حذرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من التداعيات المتسارعة لارتفاع أسعار المحروقات، معتبرة أن هذه الزيادات تسهم بشكل مباشر في تأجيج موجة الغلاء التي تطال مختلف السلع والخدمات، نتيجة انعكاسها على كلفة النقل والإنتاج والتوزيع.
وأكدت النقابة، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، أن هذا الوضع يفاقم تدهور القدرة الشرائية للأجراء والمتقاعدين والفئات الهشة، ويعمق مؤشرات الفقر والهشاشة الاجتماعية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية على الأسر.
وسجلت الكونفدرالية وجود اختلالات بنيوية داخل سوق المحروقات، مشيرة إلى ضعف آليات المراقبة العمومية، واستمرار ممارسات المضاربة والتفاهمات غير المشروعة، إلى جانب هيمنة فاعلين يحققون أرباحا مرتفعة على حساب المستهلكين والمهنيين.
ودعت الهيئة النقابية إلى فتح تحقيق شامل في بنية أسعار المحروقات وهوامش الربح المعتمدة، مع ضرورة الكشف عن المعطيات المرتبطة بهذا القطاع أمام الرأي العام، وترتيب المسؤوليات القانونية والسياسية في ما وصفته بالتلاعب بأسعار مواد حيوية.
وحملت النقابة الحكومة مسؤولية تفاقم الأوضاع الاجتماعية، مطالبة بتدخل عاجل للحد من ارتفاع الأسعار عبر إجراءات ضريبية وتنظيمية، تشمل تسقيف هوامش الربح وضمان توفير مخزون وطني كاف من المواد الطاقية.
كما شددت على ضرورة إيجاد حل سريع لإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، معتبرة أن استمرار توقفها يمثل خسارة لورقة استراتيجية مهمة، كان من شأنها تعزيز الأمن الطاقي الوطني وتقوية قدرات التخزين في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية.
وفي السياق ذاته، جددت الكونفدرالية مطالبتها باستئناف الحوار الاجتماعي بشكل فوري، داعية إلى اعتماد مقاربة جدية تستجيب لمطالب تحسين الدخل، من خلال الرفع من الأجور والمعاشات وتنفيذ الالتزامات السابقة، لمواجهة التحديات الاجتماعية المتزايدة.


تعليقات الزوار ( 0 )