تتجه الأوضاع في الشرق الأوسط نحو مرحلة أكثر توترا، مع تصاعد مؤشرات انهيار وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، في ظل تسريبات إسرائيلية تتحدث عن استعدادات لشن هجمات واسعة النطاق تستهدف العمق الإيراني.
وتشير معطيات نقلتها وسائل إعلام عبرية إلى أن إسرائيل تتوقع فشل الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت في إسلام آباد، بسبب ما وصفته بالفجوة الكبيرة في مواقف طهران وواشنطن، وهو ما يعزز احتمالات عودة المواجهة العسكرية خلال فترة وجيزة.
ونقل موقع “واينت” عن مصادر مطلعة أن المفاوضات، رغم جديتها، تواجه صعوبات كبيرة، في ظل تمسك إيران بمواقفها، ما قد يؤدي إلى انهيارها مع اقتراب نهاية مدة التهدئة الحالية، المقدرة بنحو عشرة أيام.
في هذا السياق، تؤكد مصادر إسرائيلية أن الاستعدادات العسكرية بلغت مستوى متقدما، مع خطط لتنفيذ ضربات تستهدف منشآت حيوية داخل إيران، تشمل البنية التحتية للطاقة ومرافق استراتيجية، بهدف إحداث تأثير اقتصادي كبير.
كما تحدثت التقارير عن استمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، من خلال نقل معدات وأسلحة، بالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، في خطوة تحمل رسائل ردع موجهة إلى طهران.
وعلى الجبهة اللبنانية، أفادت المعطيات بأن إسرائيل خففت من وتيرة ضرباتها في بعض المناطق استجابة لطلب أمريكي، لكنها تواصل استهداف مواقع مرتبطة بحزب الله في الجنوب، وسط تقديرات بأن الوضع الميداني لا يزال هشا وقابلا للتصعيد في أي لحظة.
وتتمسك إسرائيل، وفق نفس المصادر، بشروط صارمة في أي مسار تفاوضي، تشمل تفكيك القدرات النووية الإيرانية وإخراج اليورانيوم المخصب، إلى جانب منع الربط بين الملف النووي والساحة اللبنانية.
في المقابل، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن احتمالات التوصل إلى تسوية مع لبنان تظل محدودة، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي اللبناني، واستمرار الجدل حول دور حزب الله وسلاحه.
وتعكس هذه التطورات مرحلة دقيقة من الصراع الإقليمي، حيث تتقاطع المسارات العسكرية والدبلوماسية، في ظل غموض يحيط بمآلات المفاوضات، واحتمالات عودة المواجهة المفتوحة بين الأطراف المعنية.


تعليقات الزوار ( 0 )