تعيش المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بإقليم سيدي سليمان، على وقع ارتباك واسع بعد تسجيل تراجع لافت في نتائج مشروع “مدارس الريادة” على المستوى الوطني، ما أثار حالة من القلق داخل الأوساط التربوية والإدارية بالإقليم.
وأفادت جريدة الأخبار استنادا إلى مصادر وصفتها بالمطلعة، أن مؤشرات المرحلة الثالثة من المشروع برسم الموسم الدراسي 2025-2026 كشفت تراجعا في عدد من المؤسسات التعليمية بالإقليم، خصوصا في ما يتعلق بعمليات التحقق الخارجي والداخلي المرتبطة بتقييم الأداء التربوي، الأمر الذي انعكس سلبا على ترتيب المديرية وطنيا بعدما كانت ضمن العشر الأواخر خلال المرحلة السابقة.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد استدعى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، المدير الإقليمي بسيدي سليمان إلى اجتماع بمقر الوزارة، بحضور مسؤولين مركزيين، من أجل الوقوف على أسباب هذا التراجع ومناقشة الاختلالات التي أفرزتها نتائج التقييم الخاصة بمؤسسات الريادة.
وأضافت الجريدة أن اللقاء تطرق إلى عدد من الإشكالات المرتبطة بالتدبير التربوي والإداري، من بينها ضعف التنزيل الميداني للبرنامج، والتفاوت المسجل بين المؤسسات التعليمية بالإقليم، إلى جانب محدودية نجاعة بعض التدخلات التربوية المعتمدة.
كما أشارت المصادر نفسها إلى أن عددا من المؤسسات التعليمية بسيدي سليمان سجل نتائج متأخرة مقارنة بمديريات إقليمية أخرى تحقق نسب نجاح مرتفعة، وهو ما فتح نقاشا حول أساليب الاشتغال وآليات التتبع والمواكبة داخل المديرية الإقليمية.
وفي السياق ذاته، تحدثت الجريدة عن حالة من الاستنفار داخل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، من أجل احتواء تداعيات هذا التراجع، عبر عقد اجتماعات مكثفة مع المسؤولين التربويين بالإقليم، ووضع خطة لتدارك الاختلالات وتحسين مؤشرات الأداء خلال المراحل المقبلة.
وأكدت “الأخبار” أن المسؤولين التربويين بسيدي سليمان حصلوا على فرصة جديدة لتصحيح الوضع، في ظل الرهان الذي تضعه الوزارة على مشروع “مدارس الريادة” باعتباره أحد أبرز أوراش إصلاح المدرسة العمومية بالمغرب.


تعليقات الزوار ( 0 )