أخبار ساعة

00:11 - من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟23:58 - غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية23:52 - الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟23:35 - التفسير الإشاري للقرآن الكريم23:28 - روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”22:58 - إطلاق الدورة الثالثة لـ”أسبوع الضيافة” لتعزيز التميز السياحي بالمغرب22:54 - “الساعة الإضافية” تحت المجهر.. دراسة صادمة تكشف اختلال الساعة البيولوجية للمغاربة22:34 - اليماني: أرباح المحروقات “الفاحشة” تتجاوز 10 مليارات درهم سنوياً21:34 - نظرية التغيير عند منير شفيق  والواقع العربي المعاصر21:12 - الدعم المقدم لمهنيي النقل الطرقي يشهد ارتفاعا
الرئيسية » اقتصاد » الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟

الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟

تعكس الحصيلة الحكومية المعلنة مؤخرًا تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفع معدل النمو إلى 4.8% سنة 2025 مع توقع بلوغه حوالي 5% في مطلع 2026، مدفوعًا بنمو فلاحي قوي بلغ 14.8%، مقابل 3.8% للأنشطة غير الفلاحية، كما تراجع التضخم بشكل حاد من 6.6% سنة 2022 إلى 0.8% في 2025، مع تسجيل مستويات قريبة من الصفر خلال بداية 2026، في مؤشر على استعادة الاستقرار السعري.

وتبرز الحصيلة الحكومية أيضًا تحسنًا في التوازنات المالية، من خلال تقليص عجز الميزانية إلى 3.5% من الناتج الداخلي الخام سنة 2025، مع استهداف 3% في 2026، إلى جانب تراجع نسبة الدين إلى 67.2% مع توقع انخفاضها إلى 65.9%، ورغم قوة هذه الأرقام، فإنها تفتح نقاشًا حول مدى انعكاس هذا التحسن على سوق الشغل وتحقيق تحول اجتماعي متكامل.

تحسن كلي

يبرز أمين سامي، المستشار الدولي في الاقتصاد والتخطيط الاستراتيجي وقيادة التغيير للشركات، أن أرقام النمو والتضخم الرسمية قوية نسبيًا، لكن سوق الشغل ما زال يرسل إشارة تحذير؛ خصوصًا لدى الشباب والنساء وحملة الشهادات، موضحًا أن ذلك يعني أننا على الأرجح أمام تحسن اقتصادي غير مكتمل التحول اجتماعيًا، وليس قصة نجاح مغلقة.

وأردف سامي في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن الحصيلة الحكومية تظهر تحسنًا ماكرو-اقتصاديًا حقيقيًا، لكن هذا لا يعني تلقائيًا أننا أمام تحول هيكلي مكتمل، لافتًا إلى أن الأدق هو القول إن المغرب حقق تحسنًا فعليًا في الاستقرار الكلي وتسريعًا نسبيًا للنمو، لكن الجزء الاجتماعي من التحول ما زال أبطأ من الجزء المحاسبي والمالي.

وأشار إلى أن هذه القراءة تعززها معطيات المندوبية السامية للتخطيط، التي ترجح نموًا بنحو 5% في الفصل الأول من 2026 بعد 4.1% في الفصل الرابع من 2025، مع تسجيل تضخم سنوي متوسط عند 0.8% خلال 2025، إلى جانب مسار نزولي لعجز الميزانية إلى 3.5% والدين إلى 67.2%، وهي مؤشرات تعكس استعادة قدر مهم من الانضباط والاستقرار الاقتصادي.

محركات ظرفية

يذكر أمين سامي أنه عند تفكيك مصدر هذا التحسن، يظهر أن جزءًا معتبرًا من التسارع المسجل خلال 2026 يظل ظرفيًا، إذ يرتبط بشكل واضح بما يمكن تسميته “الصدمة المطرية الإيجابية”، أي تأثير التساقطات الاستثنائية على النشاط الفلاحي، حيث ساهم هذا العامل في إعادة التوازن للنمو، إذ أضاف القطاع الفلاحي حوالي 1.5 نقطة للنمو الإجمالي بعد تسجيل أمطار تفوق المعدل العادي بنحو 86.6%.

واستطرد أنه بلغة الاقتصاد، يمكن وصف هذا التحسن بأنه “دفعة دورية” (boost cyclical)، أي تحسن مرتبط بدورة اقتصادية مؤقتة، وليس “ترقية هيكلية” (structural upgrade)، أي تحول عميق ومستدام في بنية الاقتصاد، فلو كان التحول هيكليًا بالكامل، لكان انعكس بشكل متزامن على الإنتاجية والصناعة والبناء والتشغيل النوعي والصادرات.

وأضاف أنه في المقابل، تشير المعطيات إلى استمرار تباطؤ بعض القطاعات الثانوية، مع تراجع الأنشطة الاستخراجية، وبقاء مساهمة المبادلات الخارجية سلبية، وإن بوتيرة أقل، وهذا يعني أن الاقتصاد لا يزال يعتمد على عوامل تقليدية مثل المناخ والطلب الداخلي والإنفاق العمومي، دون تحرر كامل نحو محركات إنتاجية أكثر استدامة.

تحول جزئي

بخصوص طبيعة التحول الاقتصادي، يرى سامي أنه تحقق بشكل جزئي فقط، حيث توجد مؤشرات بنيوية إيجابية، من بينها استمرار الاستثمار العمومي، وتحسن شروط التمويل، ونمو القروض الموجهة للاقتصاد، إلى جانب دعم قطاعات حيوية كالماء والطاقة واللوجستيك.

ولفت إلى أن الطلب الداخلي أظهر دينامية مهمة، حيث ارتفع استهلاك الأسر بنسبة 4.4% في نهاية 2025، ثم 4.6% في مطلع 2026، مع استمرار تكوين رأس المال الثابت، وإن بوتيرة معتدلة، حيث تبرز أيضًا قدرة بعض الصناعات، مثل الغذائية والدوائية ومعدات النقل، على الصمود والمساهمة في النشاط الاقتصادي.

ونبه إلى أنه رغم هذه المؤشرات، لا يزال الاقتصاد يواجه ثلاث عقد رئيسية تعيق اكتمال التحول، تتمثل في هشاشة سوق الشغل، وضعف مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، واستمرار الفجوة بين نمو الناتج ونمو الدخل الشغلي المستدام، ما يجعل التحول البنيوي غير مكتمل الصلابة.

 ❖عدالة متعثرة

أما على مستوى التوازن بين النمو والعدالة الاجتماعية، يلفت سامي إلى أنه لم يتحقق بعد بالشكل الكافي، مبرزًا أن الحكومة أطلقت أوراشًا اجتماعية واسعة؛ من بينها الحوار الاجتماعي الذي بلغت كلفته 45.7 مليار درهم في أفق 2026، إلى جانب زيادات في الأجور واستفادة أكثر من مليون موظف وأجير.

وأردف أن انخفاض التضخم إلى 0.8%، وتسجيل مستويات قريبة من الصفر في مطلع 2026، ساهم في تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للأسر، وهو ما وفر نوعًا من الاستقرار السعري، مبرزًا أن العدالة الاجتماعية لا تقاس فقط باستقرار الأسعار أو حجم الإنفاق العمومي.

واستطرد أنها ترتبط أساسًا بمدى تحول هذه المؤشرات إلى فرص عمل لائقة، ودخل مستقر، وإحساس فعلي بتحسن مستوى العيش، مشيرًا إلى أنه هنا تظهر الفجوة بين الأداء الماكرو-اقتصادي وتحسن الواقع اليومي، حيث إن المواطن لا يعيش المؤشرات الكبرى، بل يعيش سوق الشغل وتكاليف المعيشة واستقرار دخله.

وشدد على أن الحصيلة الحكومية تعكس تحسنًا أسرع على المستوى الكلي مقارنة بالمستوى المعيشي، حيث نجحت السياسات العمومية في تثبيت المؤشرات الكبرى، من خلال نمو أفضل، وتضخم منخفض، وتمويل أكثر تيسيرًا، وعجز ودين في مسار متحكم فيه.

وأضاف أنه في المقابل، لم يتحقق بعد التحول العميق في بنية الفرص الاقتصادية، إذ لا يزال الاقتصاد في مرحلة انتقال من “اقتصاد الصمود” إلى “اقتصاد إعادة التموضع”، وليس بعد في مرحلة “الإقلاع الهيكلي الكامل”.

وأوضح أن هذا التحسن الحالي يعتمد على خمسة محركات أساسية، تشمل الانتعاش الفلاحي، والطلب الداخلي، والاستثمار العمومي، والتيسير النقدي، وتحسن الطلب الخارجي.

واعتبر أن التحدي الحقيقي يظل في تحويل هذه الدينامية إلى إنتاجية أعلى، وصادرات أكثر تعقيدًا، وتشغيل رسمي أوسع، ومشاركة أكبر للشباب والنساء، بما يحقق إدماجًا اقتصاديًا عميقًا بدل الاكتفاء بعناوين إيجابية (Good headlines) دون أثر اجتماعي شامل (Deep inclusion).

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية

16 أبريل 2026 - 11:58 م

أعربت هيئات مهنية في قطاعي التصدير والنقل عن استيائها الشديد من قرار منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، والذي استند إلى “تعليمات شفوية” صادرة عن وزارة الفلاحة والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (MOROCCO FOODEX).  ووصفت الهيئات في بلاغ مشترك هذا الإجراء بالارتجالي، منددة بتنزيله دون إشعار مسبق أو سند قانوني مكتوب.

روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”

16 أبريل 2026 - 11:28 م

تتصاعد موجة من الغضب والاستياء في صفوف ساكنة جماعة أورير وفعالياتها المدنية والحقوقية، جراء التدهور البيئي الخطير الذي يشهده شاطئ المنطقة، فمنذ ما يقارب الشهر، تكتسح روائح كريهة منبعثة من محيط الشاطئ أرجاء الجماعة، مما حول المتنفس الوحيد لأزيد من 40 ألف نسمة إلى مصدر معاناة يومية تسيء لكرامة المواطنين وتنهك صحتهم.

“الساعة الإضافية” تحت المجهر.. دراسة صادمة تكشف اختلال الساعة البيولوجية للمغاربة

16 أبريل 2026 - 10:54 م

كشفت دراسة حديثة أجرتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن معطيات مقلقة تتعلق بالتداعيات الصحية لاعتماد التوقيت الصيفي (GMT+1) في المغرب، مؤكدة أن الاستمرار في هذا النظام بات يطرح علامات استفهام كبرى حول كلفته المباشرة على راحة المواطنين وسلامتهم اليومية.

اليماني: أرباح المحروقات “الفاحشة” تتجاوز 10 مليارات درهم سنوياً

16 أبريل 2026 - 10:34 م

تعتبر أسعار المحروقات في المغرب من أكثر الملفات ضغطا على القدرة الشرائية للمواطنين؛ خاصة في ظل السياق الدولي المطبوع بالحروب الطاقية وتقلبات الأسواق العالمية، وتثير الفوارق الشاسعة بين الأسعار الدولية وتلك المطبقة في محطات التوزيع الوطنية تساؤلات ملحة حول عدالة هوامش الربح المعتمدة، ومدى قدرة الأسر على الصمود أمام هذه الموجات المتتالية من الغلاء.

فوضى “الساعات الإضافية” ترهق الأسر بسيدي بنور ومطالب بتدخل السلطات

16 أبريل 2026 - 8:50 م

تواجه مدينة سيدي بنور تناميا مقلقا لظاهرة الساعات الإضافية، التي تحولت من وسيلة للدعم التربوي إلى عبء مالي يستنزف ميزانيات الأسر المحلية، لاسيما في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية الراهنة التي تضاعف من معاناة الآباء مع مصاريف الدراسة.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°