أشاد الاتحاد الإفريقي بالدور المتنامي الذي يضطلع به المغرب في مجالات السلم والأمن والحكامة الديمقراطية بالقارة الإفريقية، مؤكدا أن المملكة أصبحت فاعلا محوريا في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون الإفريقي المشترك.
وجاء ذلك خلال الدورة الخامسة من التكوين المتخصص المشترك لملاحظي الانتخابات قصيري الأمد التابعين للاتحاد الإفريقي، التي احتضنتها العاصمة الرباط بين 20 و24 أبريل 2026، بتنظيم مشترك بين مفوضية الاتحاد الإفريقي والحكومة المغربية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، قام مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكولي أديوي، نيابة عن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، بتسليم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، جائزة تقديرية اعترافا بمساهمته في تعزيز الحكامة الديمقراطية والسلم والأمن بإفريقيا.
وأكد الاتحاد الإفريقي أن هذا التكريم يعكس تقديره للدور الذي يضطلع به المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، من خلال دبلوماسية وصفها بـ”الاستباقية والطموحة”، ساهمت في دعم الاستقرار الإقليمي وتقوية البنية الإفريقية للسلم والأمن، إلى جانب مواكبة أهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
وأشار المفوض بانكولي أديوي إلى أن المغرب لعب دورا مهما في تعزيز حضور إفريقيا على الساحة الدولية، ودعم التعاون بين دول الجنوب، وتشجيع الحلول الإفريقية للقضايا المرتبطة بالحكامة والاستقرار والانتخابات.
وشهدت الدورة التكوينية مشاركة 70 متدربا من مختلف الدول الإفريقية، حيث تلقوا تكوينا تقنيا حول مراقبة الانتخابات يشمل مختلف مراحل العملية الانتخابية، من التقييم القبلي إلى مراقبة يوم الاقتراع وإعداد التقارير والتحليلات بعد الانتخابات.
كما تضمن البرنامج جلسات تطبيقية حول جمع المعلومات، وآليات إعداد التقارير، والجوانب الأخلاقية المرتبطة بالمراقبة الانتخابية، إضافة إلى محاكاة ميدانية ليوم التصويت.
وفي موازاة ذلك، نظمت مفوضية الاتحاد الإفريقي ومركز السياسات من أجل الجنوب الجديد الدورة الثالثة للحوار-الندوة حول الانتخابات والديمقراطية في إفريقيا، تحت شعار “رقمنة الديمقراطية.. استراتيجيات الذكاء الاصطناعي بقيادة الشباب في عالم متغير”.
وركزت الندوة على تأثير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية على المسارات الديمقراطية بالقارة، مع تسليط الضوء على الفرص التي تتيحها هذه التقنيات لتعزيز المشاركة المدنية والشفافية، مقابل المخاطر المرتبطة بالأخبار الزائفة والتزييف الرقمي والتدخل في العمليات الانتخابية.
وأكد المفوض الإفريقي خلال كلمته أن الديمقراطية مطالبة بتحقيق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين، مشددا على ضرورة وضع الشباب الإفريقي في صلب التحول الرقمي والابتكار الديمقراطي.
واختتمت الندوة باعتماد “خطة عمل الرباط”، التي تضمنت توصيات لتعزيز الحكامة الديمقراطية في العصر الرقمي، عبر دعم استراتيجيات الذكاء الاصطناعي الموجهة للشباب، وتوسيع الثقافة الرقمية، وحماية الفضاء المدني، وضمان تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة داخل القارة الإفريقية.
وأكد الاتحاد الإفريقي أن هذه المبادرات المشتركة تعكس متانة الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، ورغبة الجانبين في العمل من أجل إفريقيا أكثر استقرارا وأمنا واندماجا، انسجاما مع أهداف أجندة 2063.




تعليقات الزوار ( 0 )