أخبار ساعة

15:40 - الإكوادور تثمن ريادة المغرب الإفريقية بقيادة الملك محمد السادس15:15 - المغرب يلجأ إلى عمالة إفريقيا جنوب الصحراء لسد الخصاص الحاد في اليد العاملة الفلاحية14:39 - من القاهرة إلى الرباط.. تحرّك دبلوماسي أوروبي مكثف في لترسيخ أجندة بروكسل14:00 - ساحل أنتليجنس: اعتقالات واهتزاز أمني واسع في الجزائر عقب هجمات بليدة بالتزامن مع زيارة بابوية12:30 - تحول استراتيجي في الكاف.. فوزي لقجع يدفع نحو إصلاح قواعد تنظيم البطولات الإفريقية12:22 - كتاب نبذة التحقيق لابن سكيرج.. إصدار علمي يعيد الاعتبار لذاكرة التصوف المغربي وتراثه الترجمي12:02 - بورصة الدار البيضاء ترتفع بشكل طفيف11:15 - هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟10:30 - تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟09:00 - ضباب خفيف وأمطار متفرقة مع رياح قوية
الرئيسية » مقالات الرأي » تحولات النظام الدولي في ظل الحرب في الشرق الأوسط: مقاربة من منظور الواقعية الهجومية

تحولات النظام الدولي في ظل الحرب في الشرق الأوسط: مقاربة من منظور الواقعية الهجومية

يشهد النظام الإقليمي في الشرق الأوسط تصاعداً حاداً في وتيرة الصراع، بما يساهم في إعادة تشكيل توازنات المنطقة ورسم ملامح نظام إقليمي جديد. فمنذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، واغتيال عدد من القيادات الإيرانية، على رأسهم المرشد الأعلى، إضافة إلى علي لاريجاني الذي كان مرشحاً لاستكمال مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد.

اعتمدت هذه الضربات على استراتيجية جوية تستهدف البنى التحتية والمنشآت العسكرية والقيادات، في حين ردّت إيران عبر التصعيد العمودي باستخدام الوكلاء، والتصعيد الأفقي باستهداف دول الخليج بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، خاصة منشآت الطاقة، مما أدى إلى اضطرابات في النقل والخدمات، في محاولة لجرّ المنطقة إلى حرب إقليمية أوسع.

من الواضح أن هذه الحرب تمثل لحظة فارقة، ليس فقط في تاريخ إيران أو الخليج، بل في المنطقة ككل، رغم أنها لا ترقى من حيث الحجم إلى حروب سابقة كالحرب العراقية-الإيرانية أو غزو الكويت 1990 أو حرب العراق 2003. ومع ذلك، فقد أصبح تأثيرها على سوق الطاقة جلياً، خاصة مع تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما يعكس تداخلاً واضحاً بين الصراع الإقليمي ورهانات النظام الدولي.

في هذا السياق، يظهر الطابع الفوضوي للنظام الدولي، حيث تغيب سلطة عليا قادرة على ضبط النزاعات، مما يفرض على الدول الاعتماد على مبدأ “المساعدة الذاتية” لحماية أمنها. كما تعاني المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، من تراجع فعاليتها في ظل أزمات هيكلية ومالية متفاقمة.

1- عصر قانون القوة وتآكل شرعية المؤسسات الدولية

تفرض الفوضى الدولية على الدول أن تجعل من البقاء هدفها الأساسي، فتسعى لتعظيم قوتها بدلاً من الحفاظ على توازنها. ومن هذا المنطلق، تعكس الحرب الحالية انتقالاً من “قانون القوة” إلى “قوة القانون”، حيث باتت العمليات العسكرية، مثل الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي، تتم خارج الأطر القانونية الدولية، تحت مبرر “الدفاع الاستباقي”.

كما لا يمكن فصل هذه الحرب عن التنافس الأمريكي-الصيني، إذ أصبحت الممرات المائية الاستراتيجية، خاصة في الخليج، جزءاً من معادلة الصراع العالمي، في ظل سعي واشنطن للضغط على الصين عبر التحكم في مصادر الطاقة.

في المقابل، تتبنى الصين نهجاً حذراً، حفاظاً على أمنها الطاقي، مع استمرار دعمها لإيران لتفادي عزلها، وضمان استقرار مشروع “الحزام والطريق”.

2- منطق القوة والهيمنة: قراءة من منظور الواقعية الهجومية

تقدم الواقعية الهجومية، كما صاغها جون ميرشايمر، تفسيراً لهذا السلوك، حيث تسعى الدول لتعظيم قوتها لضمان بقائها. ومن بين المحددات الأساسية:

المياه المانعة:

تشكل البحار والمحيطات عائقاً أمام الحروب البرية، مما يدفع القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، إلى الاعتماد على الضربات الجوية والردع بدل الغزو المباشر.

الأنظمة التعديلية:

وهي الدول التي تسعى لتغيير النظام الدولي لصالحها، كما هو الحال مع إيران وإسرائيل، في سياق صراع نفوذ إقليمي متصاعد.

كما يبرز دور المضائق البحرية، مثل مضيق هرمز، كأداة ضغط جيوسياسي، حيث يمكن لإغلاقه أن يشل الاقتصاد العالمي، مما يعزز أهمية السيطرة على الممرات الاستراتيجية في الحروب الحديثة.

على سبيل الختم

تؤكد الحرب الحالية أن الشرق الأوسط دخل مرحلة إعادة تشكيل عميقة، تقوم على تصاعد منطق القوة وتراجع قوة القانون. ولم يعد الصراع مجرد مواجهة إقليمية، بل أصبح جزءاً من إعادة ترتيب النظام الدولي، في ظل صعود التنافس بين القوى الكبرى.

كما تكشف هذه الحرب أن الحل العسكري لم يعد حاسماً في ظل تعقيد الفاعلين وتشابك التحالفات، مما يرجح تحولها إلى حرب استنزاف طويلة، يصعب التنبؤ بمآلاتها على المستويين الإقليمي والدولي.

           
تعليقات الزوار ( 1 )
  1. خديجة :

    مقال رفيع المستوى، تحليل علمي لا يستهان به، يستحق صاحب المقال كل التشجيع. حفظك الله ورعاك

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟

17 أبريل 2026 - 12:11 ص

في سياق اقتصادي واجتماعي دقيق، لم يعد ملف اللحوم في المغرب مجرد قضية فلاحية أو تجارية، بل تحول إلى اختبار

التفسير الإشاري للقرآن الكريم

16 أبريل 2026 - 11:35 م

ما إن نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدأت عملية التفسير، وكان النبي صلى الله عليه وسلم

نظرية التغيير عند منير شفيق  والواقع العربي المعاصر

16 أبريل 2026 - 9:34 م

ملخص الدراسة تناول هذه الدراسة نظرية التغيير عند المفكر الفلسطيني منير شفيق، متتبعة مساره الفكري الحافل بالتحولات العميقة من الماركسية

سكان بلاد المغرب ما بين “إيمازيغن” و”إيحرضانن”

16 أبريل 2026 - 1:16 م

دَرَجَت كُتب التاريخ، الوسيط منها والحديث وحتى المعاصر، على القول بأن سكان بلاد المغرب (شمال إفريقيا) “الأولين” هم “البربر”. وهو

الفن في خدمة الذاكرة الفلسطينية والمقاومة

15 أبريل 2026 - 11:35 م

في سياق يتصاعد فيه الصراع حول السرديات والذاكرة والتمثيل الرمزي، تحتضن مؤسسة أرت كوم سوب بالرباط، يوم الخميس 16 أبريل

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°