وجهت النائبة البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، انتقادات لاذعة للحكومة عقب قرارها القاضي بإلغاء الساعة الإضافية (GMT+1)، واصفة الخطوة بأنها “تراجع متأخر” يأتي في الدقائق الأخيرة من عمر الولاية التشريعية الحالية بهدف تحقيق مكاسب انتخابية وتجميل حصيلة حكومية باهتة.
وأوضحت التامني، في تدوينة نشرتها على حسابها بـ”فيسبوك”، أن الحكومة قضت سنوات طويلة في الدفاع عن خطة التوقيت الصيفي وتبريرها كخيار لا رجعة فيه، متجاهلةً طوال تلك المدة صرخات الأسر والتلاميذ والعمال والموظفين.
وتساءلت البرلمانية باستنكار حول المفارقة التي طبعت هذا القرار؛ قائلة إنه إذا كان فرض الساعة الإضافية قرارا صائبا ومبنيا على دراسات فلماذا تم التخلي عنه الآن، وإذا كان خاطئا ومضرا فمن سيتحمل المسؤولية ويحاسب على سنوات من فرضه قسراً على ملايين المغاربة؟
وشددت على أن تدبير الشأن العام للدولة لا ينبغي أن يتحول إلى “حقل تجارب” يدفع المواطن ثمنه من راحته واستقراره الاجتماعي، مؤكدة أن المغاربة لا ينتظرون “هدايا مواسم الانتخابات”، بل يطالبون بمسؤولية سياسية حقيقية تملك الشجاعة للاعتراف بالخطأ والإنصات السليم للشعب في الوقت المناسب، وليس عند الاقتراب من صناديق الاقتراع.
وأشارت إلى أن الحكومة لم تكتفِ بإضاعة ساعة من الزمن، بل أهدرت سنوات من الثقة وجسور الإنصات المتبادل، معتبرة أن محاولة تقديم هذا التراجع كإنجاز حكومي هو في الأصل اعتراف ضمني بأن توقيت الساعة الحكومية ظل متأخراً ومنفصلاً عن توقيت المواطنين، وأن هذا الإلغاء لن ينجح في استعادة “الزمن السياسي الضائع”.




تعليقات الزوار ( 0 )