أخبار ساعة

13:05 - إحباط تهريب أكثر من 1500 قرص مخدر بميناء طنجة المتوسط وتوقيف شخصين12:30 - المغرب يعزز مكانته كمركز استراتيجي في خطط الصين للهيمنة على الاقتصاد الأخضر العالمي11:30 - تحقيقات تكشف تهريب آلاف الأطنان من النفايات النسيجية من المغرب عبر ميناء الجزيرة الخضراء إلى مطارح غير قانونية بإسبانيا10:54 - توقيف ثلاثة أشقاء في قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مشروب كحولي بضواحي بنسليمان10:20 - اتفاقيات أبراهام تواجه انتكاسة جديدة.. رفض إقليمي يعرقل مساعي ترامب لتوسيع التطبيع09:02 - طقس السبت.. أجواء حارة نسبيا وزخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق02:39 - الجهادية في المغرب والجيل الجديد01:04 - من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ
الرئيسية » الرئيسية » هل توظف الحكومة السورية المؤقتة ملف “داعش” لتصفية شركاء الأمس وإعادة هندسة موازين القوة؟

هل توظف الحكومة السورية المؤقتة ملف “داعش” لتصفية شركاء الأمس وإعادة هندسة موازين القوة؟

في سياق التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها الساحة السورية، يطفو على السطح جدل متصاعد حول طبيعة تعامل الحكومة السورية المؤقتة مع ملف التنظيمات المتشددة، وعلى رأسها ما بات يُعرف بتنظيم “داعش”. وبعد تعهدها، خلال نونبر الفائت، أمام مجلس الأمن الدولي، بالانخراط في مكافحة كل من تنظيمي القاعدة وداعش، إلى جانب تفكيك شبكات المقاتلين الأجانب، وجدت نفسها أمام معادلة معقدة تضعها بين التزاماتها الدولية من جهة، وامتداداتها السابقة وتحالفاتها الميدانية من جهة أخرى.

هذا الوضع المحرج دفع، وفق معطيات ميدانية وتقارير إعلامية متقاطعة، إلى بروز نمط جديد في تدبير هذا الملف، يقوم على توسيع دائرة توظيف تهمة “الانتماء إلى داعش” باعتبارها أداة جاهزة لتبرير الاعتقال أو الإقصاء، حيث طالت هذه التهمة عددا من المقاتلين الأجانب الذين كانوا في وقت سابق جزء من تحالفات ميدانية، حيث وُجهت إليهم اتهامات تتراوح بين الانتماء المباشر إلى التنظيم أو حتى التفاعل مع محتواه الدعائي، في مقابل غياب إجراءات مماثلة في حالات مشابهة داخل البيئة المحلية الموالية، وهو ما أثار تساؤلات حول ازدواجية المعايير في تطبيق هذه السياسات.

ويكتسي هذا النقاش حساسية إضافية بالنظر إلى التزامات الحكومة نفسها أمام المجتمع الدولي، والتي نصت على ضرورة ضمان الأمن دون تمييز. غير أن استبعاد المقاتلين الأجانب من هذا الإطار، تحت مبررات السيادة الوطنية أو خطاب “سوريا للسوريين”، يعزز فرضية أن توصيف “داعش” قد يتحول إلى أداة سياسية لإعادة ترتيب المجال الأمني، أكثر من كونه توصيفا دقيقا للانتماء التنظيمي.

حادثة تدمر، التي وقعت في 13 دجنبر الماضي، شكلت نقطة مفصلية في هذا الجدل. فالهجوم الذي استهدف اجتماعا أمنيا مشتركا بين مسؤولين سوريين ووفد من التحالف الدولي، وأسفر عن سقوط قتلى من الجانب الأمريكي، سارع إلى إعادة طرح السؤال حول طبيعة التصنيفات الأمنية المعتمدة، حيث أعلنت السلطات على الفور أن المنفذ “عنصر داعشي”، غير أن معطيات لاحقة كشفت ارتباطه السابق بشبكات قريبة من تنظيم القاعدة، بل وانخراطه ضمن جهاز الأمن العام نفسه لفترة زمنية معتبرة.

هذه التناقضات لم تتوقف عند حدود الرواية المحلية، بل امتدت إلى المواقف الدولية، حيث تبنت دونالد ترامب ودوائر عسكرية أمريكية توصيف “داعشي” للمنفذ، في حين أشارت عمليات لاحقة نفذتها القيادة المركزية الأمريكية إلى ارتباطات أوثق بين منفذ الهجوم وشخصيات من تنظيم القاعدة، دون أن يتم تعديل الرواية الرسمية، في ما يبدو أنه محاولة لتفادي إحراج سياسي وأمني مزدوج.

في هذا السياق، يبرز انخراط الحكومة السورية المؤقتة في التحالف الدولي ضد داعش كعامل ضاغط يفسر هذا السلوك، إذ يفرض عليها التماهي مع أجندة دولية تركز على مكافحة الإرهاب، حتى وإن كان ذلك على حساب إعادة توصيف حلفاء الأمس ضمن خانة “التهديد”. كما أن طبيعة هذا التحالف، الذي استهدف في عملياته قيادات من القاعدة وفصائل أخرى تحت مظلة “مكافحة داعش”، تعزز الانطباع بأن المفهوم نفسه بات مرناً وقابلاً للتوظيف السياسي.

بناءً على ذلك، يمكن قراءة توظيف تهمة “داعش” ليس فقط كأداة أمنية، بل كآلية لإعادة تشكيل الحقل المسلح في سوريا، عبر إقصاء الفاعلين غير المنضبطين، وتقديم ذلك في قالب يتماشى مع الشرعية الدولية، وهو ما يطرح، في العمق، سؤالا أكبر حول حدود التداخل بين الأمني والسياسي في إدارة النزاعات، وحول الكلفة التي قد تترتب عن هذا النوع من المقاربات على المدى المتوسط والبعيد.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

إحباط تهريب أكثر من 1500 قرص مخدر بميناء طنجة المتوسط وتوقيف شخصين

30 مايو 2026 - 1:05 م

تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، خلال الساعات الأولى من صباح السبت 30 ماي، من إحباط محاولة لتهريب

المغرب يعزز مكانته كمركز استراتيجي في خطط الصين للهيمنة على الاقتصاد الأخضر العالمي

30 مايو 2026 - 12:30 م

يتجه المغرب إلى ترسيخ موقعه كمحور استراتيجي ضمن خطط الصين الرامية إلى توسيع نفوذها في الاقتصاد الأخضر العالمي، في ظل

تحقيقات تكشف تهريب آلاف الأطنان من النفايات النسيجية من المغرب عبر ميناء الجزيرة الخضراء إلى مطارح غير قانونية بإسبانيا

30 مايو 2026 - 11:30 ص

كشفت تحقيقات أمنية وبيئية في إسبانيا عن نشاط شبكة متخصصة في إدخال كميات ضخمة من النفايات النسيجية القادمة من المغرب

توقيف ثلاثة أشقاء في قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مشروب كحولي بضواحي بنسليمان

30 مايو 2026 - 10:54 ص

تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خلال الساعات الأولى من صباح السبت 30 ماي، من توقيف شقيقين إضافيين يشتبه في

اتفاقيات أبراهام تواجه انتكاسة جديدة.. رفض إقليمي يعرقل مساعي ترامب لتوسيع التطبيع

30 مايو 2026 - 10:20 ص

تواجه الجهود الأمريكية الرامية إلى توسيع اتفاقيات أبراهام تحديات متزايدة، بعدما اصطدمت مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بواقع إقليمي لا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°