احتضنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالعاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، أشغال الدورة العادية الثانية عشرة للمجلس الإداري للمركز الجهوي الإفريقي لعلوم وتكنولوجيا الفضاء باللغة الفرنسية (CRASTE-LF) التابع للأمم المتحدة، برئاسة الوزير عز الدين المداوي وبمشاركة ممثلي الدول الإفريقية الأعضاء وشركاء دوليين ومؤسساتيين.
وأبرز المركز الجهوي الإفريقي في بيان له، أن هذه الدورة جاءت في سياق متواصل لتعزيز التعاون العلمي الإفريقي وترسيخ مكانة تكنولوجيات الفضاء كرافعة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة، ومواجهة تحديات التغيرات المناخية، ودعم الأمن المائي والغذائي والتحول الرقمي بالقارة السمرة.
وشهدت الاجتماعات تقييم حصيلة أنشطة المركز برسم سنتي 2024 و2025 واعتماد تقاريره الإدارية والمالية، إلى جانب المصادقة على خطة العمل والميزانية للفترة 2026-2027.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن احتضان المغرب لهذا المركز الأممي منذ تأسيسه سنة 1998 يجسد التزام المملكة الراسخ، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، بدعم التعاون “جنوب-جنوب” وتطوير الدبلوماسية العلمية، مشددا على أن الاستثمار في الفضاء أضحى ضرورة لتعزيز السيادة التكنولوجية وتسخير التطبيقات الرقمية في خدمة السياسات العمومية الحيوية كالفلاحة والبيئة وإدارة الموارد الطبيعية.

وعلى مستوى الأرقام والإنجازات، أظهرت الحصيلة نجاح المركز في تكوين 594 خبيرا على مستوى الماستر وفق المناهج الأممية في تخصصات الاستشعار عن بعد، والأرصاد الجوية الفضائية، والاتصالات ونظم الملاحة (GNSS)، فضلا عن تدريب أزيد من 4000 إطار وباحث ينتمون لـ 75 دولة.
وتوجت الدورة بالتوقيع والمصادقة على سلسلة اتفاقيات شراكة استراتيجية، أبرزها اتفاقيتان للتكوين والبحث العلمي بين المركز وكل من المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية (ONOUSC)، والمركز الجامعي للبحث في تكنولوجيات الفضاء (CURTS)؛ التابع لجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى جانب تعزيز التعاون مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي ومؤسسات علمية بارزة.
وتستشرف المحطة المقبلة للفترة 2026-2027 إطلاق أفواج جديدة من برامج الماستر بعد تحيين مناهجها لتوائم الطفرة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الرقمية، وتنظيم ورشات إقليمية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي.
واختتم المجلس أعماله بتجديد الدعوة للدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية للانضمام لهذه المنصة القارية المرجعية، إسهاما في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063.



تعليقات الزوار ( 0 )