أخبار ساعة

00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ23:40 - تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”21:59 - خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات21:51 - مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم20:26 - ترامب يحسم اليوم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع إيران20:05 - إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة19:07 - من الثورة إلى الحرب: سوسيولوجيا فشل الانتقال الديمقراطي في السودان19:01 - إنريكي يحسم الجدل: حكيمي جاهز لقيادة باريس في نهائي أبطال أوروبا18:56 - النبرة الثورية بين سميح القاسم وفلاديمير ماياكوفسكي
الرئيسية » الرئيسية » أسماء المقاهي بالمغرب.. حرية تجارية أم فوضى ثقافية؟

أسماء المقاهي بالمغرب.. حرية تجارية أم فوضى ثقافية؟

أثار انتشار تسميات وصفت بـ“الغريبة والدخيلة” على واجهات المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية جدلا واسعا في المغرب، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى احترام هذه الأسماء للهوية الثقافية واللغوية الوطنية، حيث إن هذا الجدل انتقل إلى المؤسسة التشريعية، بعدما بادر الفريق الاشتراكي بمجلس النواب إلى مساءلة وزارة الصناعة والتجارة بشأن الإطار القانوني المؤطر لهذه الممارسات.

وجاءت هذه الخطوة في ظل تنامي ملاحظات بشأن اعتماد أسماء هجينة أو غير مفهومة، بل وأحيانا تحمل إيحاءات غير لائقة، وهو ما اعتبره كثيرون مسًا بصورة المدن المغربية وقيمها الحضارية، كما يطرح الموضوع تحديات جديدة في ظل تزايد الرهان على الجاذبية السياحية، بما يفرض إعادة التفكير في توازن دقيق بين حرية الاستثمار واحترام الخصوصية الثقافية. 

-حرية التسمية

في تقديره للجدل القائم، يشدد نور الدين الحراق، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، على ضرورة وضع مسألة أسماء المقاهي والمطاعم في سياقها القانوني السليم، معتبرا أن اختيار اسم المحل يندرج أساسا ضمن حرية الاستثمار والمبادرة الخاصة.

وشدد الحراق في تصريح لجريدة “الشعاع”، على أنها حرية مضمونة ومؤطرة بالقوانين الجاري بها العمل، لافتا إلى أن الأصل هو الإباحة، ما لم يكن هناك نص قانوني صريح يمنع نوعا معينا من التسميات.

وأكد في هذا الإطار أنه إلى حدود الساعة لا يوجد أي نص قانوني يمنع اعتماد أسماء أجنبية أو مركبة، طالما أنها لا تمس النظام العام ولا تتضمن مضامين مخالفة للقانون أو تحمل إيحاءات غير مقبولة.

واعتبر رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أن النقاش الحالي، رغم مشروعيته من زاوية ثقافية، ينبغي ألا يحمل ما لا يحتمل من حيث الإلزام القانوني.

وأبرز أن حرية اختيار الأسماء تظل جزءا من مناخ الأعمال، حيث يفترض أن يتمتع المستثمر بهامش من المبادرة والإبداع في تقديم مشروعه، بما في ذلك هويته البصرية والتجارية، دون قيود غير مؤسسة قانونيا.

-منطق السوق

من زاوية مهنية، يوضح الحراق أن اختيار أسماء المقاهي والمطاعم لا يتم بشكل اعتباطي، بل يخضع في الغالب لمنطق تسويقي محض، إذ يسعى المستثمر إلى اختيار اسم قادر على جذب الانتباه واستقطاب الزبناء في سوق يتسم بالمنافسة الشديدة. 

وأضاف رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أن المشروع التجاري في نهاية المطاف، يحتاج إلى عناصر تميزه وتمنحه قابلية أكبر للنجاح والاستمرارية.

ويرى أن اعتماد بعض الأسماء الأجنبية أو المركبة قد يكون مرتبطا بمحاولة مواكبة توجهات السوق أو استهداف فئات معينة من الزبناء، خاصة في المدن الكبرى التي تعرف تنوعا ثقافيا وسياحيا متزايدا.

واستطرد المتحدث ذاته، أن هذه الاختيارات لا تعكس بالضرورة قطيعة مع الهوية، بقدر ما تعكس تفاعلا مع متطلبات السوق.

ومع ذلك، لا ينفي الحراق وجود حضور قوي للأسماء المستلهمة من الثقافة المغربية، سواء من حيث اللغة أو الرمزية أو الذاكرة المحلية، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من المقاهي والمطاعم يحرص على إبراز هذا البعد، ما يعكس ارتباطاً قائماً بالهوية الوطنية وليس انقطاعاً عنها.

-أولويات القطاع

في مقابل هذا الجدل، يلفت الحراق إلى أن التركيز المفرط على أسماء المحلات قد يحجب قضايا أكثر إلحاحا يعيشها القطاع، معتبرا أن المهنيين يواجهون اليوم تحديات بنيوية حقيقية تتطلب نقاشا أعمق وإجراءات عملية.

ويأتي على رأس هذه الإشكالات، حسب تصريحه، الثقل الضريبي والجبائي الذي يثقل كاهل المقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على توازنها المالي وقدرتها على الاستمرار. 

وأشار إلى غياب إطار قانوني واضح ومحدد ينظم قطاع المقاهي والمطاعم بشكل دقيق، الأمر الذي يخلق نوعاً من الضبابية في القواعد المؤطرة للنشاط.

وإلى جانب ذلك، يتحدث الحراق عن إكراهات متعددة تواجه المهنيين، سواء على مستوى التكاليف التشغيلية أو المنافسة غير المتكافئة أو صعوبات الاستقرار المهني، ما يجعل واقع القطاع أكثر تعقيداً مما قد يبدو من خلال النقاش الدائر حول التسميات.

-دعوة للتوازن

يعبر الحراق عن تقديره لدور المؤسسة التشريعية في إثارة القضايا المرتبطة بالشأن العام، لكنه في المقابل يدعو إلى توجيه النقاش نحو جوهر المشاكل التي تؤثر فعليا على القطاع، بدل الاكتفاء بالجوانب الشكلية.

وأكد على أن الرهان الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في طبيعة أسماء المحلات، بل في خلق بيئة اقتصادية وتنظيمية عادلة ومستقرة، تمكن المهنيين من العمل في ظروف واضحة ومنصفة، وتوفر لهم شروط الاستمرارية والتطور. 

ولفت رئيس الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، إلى أن إصلاح هذه الجوانب، سيكون له أثر مباشر على تحسين أداء القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وشدد على أن تحقيق هذا التوازن بين حرية الاستثمار واحترام الخصوصية الثقافية يظل ممكنا، شريطة اعتماد مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد، دون إغفال الأولويات الحقيقية التي تهم المهنيين والعاملين في هذا المجال الحيوي.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا

30 مايو 2026 - 12:05 ص

في عام 1528، قذفت أمواج البحر رجلا مغربيا على شواطئ “تكساس” الحالية وهو يصارع الموت. كان الناجي الوحيد من أبناء

تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”

29 مايو 2026 - 11:40 م

أسفر تنسيق أمني وقضائي رفيع المستوى بين الأجهزة الاستخباراتية المغربية ونظيرتها الفرنسية عن توجيه ضربة قاصمة لإحدى الشبكات الدولية المنظمة المتخصصة في الاتجار بالبشر والمخدرات عبر الحدود، حيث مكنت هذه العملية المشتركة من حجز شحنة ضخمة من القنب الهندي (الحشيش) تزن 2692 كيلوغرامًا، وتوقيف عنصرين بارزين يشتبه في إدارتهما للمخطط اللوجستي لنقل السموم بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات

29 مايو 2026 - 9:59 م

كشف تقرير استقصائي لموقع “مغرب أنتليجنس” (Maghreb Intelligence) عن حالة من الجدل السياسي والرقابي بالرباط، إثر توقيع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لشراكة رسمية مع منظمة “غلوبال فيشينغ ووتش” (Global Fishing Watch) الدولية؛ وهي الشراكة التي وصفت بـ”المحرجة والمفتقرة لليقظة الإستراتيجية”، بسبب اعتماد المنظمة المذكورة على خرائط مبتورة تقتطع الأقاليم الجنوبية والمياه الإقليمية للصحراء المغربية من المملكة، مما يمس بشكل مباشر بالسيادة البحرية والترابية للبلاد.

مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم

29 مايو 2026 - 9:51 م

حاول مختلّ عقلي ينحدِر من دوّار ولاد بوبكر، قبل ساعات قليلة من يومه الجمعة 29 ماي، اقتحام مقرّ بلدية سيدي

إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة

29 مايو 2026 - 8:05 م

كشفت مؤشرات رقمية حديثة أعلن عنها المعهد الوطني الإسباني للإحصاء (INE)، عن قفزة نوعية في وتيرة توطين المقيمين الأجانب خلال عام 2025، بعدما نال 299,732 وافدا الهوية الإسبانية بنسبة نمو ناهزت 18.7% مقارنة بالعام السابق، وهو المعدل الأعلى الذي تحققه مدريد في هذا المضمار منذ ما يزيد عن عقد كامل وتحديداً منذ عام 2013.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°