شهد مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء في الساعات الأولى من صباح الخميس وصول أول رحلة استثنائية لإجلاء مواطنين مغاربة عالقين في الشرق الأوسط، بعد الاضطرابات الكبيرة التي شهدها قطاع الطيران في المنطقة نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة.
وأفادت شركة الخطوط الملكية المغربية بأن طائرة قادمة من دبي أعادت نحو 270 مسافرا مغربيا كانوا عالقين في الإمارات العربية المتحدة بعد إلغاء رحلاتهم بشكل مفاجئ السبت الماضي، إثر تصاعد التوتر العسكري في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى إغلاق أو تقييد عدد من المجالات الجوية في الشرق الأوسط، ما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة الطيران المدني وتعطيل آلاف الرحلات، تاركا آلاف المسافرين عالقين في مطارات المنطقة.
وتعد هذه الرحلة أول عملية إجلاء جوي استثنائية تنظمها شركة الخطوط الملكية المغربية منذ اندلاع الأزمة، في إطار جهود السلطات المغربية لتسهيل عودة المواطنين الذين تعذر عليهم السفر بسبب تعليق عدد كبير من الرحلات.
وأكدت الشركة الوطنية أنها تعتزم برمجة رحلات إضافية خلال الأيام المقبلة لإعادة مزيد من المسافرين العالقين، مشيرة إلى أن رحلتين جديدتين مبرمجتان يومي السبت والاثنين في إطار نفس العملية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار حالة عدم اليقين في حركة الطيران بالشرق الأوسط، حيث اضطرت العديد من شركات الطيران الدولية إلى تعليق رحلاتها أو تغيير مساراتها تفاديا للمجالات الجوية المتأثرة بالأحداث.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة طيران الإمارات استئناف جزء من عملياتها بعد أيام من الاضطراب، مؤكدة أنها ستشغل أكثر من 100 رحلة من وإلى دبي يومي الخميس والجمعة لنقل المسافرين العالقين، إضافة إلى شحنات أساسية تشمل مواد غذائية وإمدادات طبية.
لكن الشركة حذرت من أن برنامج الرحلات سيظل محدودا إلى حين استقرار حركة الملاحة الجوية، داعية المسافرين إلى التحقق من حجوزاتهم قبل التوجه إلى المطارات.
في المقابل، أعلنت شركات أخرى استمرار تعليق رحلاتها، من بينها الاتحاد للطيران، بينما أكدت الخطوط الجوية القطرية تعليق رحلاتها من وإلى الدوحة بسبب إغلاق المجال الجوي.
ووفقا لمعطيات شركة تحليل الطيران Cirium، فقد تم إلغاء أكثر من 1800 رحلة في اليوم الأول فقط من الأزمة، ما يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب أحد أكثر الممرات الجوية ازدحاما في العالم.




تعليقات الزوار ( 0 )