أخبار ساعة

23:11 - الرباط تقود قطار التكنولوجيا الإفريقية بحصيلة استثنائية لمجلس علوم الفضاء22:58 - القضايا المالية والإدارية تتصدر تظلمات المغاربة22:49 - “لبؤات الأطلس” لأقل من 17 سنة يتوجن بلقب دوري شمال إفريقيا على حساب تونس22:23 - خلافات الحكامة تعرقل مشروع الكابل الكهربائي بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار20:31 - بعد وفاة عبد الرحيم فقير.. أزمة ثقة وتخوفات من تطبيع أوروبي مع الخطاب المعادي للمهاجرين19:59 - المكتب المديري للعصبة الجهوية مراكش-آسفي يحسم ملفات الموسم الكروي الجديد18:58 - العلمي الحروني: انتهى زمن اليسار التقليدي وحان الوقت لإعادة بناء المشروع اليساري المغربي الجديد (+فيديو)18:56 - إحداث المنظومة المعلوماتية الصحية وتدابير اجتماعية واقتصادية محور أشغال المجلس الحكومي18:30 - الحكومة تتوقع نموا بنسبة 5.3% وتراجع التضخم إلى 1.5% خلال سنة 202617:47 - “فورساتين”: اعتداء جسدي على الانفصالي محمد علوات بمخيمات تندوف يفضح زيف قيادة “البوليساريو”
الرئيسية » مقالات الرأي » الفعل السياسي في زمن الانتخابات: سؤال المعنى والوظيفة

الفعل السياسي في زمن الانتخابات: سؤال المعنى والوظيفة

في كل موسم انتخابي يطفو على السطح سؤال جوهري يتعلق بطبيعة الفعل السياسي في سياقنا الوطني. ما نلاحظه، في خصوصية تجربتنا المغربية، هو نوع من الانفصال بين الفعل الحزبي والفعل الانتخابي. فليس دائمًا العمل الحزبي المتراكم هو الذي يتوّج بقيادة الاستحقاق الانتخابي، بل قد يتقدّم المشهد مرشحون لا تربطهم بالحزب علاقة نضالية سابقة، ولا مسار تنظيمي واضح، ولا انغراس فعلي في توجهاته وبرامجه ورؤيته للسياسات العمومية.

هذا الواقع يفتح نقاشًا هادئًا ومسؤولًا حول جدوى العمل الحزبي ذاته:
ما معنى الحزب إذا لم يكن فضاءً للتأطير السياسي، وصناعة النخب، وبناء التراكم التنظيمي؟
وما قيمة البرامج إن لم تكن مرجعية فعلية للترشيح والتمثيل؟

إن الإشكال لا يتعلق بالأشخاص بقدر ما يتعلق بوظيفة الوساطة السياسية ذاتها. حين تتحول الانتخابات إلى سباق عددي محض، تُقاس فيه القوة بعدد الأصوات فقط، بمعزل عن العمق الفكري والانغراس المجتمعي، فإننا نكون أمام مقاربة كمية تختزل التعددية في بعدها الإحصائي، لا في بعدها القيمي والبرنامجي.

إن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار للسياسة باعتبارها فعلًا مرتبطًا بالقضايا الكبرى للمجتمع، لا مجرد تنافس حول المواقع. إنها مناسبة للقطع مع منطق “التدبير الانتخابي” لصالح منطق “البناء السياسي”، القائم على وضوح الرؤية، وتماسك المشروع، والالتزام بقضايا الناس في عمقها الاجتماعي والمجالي.

ومن هذا المنطلق، ننطلق من رؤية مواطنة نعتبرها طريقًا رابعًا، تجعل من مناهضة التفاوت الاجتماعي قضية مجتمعية، ومدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية، ومن العدالة الترابية والعدالة الضريبية أساسًا لبناء مغرب الجهات، مغرب الإنصاف وتكافؤ الفرص. وهي الرؤية التي طُرحت منذ انطلاقة حركة “قادمون وقادرون – حركة مغرب المستقبل”، باعتبارها مساهمة في النقاش العمومي، لا ادعاءً لامتلاك الحقيقة.

قد وُصفت هذه الرؤية أحيانًا بأوصاف متسرعة ( معتنا بالشعبوية)، وشُبّهت بتجارب أخرى في سياقات مختلفة، مثل تجربة بوديموس في إسبانيا، لكن لكل مجتمع خصوصيته، ولكل مسار شروطه التاريخية والسياسية. والمطلوب ليس استنساخ التجارب، بل إنتاج بدائل من داخل واقعنا، تستجيب لحاجات مجتمعنا وتحدياته.

إننا ندعو إلى مصارحة جماعية، وإلى نقاش هادئ حول معنى الفعل السياسي، حتى لا تبقى الانتخابات محطة عابرة، بل تتحول إلى لحظة تأسيس لمرحلة جديدة، يكون فيها العمل الحزبي مدرسة للمواطنة، ومجالًا لإنتاج الكفاءات، وجسرًا حقيقيًا بين المجتمع والدولة.
يتبع

فاعل مدني مؤسس الطريق الرابع

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان

22 يوليو 2026 - 12:56 ص

     ليست السياسة مُجرَّد وقائع تتوالى على صفحات التاريخ، ولا هي أخبار تتناقلها وسائل الإعلام ثُمَّ تنقضي بانقضاء يومها، بلْ

التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة

22 يوليو 2026 - 12:53 ص

ثمة صورة سائدة في مجتمعنا تتعلق بنظرات الشفقة والرأفة للمتقاعدين والمتقاعدات على اعتبار أجلهم المهني والوظيفي قد انتهى وفائدتهم الاجتماعية

المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية

22 يوليو 2026 - 12:46 ص

تشهد القارة الإفريقية تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الطاقي؛ فلم تعد مشاريع الطاقة تُقاس بحجم الاحتياطيات أو طول خطوط الأنابيب،

تسمية الشوارع المغربية بين الهوية الوطنية والانفتاح الدبلوماسي

21 يوليو 2026 - 3:02 م

أثارت بعض الأنباء والتقارير حول إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة المغربية الرباط جدلاً

الكولابس والانهيار الكبير هل يدفعنا الذكاء الاصطناعي لتدمير أنفسنا

21 يوليو 2026 - 1:22 م

في أمسية فكرية استثنائية احتضنتها مدينة القنيطرة ضمن اللقاء الافتتاحي لصالون البروفيسورة مريم آيت أحمد الفكري تقاطعت الرؤى وتشابكت الهواجس

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°