أخبار ساعة

00:15 - حزب الاستقلال يصادق على الدفعة الأولى لمرشحي التشريعيات ويستثني دائرة عين الشق23:41 - الرباط وواشنطن يجددان التزامهما بتعزيز الأمن البحري والاستقرار الإقليمي23:32 - المدن المغربية بين الصخب والضوضاء23:11 - الرباط تقود قطار التكنولوجيا الإفريقية بحصيلة استثنائية لمجلس علوم الفضاء22:58 - القضايا المالية والإدارية تتصدر تظلمات المغاربة22:49 - “لبؤات الأطلس” لأقل من 17 سنة يتوجن بلقب دوري شمال إفريقيا على حساب تونس22:23 - خلافات الحكامة تعرقل مشروع الكابل الكهربائي بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار20:31 - بعد وفاة عبد الرحيم فقير.. أزمة ثقة وتخوفات من تطبيع أوروبي مع الخطاب المعادي للمهاجرين19:59 - المكتب المديري للعصبة الجهوية مراكش-آسفي يحسم ملفات الموسم الكروي الجديد18:58 - العلمي الحروني: انتهى زمن اليسار التقليدي وحان الوقت لإعادة بناء المشروع اليساري المغربي الجديد (+فيديو)
الرئيسية » الرئيسية » سورية والمغرب: عودة العلاقات إلى جذورها الطبيعية

سورية والمغرب: عودة العلاقات إلى جذورها الطبيعية

توصلت جريدة “الشعاع الجديد” بمقال رأي من الناشط السياسي السوري أحمد رمضان، رئيس حركة العمل الوطني في سورية، يتناول فيه أفق العلاقات السورية المغربية في ظل التحولات السياسية التي تعرفها المنطقة، وما تفتحه من إمكانات لإعادة بناء جسور التعاون العربي على أسس جديدة.

ويقدم الكاتب قراءة تحليلية لمسار هذه العلاقة، مستحضرا عمقها التاريخي والحضاري، ومبرزاً التحولات التي عرفتها خلال العقود الأخيرة، قبل أن يتوقف عند مؤشرات الانفراج وإعادة التموقع في السياق الإقليمي الراهن. كما يسلط الضوء على الرهانات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بإعادة فتح قنوات التواصل بين الرباط ودمشق، وما يمكن أن يترتب عنها من فرص للتكامل الاقتصادي والتنسيق العربي المشترك.

وفي ما يلي نص المقال كما توصلت به الجريدة:

لم تكن العلاقة بين سورية والمغرب في يومٍ من الأيام علاقة عابرة أو محكومة بالمصالح الآنية فقط، بل قامت عبر قرون طويلة على روابط حضارية وثقافية وإنسانية عميقة، جعلت الشعبين يشعران بأنهما ينتميان إلى فضاءٍ تاريخي وروحي مشترك، فمنذ نشوء الدولة الأموية الثانية (138 هـ/756 م) في الأندلس وما حملته من تداخل ثقافي وفكري، تشكَّلت بين المشرق والمغرب جسورٌ متينة من التواصل العلمي والإنساني، انعكست في الفقه والتصوف والفنون والموسيقى والمطبخ والعادات الاجتماعية.
وقد احتضنت بلاد الشام عائلات مغربية كان لها أثر بارز في الحياة العلمية والثقافية، كما استقبل المغرب عبر عقود طويلة أسراً شامية وحلبية ساهمت في الاقتصاد والصناعة والتجارة، حتى غدت العلاقة بين البلدين جزءاً من نسيج اجتماعي وإنساني متداخل يتجاوز حدود السياسة التقليدية.

يستذكر السوريون بتقدير كبير المواقف المغربية التاريخية تجاه قضاياهم الوطنية، وفي مقدمة ذلك مشاركة الجنود المغاربة في حرب رمضان عام 1973، حيث امتزج الدم المغربي بالسوري دفاعاً عن الأرض العربية، كما لا ينسى السوريون الموقف الإنساني والسياسي النبيل الذي اتخذته المملكة المغربية خلال سنوات الثورة السورية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، من خلال استقبال السوريين وتقديم الدعم الإنساني لهم.

ومن أبرز المحطات التي رسخت حضور المغرب إلى جانب الشعب السوري، زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن عام 2012، وإقامة مستشفى ميداني عسكري لخدمة اللاجئين، إضافة إلى استضافة مؤتمر مراكش التاريخي الذي اعترف بالائتلاف الوطني ممثلاً شرعياً للشعب السوري، بحضور دولي واسع تجاوز 120 دولة.
لقد تسببت سياسات نظام الأسد السابقة في إلحاق ضرر بالغ بالعلاقات السورية المغربية، نتيجة انحيازه للمشروع الإيراني، ومحاولاته الإضرار بالمغرب ووحدته الترابية من خلال دعم حركات انفصالية تبنت العنف وسيلة لتحقيق أهدافها، وكان ذلك يتناقض مع المزاج الحقيقي للشعب السوري الذي احتفظ دائماً بمشاعر الاحترام والتقدير تجاه المغرب وقيادته.

ومع سقوط النظام السابق وقيام الدولة السورية الجديدة، بدأت مرحلة مختلفة تقوم على تصحيح الأخطاء وإعادة العلاقات العربية إلى مسارها الطبيعي، وفي هذا السياق جاءت الخطوة المهمة المتمثلة في إغلاق مكتب جبهة البوليساريو في دمشق في 27 أيار 2025، باعتبارها رسالة سياسية واضحة تؤكد احترام سورية الجديدة للوحدة الترابية للمغرب، ورفضها لأي مشاريع انفصالية أو سياسات تمس أمن المملكة واستقرارها.

يمثل افتتاح السفارة السورية في الرباط محطة استراتيجية مهمة في مسار إعادة بناء العلاقات بين البلدين، فهو لا يقتصر على استعادة التمثيل الدبلوماسي فقط، بل يعكس إرادة سياسية واضحة لدى قيادتي البلدين لتأسيس مرحلة جديدة من التعاون والشراكة.

وتحمل هذه الخطوة أبعاداً متعددة، تبدأ بخدمة الجالية السورية في المغرب وتعزيز التواصل الإنساني والثقافي، وتمتد إلى فتح آفاق واسعة للتعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري والعلمي والسياحي، كما تشكل السفارة منصة عملية لإطلاق مشاريع تعاون مشترك، يمكن أن تتطور لاحقاً نحو مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي بين سورية والمغرب.

ومن المتوقع أن تستفيد سورية من الخبرة المغربية في مجالات التنمية والصناعة والسياحة والإدارة المحلية والمصالحة المجتمعية، في حين يمكن للمغرب أن يجد في سورية الجديدة شريكاً مهماً في المشرق العربي، وبوابة للتعاون الاقتصادي والثقافي الإقليمي.

إن سورية الجديدة، على المستويين الرسمي والشعبي، تحترم الوحدة الترابية للمغرب، وتعتبر الصحراء المغربية جزءاً من التراب الوطني المغربي، وترفض بشكل واضح أي مشاريع انفصالية أو محاولات لزعزعة استقرار المملكة.

ويأتي هذا الموقف انسجاماً مع رؤية سورية الجديدة القائمة على احترام سيادة الدول العربية ووحدتها الوطنية، ورفض استخدام القضايا الانفصالية كأدوات للصراع السياسي أو الإقليمي.

وقد ظهر هذا التوجه بوضوح أيضاً في الموقف السوري المرحب بالموقف المغربي داخل اتحاد البرلمانات العربية، عندما تصدى الوفد المغربي لمحاولة نقل مقر الأمانة العامة للاتحاد من دمشق إلى الجزائر، في خطوة عكست حرص المغرب على دعم عودة سورية إلى محيطها العربي الطبيعي.

لا تقتصر مهمة تعزيز العلاقات السورية المغربية على الحكومات والمؤسسات الرسمية فقط، بل تمتد أيضاً إلى القوى السياسية والمدنية والجاليات السورية المقيمة في المغرب، التي يمكن أن تلعب دوراً محورياً في بناء جسور التواصل بين البلدين.

وفي هذا الإطار، تعمل حركة العمل الوطني في سورية على تطوير مبادرات لتعزيز التعاون الثقافي والاجتماعي والاقتصادي، من بينها إنشاء رابطة للصداقة السورية المغربية، وتنظيم ملتقيات ثقافية وفنية مشتركة، وتسهيل افتتاح قنصلية مغربية في مدينة حلب مستقبلاً، بوصفها مركزاً اقتصادياً وصناعياً مهماً في سورية.

إن ما يجمع سورية والمغرب أكبر بكثير من السياسات المؤقتة، فالعلاقة بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التفاعل الحضاري والإنساني، وإلى قناعة مشتركة بأن المستقبل العربي يحتاج إلى شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والتكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي.

واليوم، مع انطلاق مرحلة جديدة في سورية، تبدو الفرصة متاحة أكثر من أي وقت مضى لإعادة بناء هذه العلاقة على أسس راسخة، بما يخدم مصالح الشعبين، ويعزز الاستقرار والتنمية والتعاون العربي المشترك.

رئيس حركة العمل الوطني – سورية

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

حزب الاستقلال يصادق على الدفعة الأولى لمرشحي التشريعيات ويستثني دائرة عين الشق

23 يوليو 2026 - 12:15 ص

صادقت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، خلال اجتماع عقدته برئاسة الأمين العام نزار بركة بالمركز العام للحزب بالرباط، على الدفعة الأولى من مرشحاته ومرشحيه لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بعدد من الدوائر الانتخابية المحلية عبر مختلف جهات المملكة.

الرباط وواشنطن يجددان التزامهما بتعزيز الأمن البحري والاستقرار الإقليمي

22 يوليو 2026 - 11:41 م

أكدت السفارة الأمريكية بالمغرب على استمرار النمو القوي والتطور المتواصل الذي تشهده الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المغربية، مشيرة إلى الحرص المشترك للبلدين على دعم مجالات التعاون العسكري والأمني والارتقاء بها لخدمة الاستقرار الإقليمي.

المدن المغربية بين الصخب والضوضاء

22 يوليو 2026 - 11:32 م

لا يمكن اعتبار المدن المغربية من أصخب المدن إقليمياً أو دولياً إذا اعتمدنا على القياسات العلمية لمستويات الضوضاء. فمدن كبرى

القضايا المالية والإدارية تتصدر تظلمات المغاربة

22 يوليو 2026 - 10:58 م

كشفت مؤشرات التقرير السنوي لمؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 عن ارتفاع قياسي وغير مسبوق في إقبال المواطنين على المؤسسة لتسوية نزاعاتهم مع الإدارات العمومية؛ حيث سجلت أعلى حصيلة ملفات منذ سنوات، مع استمرار هيمنة القضايا المالية والإدارية على قائمة التظلمات، مقابل ارتفاع ملحوظ في طلبات التوجيه والتسوية الودية.

خلافات الحكامة تعرقل مشروع الكابل الكهربائي بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار

22 يوليو 2026 - 10:23 م

تتعرض خطط بناء أطول خط كهربائي بحري عابر للقارات في العالم، الممتد بين المغرب وألمانيا بقيمة 30 مليار دولار، لعرقلة وإبطاء في التنفيذ بسبب خلافات تتعلق بنموذج الحكامة والضمانات الحكومية المطلوب تقديمها للمشروع، وفقا لما أفادت به أربعة مصادر مطلعة لوكالة “رويترز”.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°