شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب مواجهة كلامية حادة وغير مألوفة بين البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد الفتاح عمار المعروف بـ”ولد زروال”، والمنسقة الوطنية للحزب وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، حيث وجه النائب انتقادات لاذعة لتدبير ملف السكن القروي.
ووصف البرلماني عمار في مداخلته؛ المرحلة الحالية بـ”الأقبح” في تاريخ الحكومات المتعاقبة بسبب تعقيد مساطر البناء والمنع الذي يواجهه سكان الأرياف.
وفي ردها على هذا الهجوم المباشر، اختارت الوزيرة المنصوري التفاعل بهدوء يحمل رسائل سياسية مشفرة، مؤكدة أن تقييم كفاءة الحكومة يبقى بيد المواطنين وليس للمزايدات السياسوية.
وشددت الوزيرة في الوقت ذاته على الانسجام التام داخل مكونات الأغلبية الحكومية بما فيها وزارة الداخلية، حيث يشتغل الجميع وفق هدف موحد يرمي إلى البناء وإعادة الإيواء وليس الهدم.
ووفق المعطيات المتوفرة لجريدة “الشعاع”، فإنه رغم اتخاذ هذه المواجهة طابع الدفاع عن العالم القروي، إلا أن كواليس الأزمة تبطن خلفيات مغايرة ترتبط بمصالح اقتصادية وشخصية؛ إذ يتزامن هذا الغضب مع موافقة المنصوري على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ملف استيراد الأغنام والأبقار.
وحسب المعلومات ذاتها، فإن البرلماني المذكور يعد من كبار الفاعلين في مجال قطاع المواشي والمستفيدين من الدعم المالي، بالإضافة إلى وجود احتقان مستجد بعد بروز مؤشرات حول توجه الحزب لحرمانه من التزكية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.



تعليقات الزوار ( 0 )