شهدت الساحة السياسية المغربية خطوة مفاجئة بعثرت أوراق التحالف الحكومي، بعدما قررت فرق رئيسية من الأغلبية البرلمانية الانخراط رسميا مع المعارضة في تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول ملف “الدعم الحكومي الموجه لاستيراد وتربية المواشي”.
ووجه رؤساء هذه الفرق دعوة رسمية إلى مكونات المعارضة لعقد اجتماع عاجل يخصص لتدارس التدابير اللازمة لتفعيل هذه المبادرة الرقابية، مما وضع حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة وتدبر وزارته قطاع الفلاحة، في موقف “عزلة” رقابية أمام حلفائه قبل خصومه.
وحملت المراسلة المشتركة؛ توقيعات كل من أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، وعلال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وشاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي.
وجاءت هذه الخطوة استجابة لرسالة سابقة وجهتها فرق المعارضة (الفريق الاشتراكي، وفريق التقدم والاشتراكية، والفريق الحركي، ومجموعة العدالة والتنمية) لفرق الأغلبية، من أجل التوقيع على طلب تشكيل اللجنة للوقوف على حقيقة ما يروج في أوساط الرأي العام، وتجميع المعلومات المتعلقة بالإعفاءات والدعم المالي والتحقق من سلامتها ومشروعيتها.
ويهدف هذا التنسيق البرلماني غير المألوف بين الأغلبية والمعارضة، والمؤطر بأحكام القانون التنظيمي لجان تقصي الحقائق والنظام الداخلي لمجلس النواب، إلى استجلاء الحقيقة وتنوير الرأي العام الوطني بخصوص هذا الملف الذي أثار نقاشا عموميا واسعا عرف إعلاميا بـ”فراقشية دعم الأغنام”.
وتسعى مكونات مجلس النواب من خلال هذه المبادرة إلى التحقق من معايير وشروط تقديم الدعم الحكومي وتحديد هوية المستفيدين ومدى تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المرجوة، مع ترتيب الآثار القانونية والسياسية اللازمة في حال ثبوت أي شبهات.



تعليقات الزوار ( 0 )