أخبار ساعة

16:17 - الأقمار الصناعية الأوروبية ترصد توسع بقع حمراء قرب ورزازات وتكشف مؤشرات حيوية للنشاط الزراعي15:09 - رئيس النيابة العامة يدعو إلى التصدي بحزم لمخالفات القيد في اللوائح الانتخابية15:00 - أمن طنجة يجهض عمليتين لترويج المخدرات ويحجز أكثر من 2200 مادة مخدرة ومؤثرة عقلياً14:15 - المجلس الأعلى للتربية والتكوين يدعو إلى إطار وطني لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي13:30 - وزير التجارة البريطاني يشيد بالمغرب ويصفه ببلد نابض بالحياة وغني بالثقافة (+ فيديو)12:15 - 32 نزيلا يجتازون امتحانات الباكالوريا بالسجن المحلي بوجدة وسط تعبئة شاملة لإنجاح الاستحقاق12:04 - بورصة الدار البيضاء تفتتح تداولات الجمعة على ارتفاع ومؤشر مازي11:28 - منصور عباس: أقترح حلا للقضية الفلسطينية يعتمد القبول المتبادل بين الإسرائيليين والفلسطينيين10:07 - مناورات بحرية مشتركة بين الناتو والبحرية الملكية المغربية قبالة سواحل طنجة (+ صور)09:10 - طقس الجمعة بالمغرب.. أجواء حارة نسبيا ورياح قوية بعدد من المناطق
الرئيسية » مقالات الرأي » الفعل السياسي في زمن الانتخابات: سؤال المعنى والوظيفة

الفعل السياسي في زمن الانتخابات: سؤال المعنى والوظيفة

في كل موسم انتخابي يطفو على السطح سؤال جوهري يتعلق بطبيعة الفعل السياسي في سياقنا الوطني. ما نلاحظه، في خصوصية تجربتنا المغربية، هو نوع من الانفصال بين الفعل الحزبي والفعل الانتخابي. فليس دائمًا العمل الحزبي المتراكم هو الذي يتوّج بقيادة الاستحقاق الانتخابي، بل قد يتقدّم المشهد مرشحون لا تربطهم بالحزب علاقة نضالية سابقة، ولا مسار تنظيمي واضح، ولا انغراس فعلي في توجهاته وبرامجه ورؤيته للسياسات العمومية.

هذا الواقع يفتح نقاشًا هادئًا ومسؤولًا حول جدوى العمل الحزبي ذاته:
ما معنى الحزب إذا لم يكن فضاءً للتأطير السياسي، وصناعة النخب، وبناء التراكم التنظيمي؟
وما قيمة البرامج إن لم تكن مرجعية فعلية للترشيح والتمثيل؟

إن الإشكال لا يتعلق بالأشخاص بقدر ما يتعلق بوظيفة الوساطة السياسية ذاتها. حين تتحول الانتخابات إلى سباق عددي محض، تُقاس فيه القوة بعدد الأصوات فقط، بمعزل عن العمق الفكري والانغراس المجتمعي، فإننا نكون أمام مقاربة كمية تختزل التعددية في بعدها الإحصائي، لا في بعدها القيمي والبرنامجي.

إن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة الاعتبار للسياسة باعتبارها فعلًا مرتبطًا بالقضايا الكبرى للمجتمع، لا مجرد تنافس حول المواقع. إنها مناسبة للقطع مع منطق “التدبير الانتخابي” لصالح منطق “البناء السياسي”، القائم على وضوح الرؤية، وتماسك المشروع، والالتزام بقضايا الناس في عمقها الاجتماعي والمجالي.

ومن هذا المنطلق، ننطلق من رؤية مواطنة نعتبرها طريقًا رابعًا، تجعل من مناهضة التفاوت الاجتماعي قضية مجتمعية، ومدخلًا أساسيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية، ومن العدالة الترابية والعدالة الضريبية أساسًا لبناء مغرب الجهات، مغرب الإنصاف وتكافؤ الفرص. وهي الرؤية التي طُرحت منذ انطلاقة حركة “قادمون وقادرون – حركة مغرب المستقبل”، باعتبارها مساهمة في النقاش العمومي، لا ادعاءً لامتلاك الحقيقة.

قد وُصفت هذه الرؤية أحيانًا بأوصاف متسرعة ( معتنا بالشعبوية)، وشُبّهت بتجارب أخرى في سياقات مختلفة، مثل تجربة بوديموس في إسبانيا، لكن لكل مجتمع خصوصيته، ولكل مسار شروطه التاريخية والسياسية. والمطلوب ليس استنساخ التجارب، بل إنتاج بدائل من داخل واقعنا، تستجيب لحاجات مجتمعنا وتحدياته.

إننا ندعو إلى مصارحة جماعية، وإلى نقاش هادئ حول معنى الفعل السياسي، حتى لا تبقى الانتخابات محطة عابرة، بل تتحول إلى لحظة تأسيس لمرحلة جديدة، يكون فيها العمل الحزبي مدرسة للمواطنة، ومجالًا لإنتاج الكفاءات، وجسرًا حقيقيًا بين المجتمع والدولة.
يتبع

فاعل مدني مؤسس الطريق الرابع

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أمهات يصنعن أجمل صور العالم

4 يونيو 2026 - 10:04 م

منذ شهر شتنبر، وإلى غاية شهر يونيو، ظل مشهد صغير يوقفني في شارع أعبره كل يوم تقريبا وأنا أتوجه إلى

الكهنة الجدد والحنين المفضوح لزمن الاستعمار والحماية الجديدة

4 يونيو 2026 - 6:04 م

لقد ابتلينا في السنوات الأخيرة بنقاش عمومي  واستقطاب حاد، بين طرفين يراد لنا أن نتصورهم كنقيضين، الخونة والوطنيين، يوصف المدافعون

سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية وأثره في تكريس الأمن العقاري

4 يونيو 2026 - 2:24 م

شكل دخول سجل الوكالات الرسمية المتعلقة بالحقوق العينية حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يونيو 2026 إحدى أبرز المحطات التشريعية والتنظيمية

حزب العدالة والتنمية بين مسطرة التزكيات والحسم المبكر في الترشيحات

4 يونيو 2026 - 1:59 م

شهد حزب العدالة والتنمية، مثل باقي الأحزاب المغربية الكبرى، تنافساً واضحاً حول تزكية مرشحي ومرشحات الحزب استعداداً للانتخابات التشريعية ل

المغرب والإمارات: تحالف الدولة الهادئة في زمن الفوضى العربية

3 يونيو 2026 - 7:39 م

لم يكن اللقاء الذي جمع جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°