أخبار ساعة

18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون16:10 - الطالبي العلمي: الحكومة تفاعلت مع 62% من الأسئلة الكتابية بمجلس النواب خلال الولاية الحالية15:17 - صادرات زيت الزيتون المغربي إلى إسبانيا تسجل قفزة قياسية.. ارتفاع الكميات بأكثر من مئة ضعف بفضل وفرة الإنتاج وانخفاض الأسعار15:00 - الـ”ONCF”: استئناف حركة القطارات بعد معالجة عطب تقني14:15 - مطالب برلمانية بالكشف عن لائحة الأدوية المشتقة من القنب الهندي وتعزيز الشفافية حول استعمالاتها وشروط تداولها بالمغرب
الرئيسية » الرئيسية » المغرب ومجلس السلام: هل تنقذ “سياسة الممكن” القضية الفلسطينية في زمن ترامب؟

المغرب ومجلس السلام: هل تنقذ “سياسة الممكن” القضية الفلسطينية في زمن ترامب؟

المقولة الشهيرة ”السياسة فن الممكن“، المنسوبة إلى السياسي الألماني أوتو فون بسمارك (1815 – 1898)، والتي تختصر جوهر الواقعية السياسية (Realpolitik)، تعني تدبير الواقع وقيوده، وتبرز أهميتها بشكل أكبر عندما لا تتوفر للسياسي خيارات كثيرة. لعل ما تواجهه اليوم القضية الفلسطينية، وعلى رأسها مستقبل قطاع غزة، يعد مثالا بارزا لتطبيق هذا المفهوم. فوسط العدوان الإسرائيلي الوحشي على سكان غزة الذي أوغل فيهم قتلا وحرقا، حيث لم يميز بين المدنيين والمقاومين، وضع سكان القطاع بين خيارين: التهجير أو الإبادة. ومع الدعم الأمريكي الاستثنائي لإسرائيل، لم تجد فصائل المقاومة، في ظل هذا الاختلال الصارخ في موازين القوى، سوى التعامل بواقعية مع الوضع الجديد. إن قبول وقف إطلاق النار بشروطه المجحفة يعد، في حد ذاته، قرارا واقعيا.

هذه التوطئة ليست مجرد مقدمة، بل تذكير بأمر واقع يفرض نفسه، ومدخل لفهم السياقات الدولية والإقليمية لانخراط المغرب في مجلس السلام.

إن انخراط المغرب في هذا المجلس، تحكمه بالدرجة الأولى محددات النسق الدولي الحالي، وينسجم أيضا مع استراتيجية تحوط (hedging strategy) براغماتية التي بدأ المغرب نهجها منذ ظهور ملامح نظام دولي متعدد الأقطاب وفي ظل بيئة دولية موسومة باللايقين. حيث أن المغرب في الوقت الذي يسعى إلى تنويع شراكاته الاقتصادية، فإنه يحافظ في الوقت ذاته على تحالفاته التقليدية، خاصة مع الولايات المتحدة وأوروبا. وهذه السياسة تتجاوز مبدأ عدم الانحياز كما تم نهجه في ظل الحرب الباردة، الذي له بعد سياسي بالدرجة الأولى يقوم على تجنب الاصطفاف، بينما التحوط هو استراتيجية لإدارة التنافس الدولي بين القوى الدولية الكبرى والاستفادة القصوى من العلاقة معها دون الالتزام الكامل بأي طرف، وذلك للحفاظ على هامش مناورة واسع.

إذا كان المغرب خلال السنوات الأخيرة استفاد من هامش واسع للمناورة، ونجح في توظيفه لتعزيز شراكاته الاقتصادية وتنويعها، وإدارة موقفه السياسي تجاه بعض الاستقطابات الدولية الحادة، مثل الحرب الروسية–الأوكرانية، فإن المرحلة الحالية في ظل إدارة ترامب لا تتيح له سوى هامش ضيق جدا للمناورة. ولا يعود ذلك فقط إلى شخصية ترامب المندفعة وطموحاته السياسية، بل أيضا إلى المكاسب الاستراتيجية الكبرى التي حققها المغرب مع الإدارة الأمريكية الحالية، خصوصا في ما يتعلق بقضية الصحراء، وربما كذلك في أفق شراكة اقتصادية استراتيجية واسعة في الأقاليم الجنوبية.

في ظل هذا السياق الجيوسياسي المركب والمتعدد الأبعاد، يبدو أن عضوية المغرب في هذا المجلس أكثر جدوى وفائدة من بقائه خارجه.

أولا، انخراط المغرب في هذه المبادرة لا يعني اصطفافا استراتيجيا ضد أي طرف، بل يأتي في سياق التوافق بين مسارات السياسة الخارجية المختلفة، ولم يجعل انخراطه في أي مبادرة على حساب القضية الفلسطينية. فعكس بعض الحالات العربية الأخرى، لم يفرض توقيع المغرب على الاتفاق الثلاثي أي التزامات تمس حقوق الفلسطينيين أو تتعارض مع مواقفه تجاه القضية الفلسطينية.

ثانيا، يشكل هذا الانخراط في مجلس السلام فرصة للمغرب لاستعادة موقعه في ديناميات القضية الفلسطينية. فقد كان المغرب حاضرا دوما في مختلف تطورات القضية، إلا أن انخراطه السياسي والدبلوماسي شهد بعض التراجع خلال العقدين والنصف الأخيرين بسبب الوضع العربي العام. ورغم مساهماته المستمرة  والمهمة في آليات لجنة القدس ووكالة بيت مال القدس، إلا أنه لم يكن حاضرا على الصعيد السياسي في هذا الملف كما كان في السابق.

ثالثا، من خلال متابعة بعض التصريحات لسكان غزة، يبدو أن هناك قبولا، بل واستحسانا، للمشاركة المغربية. وحتى الآن، لم تصدر أي تصريحات من قبل الفصائل الفلسطينية ضد هذه المشاركة. ومن شأن ذلك أن يعزز الدور المغربي، ويمكن أن يشكل قناة موثوقة لإيصال الرسائل عند الضرورة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما يسهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين.

رابعا، في ظل عالم يسوده الكثير من اللايقين ومرشح لتحولات كبيرة غير واضحة المآلات، لا بد للمغرب من تموضع استراتيجي جيد ليكون فاعلا ومؤثرا في هذه التحولات، مستفيدا من الفرص المحتملة.

خامسا، فيما يتعلق بالمصالح الحيوية للمغرب، وعلى رأسها قضية الصحراء، يستلزم ذلك الانخراط إلى جانب حلفائه، لا سيما الذين اعترفوا صراحة بسيادة المغرب على الصحراء ويساندون مسار الحل السلمي وفق مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

سادسا، إن دعوة المغرب للانخراط في هذا المجلس تمثل، في حد ذاتها، اعترافا بأهميته والدور الذي يمكن أن يلعبه في المراحل القادمة لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وليس مجرد وسيلة لإضفاء المشروعية على المجلس.

ختاما، رغم التحفظات على مجلس السلام، والتي أبداها حتى بعض حلفاء الولايات المتحدة، يظل المجلس فرصة للمغرب يمكنه من خلالها المساهمة في تخفيف معاناة الفلسطينيين، ودعم مشاريع إعادة بناء قطاع غزة، وتعزيز موقعه الاستراتيجي في ظل التحولات العالمية غير الواضحة مآلاتها حتى الآن.

فهل سينجح المغرب، في ظل “لعبة الأمم”، في تحويل “الممكن” إلى فرص حقيقية تخدم القضية الفلسطينية وتعزز مصالحه العليا؟

أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”

14 يوليو 2026 - 6:26 م

عقد الناخب الوطني، محمد وهبي، ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، خصصت لتقديم قراءة تقييمية شاملة لمشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الفرنسي.

لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية

14 يوليو 2026 - 5:22 م

أطلق وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالرباط، سلسلة مشاورات سياسية مكثفة مع الهيئات الحزبية، تندرج في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية

14 يوليو 2026 - 5:00 م

أثارت الجولة التنظيمية التي قامت بها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، نهاية الأسبوع الماضي، بعدد من الأقاليم الجنوبية، نقاشا سياسيا

السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط

14 يوليو 2026 - 4:30 م

أعلنت السفارة الأمريكية بالمغرب أن إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات (AMTEC) يشكل محطة جديدة في مسار الشراكة الدفاعية

وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون

14 يوليو 2026 - 4:22 م

حسمت وزارة النقل واللوجيستيك الجدل المثار بشأن استفادة مؤسسات تعليم السياقة من برنامج الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل، مؤكدة أن

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°