أخبار ساعة

17:26 - المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان 3 مشاريع جديدة لدعم الصناعات الثقافية والإبداعية17:17 - وزارة التعليم تحدد تواريخ الامتحانات الإشهادية وعطلة نهاية السنة17:00 - واشطن بوست: سياسات بنيامين نتنياهو العسكرية بعد هجمات 7 أكتوبر أضعفت إسرائيل وزادت اعتمادها على الولايات المتحدة16:23 - مصرع 33 شخصا في حوادث سير بالمناطق الحضرية خلال أسبوع16:04 - الجيش الأمريكي يوظف الذكاء الاصطناعي في تمرين عسكري بالمغرب لتطوير تحليل المعلومات الميدانية16:00 - مؤتمر في فيرونا يؤكد وجاهة مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي لقضية الصحراء15:44 - بأسعار تبدأ من 100 درهم.. انطلاق بيع تذاكر مباراة المغرب ومدغشقر الودية بالرباط15:15 - فورين بوليسي: عبد الكريم الخطابي.. مئة عام على استسلام قائد ثورة الريف وإرث لا يزال يثير الجدل في المغرب والعالم15:12 - المضاربة أم السياسات؟ من المسؤول عن فوضى سوق الأضاحي؟14:15 - إدارة سجن آيت ملول 2 تنفي تعرض معتقل أحداث أكديم إيزيك لإهمال طبي
الرئيسية » الرئيسية » المغرب ومجلس السلام: هل تنقذ “سياسة الممكن” القضية الفلسطينية في زمن ترامب؟

المغرب ومجلس السلام: هل تنقذ “سياسة الممكن” القضية الفلسطينية في زمن ترامب؟

المقولة الشهيرة ”السياسة فن الممكن“، المنسوبة إلى السياسي الألماني أوتو فون بسمارك (1815 – 1898)، والتي تختصر جوهر الواقعية السياسية (Realpolitik)، تعني تدبير الواقع وقيوده، وتبرز أهميتها بشكل أكبر عندما لا تتوفر للسياسي خيارات كثيرة. لعل ما تواجهه اليوم القضية الفلسطينية، وعلى رأسها مستقبل قطاع غزة، يعد مثالا بارزا لتطبيق هذا المفهوم. فوسط العدوان الإسرائيلي الوحشي على سكان غزة الذي أوغل فيهم قتلا وحرقا، حيث لم يميز بين المدنيين والمقاومين، وضع سكان القطاع بين خيارين: التهجير أو الإبادة. ومع الدعم الأمريكي الاستثنائي لإسرائيل، لم تجد فصائل المقاومة، في ظل هذا الاختلال الصارخ في موازين القوى، سوى التعامل بواقعية مع الوضع الجديد. إن قبول وقف إطلاق النار بشروطه المجحفة يعد، في حد ذاته، قرارا واقعيا.

هذه التوطئة ليست مجرد مقدمة، بل تذكير بأمر واقع يفرض نفسه، ومدخل لفهم السياقات الدولية والإقليمية لانخراط المغرب في مجلس السلام.

إن انخراط المغرب في هذا المجلس، تحكمه بالدرجة الأولى محددات النسق الدولي الحالي، وينسجم أيضا مع استراتيجية تحوط (hedging strategy) براغماتية التي بدأ المغرب نهجها منذ ظهور ملامح نظام دولي متعدد الأقطاب وفي ظل بيئة دولية موسومة باللايقين. حيث أن المغرب في الوقت الذي يسعى إلى تنويع شراكاته الاقتصادية، فإنه يحافظ في الوقت ذاته على تحالفاته التقليدية، خاصة مع الولايات المتحدة وأوروبا. وهذه السياسة تتجاوز مبدأ عدم الانحياز كما تم نهجه في ظل الحرب الباردة، الذي له بعد سياسي بالدرجة الأولى يقوم على تجنب الاصطفاف، بينما التحوط هو استراتيجية لإدارة التنافس الدولي بين القوى الدولية الكبرى والاستفادة القصوى من العلاقة معها دون الالتزام الكامل بأي طرف، وذلك للحفاظ على هامش مناورة واسع.

إذا كان المغرب خلال السنوات الأخيرة استفاد من هامش واسع للمناورة، ونجح في توظيفه لتعزيز شراكاته الاقتصادية وتنويعها، وإدارة موقفه السياسي تجاه بعض الاستقطابات الدولية الحادة، مثل الحرب الروسية–الأوكرانية، فإن المرحلة الحالية في ظل إدارة ترامب لا تتيح له سوى هامش ضيق جدا للمناورة. ولا يعود ذلك فقط إلى شخصية ترامب المندفعة وطموحاته السياسية، بل أيضا إلى المكاسب الاستراتيجية الكبرى التي حققها المغرب مع الإدارة الأمريكية الحالية، خصوصا في ما يتعلق بقضية الصحراء، وربما كذلك في أفق شراكة اقتصادية استراتيجية واسعة في الأقاليم الجنوبية.

في ظل هذا السياق الجيوسياسي المركب والمتعدد الأبعاد، يبدو أن عضوية المغرب في هذا المجلس أكثر جدوى وفائدة من بقائه خارجه.

أولا، انخراط المغرب في هذه المبادرة لا يعني اصطفافا استراتيجيا ضد أي طرف، بل يأتي في سياق التوافق بين مسارات السياسة الخارجية المختلفة، ولم يجعل انخراطه في أي مبادرة على حساب القضية الفلسطينية. فعكس بعض الحالات العربية الأخرى، لم يفرض توقيع المغرب على الاتفاق الثلاثي أي التزامات تمس حقوق الفلسطينيين أو تتعارض مع مواقفه تجاه القضية الفلسطينية.

ثانيا، يشكل هذا الانخراط في مجلس السلام فرصة للمغرب لاستعادة موقعه في ديناميات القضية الفلسطينية. فقد كان المغرب حاضرا دوما في مختلف تطورات القضية، إلا أن انخراطه السياسي والدبلوماسي شهد بعض التراجع خلال العقدين والنصف الأخيرين بسبب الوضع العربي العام. ورغم مساهماته المستمرة  والمهمة في آليات لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس، إلا أنه لم يكن حاضرا على الصعيد السياسي في هذا الملف كما كان في السابق.

ثالثا، من خلال متابعة بعض التصريحات لسكان غزة، يبدو أن هناك قبولا، بل واستحسانا، للمشاركة المغربية. وحتى الآن، لم تصدر أي تصريحات من قبل الفصائل الفلسطينية ضد هذه المشاركة. ومن شأن ذلك أن يعزز الدور المغربي، ويمكن أن يشكل قناة موثوقة لإيصال الرسائل عند الضرورة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما يسهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين.

رابعا، في ظل عالم يسوده الكثير من اللايقين ومرشح لتحولات كبيرة غير واضحة المآلات، لا بد للمغرب من تموضع استراتيجي جيد ليكون فاعلا ومؤثرا في هذه التحولات، مستفيدا من الفرص المحتملة.

خامسا، فيما يتعلق بالمصالح الحيوية للمغرب، وعلى رأسها قضية الصحراء، يستلزم ذلك الانخراط إلى جانب حلفائه، لا سيما الذين اعترفوا صراحة بسيادة المغرب على الصحراء ويساندون مسار الحل السلمي وفق مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

سادسا، إن دعوة المغرب للانخراط في هذا المجلس تمثل، في حد ذاتها، اعترافا بأهميته والدور الذي يمكن أن يلعبه في المراحل القادمة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وليس مجرد وسيلة لإضفاء المشروعية على المجلس.

ختاما، رغم التحفظات على مجلس السلام، والتي أبداها حتى بعض حلفاء الولايات المتحدة، يظل المجلس فرصة للمغرب يمكنه من خلالها المساهمة في تخفيف معاناة الفلسطينيين، ودعم مشاريع إعادة بناء قطاع غزة، وتعزيز موقعه الاستراتيجي في ظل التحولات العالمية غير الواضحة مآلاتها حتى الآن.

فهل سينجح المغرب، في ظل “لعبة الأمم”، في تحويل “الممكن” إلى فرص حقيقية تخدم القضية الفلسطينية وتعزز مصالحه العليا؟

أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

وزارة التعليم تحدد تواريخ الامتحانات الإشهادية وعطلة نهاية السنة

26 مايو 2026 - 5:17 م

أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مراسلة وزارية موجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تحدد من خلالها المواعد الرسمية لإجراء فروض المراقبة المستمرة والامتحانات الإشهادية بمختلف الأسلاك التعليمية، بالإضافة إلى تدابير إنهاء الموسم الدراسي الحالي 2025/2026.

واشطن بوست: سياسات بنيامين نتنياهو العسكرية بعد هجمات 7 أكتوبر أضعفت إسرائيل وزادت اعتمادها على الولايات المتحدة

26 مايو 2026 - 5:00 م

رأت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن الحروب التي خاضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ هجمات 7 أكتوبر قادت إسرائيل

مؤتمر في فيرونا يؤكد وجاهة مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل واقعي لقضية الصحراء

26 مايو 2026 - 4:00 م

شهدت مدينة فيرونا شمال إيطاليا نقاشا موسعا حول مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه المغرب كحل لقضية الصحراء، وذلك خلال لقاء

بأسعار تبدأ من 100 درهم.. انطلاق بيع تذاكر مباراة المغرب ومدغشقر الودية بالرباط

26 مايو 2026 - 3:44 م

أعلنت اللجنة المنظمة للمباراة الودية المرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره منتخب مدغشقر، عن انطلاق عملية بيع التذاكر الخاصة بالمواجهة

فورين بوليسي: عبد الكريم الخطابي.. مئة عام على استسلام قائد ثورة الريف وإرث لا يزال يثير الجدل في المغرب والعالم

26 مايو 2026 - 3:15 م

عاد اسم محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى الواجهة مع مرور مئة عام على استسلامه للقوات الاستعمارية الفرنسية والإسبانية، في

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°