أخبار ساعة

17:00 - حجز 27 ألف مفرقعة وشهاب ناري مهرب وتوقيف شخصين متلبسين بالترويج في الجديدة16:00 - لحماية الثروة الحيوانية المحلية.. المغرب يفرض رسوما جمركية مرتفعة على واردات الخروف الإسباني15:08 - الملك محمد السادس يهنئ عاهل السويد والملكة سيلفيا بمناسبة العيد الوطني لبلادهما14:40 - تفكيك مخطط إرهابي في المضيق وتوقيف عنصر متشدد كان يخطط لتهديد الأمن العام14:30 - أكاديمية محمد السادس.. مصنع المواهب الذي يقود طموحات المغرب الكروية نحو مونديال 203013:55 - المغرب خارج دائرة الإرهاب في 2026 والساحل الإفريقي في قلب العاصفة13:30 - استهداف طائرات مسيرة مغربية لمركبات قرب المنطقة العازلة على الحدود المغربية الموريتانية12:15 - نشرة إنذارية.. موجة حر قوية تضرب عدة أقاليم مغربية ابتداء من الاثنين ودرجات الحرارة قد تصل إلى 44 درجة12:02 - إحباط تهريب دولي يقارب 3 أطنان من الشيرا بضواحي ابن سليمان11:39 - ترامب يتراجع عن تشديد إجراءات البطاقة الخضراء بعد ضغوط من شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأمريكية
الرئيسية » مقالات الرأي » تحولات النظام الدولي في ظل الحرب في الشرق الأوسط: مقاربة من منظور الواقعية الهجومية

تحولات النظام الدولي في ظل الحرب في الشرق الأوسط: مقاربة من منظور الواقعية الهجومية

يشهد النظام الإقليمي في الشرق الأوسط تصاعداً حاداً في وتيرة الصراع، بما يساهم في إعادة تشكيل توازنات المنطقة ورسم ملامح نظام إقليمي جديد. فمنذ الضربات الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، واغتيال عدد من القيادات الإيرانية، على رأسهم المرشد الأعلى، إضافة إلى علي لاريجاني الذي كان مرشحاً لاستكمال مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، دخلت المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد.

اعتمدت هذه الضربات على استراتيجية جوية تستهدف البنى التحتية والمنشآت العسكرية والقيادات، في حين ردّت إيران عبر التصعيد العمودي باستخدام الوكلاء، والتصعيد الأفقي باستهداف دول الخليج بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، خاصة منشآت الطاقة، مما أدى إلى اضطرابات في النقل والخدمات، في محاولة لجرّ المنطقة إلى حرب إقليمية أوسع.

من الواضح أن هذه الحرب تمثل لحظة فارقة، ليس فقط في تاريخ إيران أو الخليج، بل في المنطقة ككل، رغم أنها لا ترقى من حيث الحجم إلى حروب سابقة كالحرب العراقية-الإيرانية أو غزو الكويت 1990 أو حرب العراق 2003. ومع ذلك، فقد أصبح تأثيرها على سوق الطاقة جلياً، خاصة مع تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما يعكس تداخلاً واضحاً بين الصراع الإقليمي ورهانات النظام الدولي.

في هذا السياق، يظهر الطابع الفوضوي للنظام الدولي، حيث تغيب سلطة عليا قادرة على ضبط النزاعات، مما يفرض على الدول الاعتماد على مبدأ “المساعدة الذاتية” لحماية أمنها. كما تعاني المؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، من تراجع فعاليتها في ظل أزمات هيكلية ومالية متفاقمة.

1- عصر قانون القوة وتآكل شرعية المؤسسات الدولية

تفرض الفوضى الدولية على الدول أن تجعل من البقاء هدفها الأساسي، فتسعى لتعظيم قوتها بدلاً من الحفاظ على توازنها. ومن هذا المنطلق، تعكس الحرب الحالية انتقالاً من “قانون القوة” إلى “قوة القانون”، حيث باتت العمليات العسكرية، مثل الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي، تتم خارج الأطر القانونية الدولية، تحت مبرر “الدفاع الاستباقي”.

كما لا يمكن فصل هذه الحرب عن التنافس الأمريكي-الصيني، إذ أصبحت الممرات المائية الاستراتيجية، خاصة في الخليج، جزءاً من معادلة الصراع العالمي، في ظل سعي واشنطن للضغط على الصين عبر التحكم في مصادر الطاقة.

في المقابل، تتبنى الصين نهجاً حذراً، حفاظاً على أمنها الطاقي، مع استمرار دعمها لإيران لتفادي عزلها، وضمان استقرار مشروع “الحزام والطريق”.

2- منطق القوة والهيمنة: قراءة من منظور الواقعية الهجومية

تقدم الواقعية الهجومية، كما صاغها جون ميرشايمر، تفسيراً لهذا السلوك، حيث تسعى الدول لتعظيم قوتها لضمان بقائها. ومن بين المحددات الأساسية:

المياه المانعة:

تشكل البحار والمحيطات عائقاً أمام الحروب البرية، مما يدفع القوى الكبرى، خاصة الولايات المتحدة، إلى الاعتماد على الضربات الجوية والردع بدل الغزو المباشر.

الأنظمة التعديلية:

وهي الدول التي تسعى لتغيير النظام الدولي لصالحها، كما هو الحال مع إيران وإسرائيل، في سياق صراع نفوذ إقليمي متصاعد.

كما يبرز دور المضائق البحرية، مثل مضيق هرمز، كأداة ضغط جيوسياسي، حيث يمكن لإغلاقه أن يشل الاقتصاد العالمي، مما يعزز أهمية السيطرة على الممرات الاستراتيجية في الحروب الحديثة.

على سبيل الختم

تؤكد الحرب الحالية أن الشرق الأوسط دخل مرحلة إعادة تشكيل عميقة، تقوم على تصاعد منطق القوة وتراجع قوة القانون. ولم يعد الصراع مجرد مواجهة إقليمية، بل أصبح جزءاً من إعادة ترتيب النظام الدولي، في ظل صعود التنافس بين القوى الكبرى.

كما تكشف هذه الحرب أن الحل العسكري لم يعد حاسماً في ظل تعقيد الفاعلين وتشابك التحالفات، مما يرجح تحولها إلى حرب استنزاف طويلة، يصعب التنبؤ بمآلاتها على المستويين الإقليمي والدولي.

           
تعليقات الزوار ( 1 )
  1. خديجة :

    مقال رفيع المستوى، تحليل علمي لا يستهان به، يستحق صاحب المقال كل التشجيع. حفظك الله ورعاك

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الألم الساخر بين محمد الماغوط وتشارلز بوكوفسكي

6 يونيو 2026 - 9:31 ص

     لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة

مارجان ساترابي… حين يصبح الفن ذاكرةً في مواجهة النسيان

6 يونيو 2026 - 9:27 ص

في كل مرحلة تاريخية مضطربة تظهر أصوات قادرة على تحويل التجربة الفردية إلى قضية إنسانية عامة. ومن بين هذه الأصوات

الدعاء للملك في منظومة الحكم بالمغرب

5 يونيو 2026 - 9:37 م

ارتبط الدعاء للسلطان تاريخياً بطبيعة النظام السياسي المغربي، حيث لم تكن الشرعية تقوم فقط على القوة العسكرية، بل أيضاً على

أمهات يصنعن أجمل صور العالم

4 يونيو 2026 - 10:04 م

منذ شهر شتنبر، وإلى غاية شهر يونيو، ظل مشهد صغير يوقفني في شارع أعبره كل يوم تقريبا وأنا أتوجه إلى

الكهنة الجدد والحنين المفضوح لزمن الاستعمار والحماية الجديدة

4 يونيو 2026 - 6:04 م

لقد ابتلينا في السنوات الأخيرة بنقاش عمومي  واستقطاب حاد، بين طرفين يراد لنا أن نتصورهم كنقيضين، الخونة والوطنيين، يوصف المدافعون

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°