أخبار ساعة

00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ23:40 - تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”21:59 - خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات21:51 - مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم20:26 - ترامب يحسم اليوم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع إيران20:05 - إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة19:07 - من الثورة إلى الحرب: سوسيولوجيا فشل الانتقال الديمقراطي في السودان19:01 - إنريكي يحسم الجدل: حكيمي جاهز لقيادة باريس في نهائي أبطال أوروبا18:56 - النبرة الثورية بين سميح القاسم وفلاديمير ماياكوفسكي
الرئيسية » الرئيسية » قطب صناعي عالمي مقابل بنية تحتية متهالكة..تناقضات الغرب تضع المنتخبين في قفص الاتهام

قطب صناعي عالمي مقابل بنية تحتية متهالكة..تناقضات الغرب تضع المنتخبين في قفص الاتهام

تختزن مجالات أقاليم القنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان مقدرات اقتصادية بارزة تتوزع بين 240.000 هكتار من الأراضي الفلاحية السقوية المتنوعة.

تضم هذه الرقعة الجغرافية المنطقة الحرة الأطلسية المتخصصة في صناعة أجزاء الطائرات ومشروعا صينيا ضخما لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية.

يضع هذا التوجه الاستثماري القنيطرة ضمن الأقطاب الصناعية المستقبلية المستدامة والصديقة للبيئة إلى جانب مشاريع لوجستية كبرى كمحطة القطار فائق السرعة.

توجه العائدات المالية والمنتجات المستخرجة من هذه المجالات بشكل شبه كلي نحو التصدير الخارجي أو لتغذية أقطاب اقتصادية وطنية أخرى.

يحرم هذا التوجيه الماكرو اقتصادي ساكنة الجماعات المحلية من الانعكاسات الإيجابية للمشاريع المهيكلة على واقعهم المعيشي اليومي ومستوى دخلهم الفردي.

تكتفي الساكنة المجاورة لهذه الاستثمارات الضخمة بلعب دور اليد العاملة الرخيصة والموسمية دون الاستفادة من أي ارتقاء فعلي في سلم التنمية البشرية.

يبرز سوء الحكامة الترابية عبر التناقض الميداني الواضح بين المواصفات العالمية للمناطق الصناعية المستحدثة ورداءة البنية التحتية للمدن والجماعات القروية المحيطة بها.

تفتقر حواضر كالقنيطرة وسيدي يحيى الغرب ومراكز صاعدة كسيدي الطيبي لشبكات تصريف قادرة على الصمود أمام التهديد المستمر للفيضانات الموسمية.

يعيش الآلاف من ضحايا الفيضانات بمنطقة الغرب معاناة متكررة مع كل فصل شتاء تكبدهم خسائر مادية فادحة في المحاصيل والممتلكات الخاصة.

تتحول حقول زراعية بأكملها إلى مستنقعات راكدة تتلف الغلة وتدفع صغار الفلاحين نحو الاستدانة لتعويض خسائرهم بعيدا عن أي مواكبة مؤسساتية.

تعاني المسالك الطرقية الرابطة بين الأحياء السكنية ومقرات العمل بالمنطقة الحرة من تدهور بنيوي يضاعف معاناة الموظفين وعمال المصانع بشكل مستمر.

يفرز هذا العجز التدبيري اختناقات مرورية خانقة تعكس فشل المجالس المتعاقبة في استثمار الطفرة الصناعية لتأهيل المجال الحضري وتوفير شبكة نقل عمومي.

تعكس أحدث أرقام المندوبية السامية للتخطيط من إحصاء 2024 ثقلا ديمغرافيا هائلا للمنطقة بتجاوز سكان إقليم القنيطرة 1.284.000 نسمة.

تستحوذ جهة الرباط سلا القنيطرة على أكثر من 5.133.000 نسمة لتشكل بذلك كتلة بشرية ضخمة تناهز 14% من إجمالي سكان المملكة.

تفرض هذه الكثافة السكانية المتصاعدة تحديات أمنية وخدماتية جسيمة تعجز المجالس المنتخبة حاليا عن تلبيتها وفق المعايير الإدارية المعتمدة.

تتحول هذه الكتلة الديمغرافية المثقلة بالتناقضات الاقتصادية إلى مجرد وعاء انتخابي يتم استغلاله بشكل دوري كل 5 سنوات لتأمين مقاعد برلمانية وجماعية.

يقتصر حضور الفاعلين السياسيين على فترات الحملات الدعائية لجمع الأصوات عبر استغلال الهشاشة الاجتماعية بالدواوير والأحياء الهامشية لضمان استمرار نفوذهم.

تغيب المشاريع السياسية القادرة على معالجة قضايا البطالة المتفشية وتأهيل البنية التحتية المتهالكة بمجرد إغلاق صناديق الاقتراع وإعلان النتائج الرسمية للمحطات الانتخابية.

يعتمد المرشحون المتنافسون على شبكات الولاء التقليدية والانتماءات العائلية واستغلال النفوذ المالي لضمان استمراريتهم في المواقع الانتدابية بعيدا عن أي تعاقد سياسي.

يفتقد المشهد السياسي بمنطقة الغرب لأي نخب محلية قيادية قادرة على كسر نمطية التدبير الكلاسيكي وتجاوز أزمة الثقة العميقة بين المواطن وصناديق الاقتراع.

تكتفي الأسماء المتصدرة للوائح التصويت بإعادة تدوير وعود قديمة والاعتماد على الترحال بين الأحزاب لتجديد تموقعها داخل خريطة المصالح الإدارية والمالية.

يفضي هذا التصحر القيادي إلى إنتاج مجالس منتخبة هشة تفتقر للكفاءة التقنية والرؤية الاستراتيجية اللازمة لمفاوضة القطاعات الحكومية وجلب اعتمادات مالية إضافية.

تغرق هذه الكفاءات المحدودة في صراعات حول التفويضات الإدارية وميزانيات التسيير تاركة القضايا الجوهرية للساكنة خارج جداول أعمال الدورات العادية والاستثنائية للمجالس.

يولد هذا الاستغلال الموسمي للأصوات حالة من الإحباط الجماعي والنفور الواضح من المشاركة في العمل الديمقراطي لدى فئات واسعة من الشباب الغرباوي.

يدرك الناخب المحلي عبر تراكم التجارب تحوله إلى أداة تصويتية ضمن معادلات سياسية تخدم الطموحات الشخصية للمنتخبين وتساهم في تضخيم ممتلكاتهم العقارية.

تتعمق الفجوة بين الساكنة والفاعلين الحزبيين مع كل ولاية جديدة تسجل تراجعا إضافيا في جودة المرافق العمومية وارتفاعا في معدلات الهجرة القروية.

تتبخر البرامج الانتخابية بمجرد اصطدامها بالواقع التدبيري الذي تحكمه الارتجالية وغياب التخطيط الحضري السليم القادر على استيعاب التحولات الاقتصادية المتسارعة والمطالب الاجتماعية.

تشهد الموارد الطبيعية المحلية كرمال الشريط الساحلي والأراضي الفلاحية السلالية استنزافا متواصلا يخدم أجندات مصلحية لا تعود بنفع مادي على الميزانيات الجماعية.

تحرم الممارسات الاحتكارية مجالس العمالات والأقاليم من مداخيل ضريبية هامة قابلة للتوظيف في تعبيد الطرق القروية المنهارة وبناء مستوصفات صحية مجهزة.

يتم توجيه عائدات الثروات نحو مراكمة الأرباح الفردية لبعض النافذين ومحترفي الانتخابات مستغلين ضعف المراقبة الميدانية لتكريس نفوذهم على المشهد الترابي العام.

يفسر هذا الخلل الهيكلي الفادح استمرار مظاهر الهشاشة العمرانية وانعدام قنوات الصرف الصحي في جماعات تساهم بنسب مهمة في الناتج الداخلي الخام.

تعاني المشاريع ذات البعد الخدماتي من تعثرات متتالية بسبب ضعف المتابعة التقنية وافتقار مكاتب الدراسات التابعة للجماعات للكفاءات الهندسية والإدارية المتخصصة.

تتوقف العديد من أوراش التهيئة الحضرية بمجرد استنفاد الدفعات المالية الأولى مما يخلف شوارع غير مكتملة التعبيد ومساحات خضراء مهملة تتحول لمطارح.

يؤدي غياب الالتقائية بين برامج المجالس الإقليمية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى هدر مالي ملحوظ وتكرار في تمويل صفقات غير ذات أولوية.

يضاعف هذا التخبط من كلفة الاستثمار العمومي ويحرم الساكنة من مرافق حيوية كالأسواق النموذجية والمراكز الثقافية ودور الشباب والملاعب الرياضية المجهزة.

يفرض استمرار هذا النزيف الاقتصادي والركود التنموي تفعيل آليات الرقابة الإدارية والمالية للحد من تحويل المجالس المنتخبة إلى وكالات لتأمين المصالح الفردية.

يتطلب تقويم المسار تدخلا ميدانيا من الأجهزة التابعة لوزارة الداخلية والمجالس الجهوية للحسابات لافتحاص الميزانيات السنوية وتتبع مآل العائدات الضريبية بشكل دقيق.

تبقى الهيئات الحزبية المانحة للتزكيات والقطاعات الحكومية الوصية مسؤولة بشكل مباشر عن استمرار هذا العبث التدبيري الذي يرهن مستقبل جهة الغرب بأكملها.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا

30 مايو 2026 - 12:05 ص

في عام 1528، قذفت أمواج البحر رجلا مغربيا على شواطئ “تكساس” الحالية وهو يصارع الموت. كان الناجي الوحيد من أبناء

تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”

29 مايو 2026 - 11:40 م

أسفر تنسيق أمني وقضائي رفيع المستوى بين الأجهزة الاستخباراتية المغربية ونظيرتها الفرنسية عن توجيه ضربة قاصمة لإحدى الشبكات الدولية المنظمة المتخصصة في الاتجار بالبشر والمخدرات عبر الحدود، حيث مكنت هذه العملية المشتركة من حجز شحنة ضخمة من القنب الهندي (الحشيش) تزن 2692 كيلوغرامًا، وتوقيف عنصرين بارزين يشتبه في إدارتهما للمخطط اللوجستي لنقل السموم بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات

29 مايو 2026 - 9:59 م

كشف تقرير استقصائي لموقع “مغرب أنتليجنس” (Maghreb Intelligence) عن حالة من الجدل السياسي والرقابي بالرباط، إثر توقيع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لشراكة رسمية مع منظمة “غلوبال فيشينغ ووتش” (Global Fishing Watch) الدولية؛ وهي الشراكة التي وصفت بـ”المحرجة والمفتقرة لليقظة الإستراتيجية”، بسبب اعتماد المنظمة المذكورة على خرائط مبتورة تقتطع الأقاليم الجنوبية والمياه الإقليمية للصحراء المغربية من المملكة، مما يمس بشكل مباشر بالسيادة البحرية والترابية للبلاد.

مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم

29 مايو 2026 - 9:51 م

حاول مختلّ عقلي ينحدِر من دوّار ولاد بوبكر، قبل ساعات قليلة من يومه الجمعة 29 ماي، اقتحام مقرّ بلدية سيدي

ترامب يحسم اليوم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع إيران

29 مايو 2026 - 8:26 م

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه سيحسم اليوم الجمعة، قراره النهائي بشأن التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك خلال اجتماع سيعقده في “غرفة العمليات” بالبيت الأبيض مع فريق الأمن القومي.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°