أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » الرئيسية » المغرب.. استقرار غزة بين الالتزام والشراكة

المغرب.. استقرار غزة بين الالتزام والشراكة

تشكل تعهدات المغرب خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام محطة سياسية ودبلوماسية لافتة، تعكس انتقال الدور المغربي من موقع الدعم التقليدي للقضية الفلسطينية إلى مساهمة مؤسساتية متعددة الأبعاد في تثبيت الاستقرار داخل قطاع غزة، وهذا التحول يأتي في سياق دولي معقد، حيث تتقاطع الاعتبارات الإنسانية والأمنية مع رهانات إعادة البناء وإطلاق مسار سياسي قابل للاستمرار.

وفي هذا الإطار، برزت المقاربة المغربية كحزمة متكاملة تجمع بين التمويل، والتكوين الأمني، والدعم الإنساني، تحت إشراف رؤية ملكية تجعل من استقرار غزة جزءاً من تصور أوسع للسلم الإقليمي، وهذه الدينامية تفتح نقاشاً حول طبيعة الدور المغربي.

-رؤية ملكية

يرى العباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة جامعة محمد الخامس بالرباط، أن ما يجري يندرج ضمن رؤية ملكية راسخة تجعل من الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ثابتاً دبلوماسياً وأخلاقياً.

وأشار الوردي في تصريح لجريدة “الشعاع”، إلى أن المبادرة المغربية ليست طارئة، بل امتداد لمسار طويل يؤكد حق المقدسيين في الأمن والسلم والعيش الكريم، في انسجام مع المرجعيات القانونية الدولية والشرائع الدينية.

وشدد على أن رئاسة محمد السادس للجنة القدس تضفي بُعداً مؤسساتياً على هذا الالتزام، حيث يتحول الدعم إلى سياسة متكاملة تجمع بين البعد الإنساني والبعد الحقوقي.

وأوضح أن المغرب وفق هذا التصور، لا يتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً خارجياً فقط، بل كجزء من منظومة قيمية تقوم على نصرة الحقوق الأساسية وصيانة الكرامة الإنسانية.

وشدد على أن الإطار المرجعي لحل النزاع، المرتبط بخط 1967، يظل حاضراً في المقاربة المغربية، بما يعكس توازناً بين الواقعية السياسية والوفاء للمبادئ.

ولفت أستاذ القانون العام، إلى أن هذه الرؤية تجعل من الانخراط في مجلس السلام تعبيراً عن استمرارية سياسية، لا مجرد استجابة ظرفية لتطورات ميدانية.

-شراكة استراتيجية

يصف الوردي اختيار المغرب شريكاً استراتيجياً أول داخل مجلس السلام بأنه نتيجة طبيعية لرصيد من الثقة والخبرة، مبرزاً أن العلاقة مع دونالد ترامب، في سياق قيادته للاجتماع الافتتاحي، تعكس بُعداً تاريخياً متجدداً في التعاون المغربي الأمريكي، قائم على المصداقية والتنسيق طويل الأمد.

وأبرز أن هذا الاختيار لا يُفهم كمنحة سياسية، بل كتتويج لمسار من الانخراط المغربي في قضايا الأمن الإقليمي ومحاربة التطرف، موضحاً أن المملكة راكمت تجربة مؤسساتية جعلتها شريكاً قادراً على المساهمة في تصميم وتنفيذ آليات الاستقرار، وهو ما يمنح حضورها داخل المجلس قيمة عملية تتجاوز الرمزية.

وأضاف أن مشاركة شخصيات أمريكية بارزة مثل “جي دي فانس” و”ماركو روبيو” في الاجتماع تؤكد الطابع الدولي للمبادرة، ما يضع المغرب داخل شبكة تعاون متعددة الأطراف، معتبرًا أن هذا الموقع يتيح له لعب دور الوسيط العملي بين متطلبات الأمن ومقتضيات إعادة الإعمار.

-بُعد أمني

في الشق الأمني، يعتبر الوردي أن تكليف عناصر من الشرطة المغربية بتدريب نظيرتها في غزة يمثل تشريفاً وتكليفاً في آن واحد، مبرزاً أن المغرب يمتلك خبرة معترفاً بها في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، ما يؤهله لنقل المعرفة وبناء قدرات محلية قادرة على تثبيت الاستقرار.

ويرى أن هذا الدور لا يقتصر على التدريب التقني، بل يشمل تأطيراً مؤسساتياً يهدف إلى ترسيخ ثقافة أمنية قائمة على احترام القانون وحماية المدنيين، مبرزاً أن بناء بنية أمنية فعالة يعد شرطاً أساسياً لتفادي تكرار دوامات العنف، ويمنح المجتمع المحلي أدوات إدارة الاستقرار ذاتياً.

واشار إلى أن انضمام ضباط مغاربة إلى قوة الاستقرار الدولية يعكس انخراطاً عملياً في حماية السلم، ضمن رؤية تربط بين الأمن الإقليمي والدولي، معتبراً أن هذا الحضور الميداني، ينسجم مع التزام المغرب التاريخي بدعم القضية الفلسطينية على قدم المساواة مع أولوياته الوطنية.

-بُعد إنساني

يؤكد الوردي أن الالتزام المغربي لا يقف عند البعد الأمني، بل يمتد إلى تمويل مباشر يعكس مسؤولية أخلاقية ومادية، كون المغرب أول دولة تقدم مساهمة مالية لمجلس السلام يترجم إرادة سياسية في تحويل التضامن إلى أفعال ملموسة تدعم إعادة البناء.

ولفت إلى أنه في هذا السياق، يبرز مشروع إنشاء مستشفى ميداني داخل غزة كترجمة إنسانية للرؤية الملكية، يهدف إلى معالجة الجراح الجسدية والنفسية للسكان، موضحاً أن هذه المبادرة تتجاوز الإغاثة العاجلة نحو بناء قدرات صحية محلية، بما يشمل تكوين الأطر وتعزيز البنية العلاجية.

وأكد على أن هذا البعد الإنساني يرتبط برسالة أوسع تقوم على نبذ الكراهية وتعزيز التعايش، مبرزاً أن المقاربة المغربية تجعل من العمل الصحي والاجتماعي جزءاً من استراتيجية سلام شاملة، تؤمن بأن الاستقرار الحقيقي يبدأ من إعادة الاعتبار للإنسان وكرامته.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟

15 أبريل 2026 - 12:22 ص

يشهد الفضاء الإفريقي دينامية متسارعة في مجال المشاريع الطاقية الكبرى، في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقوية اندماجها الاقتصادي الإقليمي، ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا كأحد أهم المبادرات الاستراتيجية التي تعكس تحولاً نوعيًا في مقاربة التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع آفاق التكامل القاري.

الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس

14 أبريل 2026 - 11:50 م

لا زال “بلوكاج” استصدار الرخص المهنية لمحلّات غسل السيارات يؤرق المستثمرين في مدينة سيدي قاسم رغم تجاوز أزمة الجفاف وعودة

قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟

14 أبريل 2026 - 11:08 م

في تقرير حديث نشرته شبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، عاد ملف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي إلى الواجهة، على خلفية عرض مثير للجدل تقدمت به “أرض الصومال” لواشنطن يقضي بتمكينها من استخدام قاعدة جوية وميناء بحري بمدينة بربرة، حيث يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، وتزايد التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات

14 أبريل 2026 - 10:38 م

توصلت جريدة الشعاع الجديد ببلاغ من منظمة التضامن الجامعي المغربي، عبرت من خلاله عن بالغ قلقها إزاء قرارات الإعفاء التي

أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟

14 أبريل 2026 - 9:46 م

شهدت عدة مناطق من المغرب خلال نهاية الأسبوع الأخير اضطرابات جوية ملحوظة بفعل تأثير منخفض جوي بارد، ما أفرز تساقطات مطرية متفاوتة الشدة، مرفوقة أحيانًا بعواصف رعدية ورياح قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية، ويعكس هذا المشهد المناخي طبيعة التقلبات الحادة التي باتت تميز فصل الربيع، في ظل سياق مناخي عالمي يتسم بعدم الاستقرار وتزايد الظواهر القصوى.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°