في خطوة بارزة تعكس تشديد الرقابة على تدبير الشأن المحلي بجهة مراكش-اسفي ، قرر والي الجهة، عامل عمالة مراكش، إحالة ملف عزل عبد العزيز درويش، نائب رئيس جماعة تسلطانت والنائب البرلماني عن دائرة سيدي يوسف بن علي-المدينة على أنظار المحكمة الإدارية بمراكش، وذلك على خلفية مخالفات إدارية وصفت بالجسيمة،
ويأتي هذا القرار في إطار تفعيل المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، التي تخول للسلطات المختصة سلك مسطرة العزل، في حال تسجيل اختلالات تمس بمبادئ الحكامة الجيدة والتدبير السليم،
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقرر عقد جلسة للنظر في الملف يوم 12 ماي المقبل بالمحكمة الإدارية بمراكش، حيث ستتولى شعبة القضاء الشامل والإلغاء دراسة حيثيات القضية، والبت فيها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل،
وفي السياق ذاته جرى توقيف المعني بالأمر عن مزاولة مهامه داخل جماعة تسلطانت بقرار صادر عن باشا المنطقة، وذلك بشكل مؤقت إلى حين صدور الحكم النهائي بشأن مسطرة العزل المعروضة على القضاء الإداري،
وتعيد هذه القضية الى الواجهة النقاش حول تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة ، في ظل تنامي مطالب الرأي العام بتعزيز آليات المراقبة والشفافية داخل الجماعات الترابية،
ومن المنتظر أن تحظى جلسة 12 ماي بمتابعة واسعة، بالنظر الى موقع المعني بالأمر ومساره في تدبير الشأن المحلي ،فضلا عن كونها تشكل اختبارا لمدى تفعيل القوانين التنظيمية في مواجهة الاختلالات التدبيرية.



تعليقات الزوار ( 0 )