين الأمن الإقليمي والدولي، معتبراً أن هذا الحضور الميداني، ينسجم مع التزام المغرب التاريخي بدعم القضية الفلسطينية على قدم المساواة مع أولوياته الوطنية.

-بُعد إنساني

يؤكد الوردي أن الالتزام المغربي لا يقف عند البعد الأمني، بل يمتد إلى تمويل مباشر يعكس مسؤولية أخلاقية ومادية، كون المغرب أول دولة تقدم مساهمة مالية لمجلس السلام يترجم إرادة سياسية في تحويل التضامن إلى أفعال ملموسة تدعم إعادة البناء.

ولفت إلى أنه في هذا السياق، يبرز مشروع إنشاء مستشفى ميداني داخل غزة كترجمة إنسانية للرؤية الملكية، يهدف إلى معالجة الجراح الجسدية والنفسية للسكان، موضحاً أن هذه المبادرة تتجاوز الإغاثة العاجلة نحو بناء قدرات صحية محلية، بما يشمل تكوين الأطر وتعزيز البنية العلاجية.

وأكد على أن هذا البعد الإنساني يرتبط برسالة أوسع تقوم على نبذ الكراهية وتعزيز التعايش، مبرزاً أن المقاربة المغربية تجعل من العمل الصحي والاجتماعي جزءاً من استراتيجية سلام شاملة، تؤمن بأن الاستقرار الحقيقي يبدأ من إعادة الاعتبار للإنسان وكرامته.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 2026

14 يوليو 2026 - 10:44 م

حجز المنتخب الإسباني لكرة القدم بطاقة العبور الأولى إلى نهائي كأس العالم 2026، عقب تحقيقه فوزا مستحقا وثمينا على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في الموقعة النارية التي جمعت بينهما مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب “دالاس” بولاية تكساس الأمريكية، لحساب نصف نهائي المحفل المونديالي المشترك.

السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي

14 يوليو 2026 - 10:07 م

تزامنا مع الدينامية المتواصلة للتعاون الثنائي، سلطت السفارة الأمريكية بالمغرب الضوء على انطلاق مرحلة جديدة ومتقدمة من الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط، من خلال الإعلان عن إطلاق “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” المعروف اختصارا بـ (AMTEC).

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”

14 يوليو 2026 - 6:26 م

عقد الناخب الوطني، محمد وهبي، ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، خصصت لتقديم قراءة تقييمية شاملة لمشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الفرنسي.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°