أخبار ساعة

22:07 - السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون
الرئيسية » اقتصاد » أرقام مكتب الصرف.. صمود أم انتكاسة طاقية؟

أرقام مكتب الصرف.. صمود أم انتكاسة طاقية؟

يشهد الاقتصاد المغربي في المرحلة الراهنة مفارقة لافتة بين مؤشرات إيجابية تعكس دينامية قطاعات حيوية، وبين تحديات خارجية متسارعة تفرض إيقاعًا جديدًا من عدم اليقين، فالأرقام المسجلة في مطلع السنة توحي بقدرة واضحة على التعافي وتعزيز المداخيل من العملة الصعبة، غير أن هذا التحسن يظل رهينًا بسياق دولي متقلب يتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية.

وفي ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وما يرافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط، يجد الاقتصاد الوطني نفسه أمام اختبار حقيقي لمرونته وقدرته على الصمود، فبين التفاؤل الحذر بشأن الأداء القطاعي، والتحذير من تفاقم الاختلالات الخارجية، تتبلور معادلة دقيقة تفرض إعادة تقييم الأولويات الاقتصادية في أفق الأشهر المقبلة.

-قراءة حذرة

في هذا السياق، يؤكد علي الغنبوري، الخبير والمحلل الاقتصادي، ورئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن المعطيات الصادرة عن مكتب الصرف إلى غاية نهاية شهر فبراير تعكس إشارات إيجابية ومطمئنة بشأن صمود الاقتصاد المغربي، لكنها تستدعي في الآن ذاته قراءة متأنية تتسم بالحذر واليقظة.

وأبرز الغنبوري في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن الصادرات سجلت ارتفاعًا ملحوظًا بلغ 74.8 مليار درهم، مدعومة بالأداء القوي لقطاع السيارات الذي وصل إلى 26 مليار درهم، إلى جانب الانتعاش الكبير في مداخيل السياحة وتحويلات مغاربة العالم.

وأضاف أن هذه النتائج رغم أهميتها، تعكس في جوهرها مرحلة زمنية سابقة لظهور التداعيات الفعلية للتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، كما سبقت الارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية، وهو ما يجعل هذه الأرقام غير كافية لوحدها لتقديم صورة دقيقة عن الوضع الاقتصادي الحالي.

وشدد على أن التعامل مع هذه المؤشرات ينبغي أن يتم بمنطق استشرافي يأخذ بعين الاعتبار التحولات الدولية الراهنة، خصوصًا أن الاقتصاد المغربي يظل منفتحًا بشكل كبير على الخارج، ما يجعله عرضة لتأثيرات الصدمات العالمية، سواءً على مستوى التجارة أو كلفة الطاقة.

-صمود القطاعات

يرى علي الغنبوري أن المعطيات المسجلة تبرز قدرة عدد من القطاعات الحيوية على الصمود، خاصة تلك المرتبطة بجلب العملة الصعبة، وعلى رأسها الصناعة التصديرية والخدمات، حيث أثبت قطاع السيارات مرة أخرى مكانته كقاطرة رئيسية للصادرات، في حين ساهمت السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج في تعزيز احتياطي العملة الأجنبية.

وأبرز أن هذا الأداء يعكس وجود دينامية اقتصادية حقيقية، قائمة على تنويع مصادر الدخل الخارجي وتحسين تنافسية بعض القطاعات الإنتاجية، كما يدل على نجاح نسبي في استثمار الفرص الدولية رغم السياق العالمي المتسم بعدم الاستقرار.

ونبه في المقابل، إلى أن هذا الصمود لا ينبغي أن يحجب التحديات البنيوية التي لا تزال قائمة؛ خاصة فيما يتعلق بالاعتماد الكبير على الواردات في مجالات حيوية، وهو ما يطرح إشكالية التوازن بين مصادر القوة ونقاط الهشاشة داخل الاقتصاد الوطني.

-عجز مقلق

يؤكد الغنبوري على أن عجز الميزان التجاري يظل أحد أبرز نقاط القلق، حيث بلغ 51.6 مليار درهم، وهو رقم يعكس استمرار الضغط على التوازنات الخارجية.

 وأشار إلى أن خطورة هذا العجز، تكمن في كونه شديد الحساسية تجاه أي ارتفاع في أسعار الطاقة، نظرًا لاعتماد المغرب الكبير على استيراد المحروقات.

ولفت إلى أن هذا العجز تم تسجيله خلال فترة استفاد فيها المغرب من تراجع نسبي في الفاتورة الطاقية بنسبة ناقص 15.7%، وهو ما ساهم في التخفيف من حدة الاختلال، غير أن هذا المعطى مرشح للتغير بشكل جذري في ظل الارتفاع الحالي لأسعار النفط.

وحذر من أن كل المؤشرات توحي بإمكانية تفاقم هذا العجز إلى مستويات قياسية خلال الأشهر المقبلة، إذا ما استمرت نفس الظروف الدولية، خاصة المرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة.

-هشاشة طاقية

يبرز علي الغنبوري أن التطورات الأخيرة كشفت عن هشاشة البنية الطاقية للاقتصاد المغربي، نتيجة الاعتماد الكبير على استيراد المحروقات، حيث إن أي توتر جيوسياسي في مناطق الإنتاج ينعكس بشكل مباشر على كلفة الواردات وعلى الأسعار الداخلية المرتبطة بالنقل والإنتاج.

وأضاف أن الاقتصاد الوطني يعد من بين الأكثر تأثرًا بهذه التقلبات؛ سواءً من خلال ارتفاع الفاتورة الطاقية أو عبر الضغوط التضخمية التي قد تنتج عن ذلك، وهو ما يضع صناع القرار أمام تحديات متزايدة.

وشدد على أن استمرار الأزمة في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تقليص هامش المناورة المالية، في ظل تزايد كلفة الاستيراد، ما يفرض التفكير في حلول استراتيجية لتقليص هذه التبعية.

-رهانات المرحلة

يشدد علي الغنبوري على أن الاقتصاد المغربي يقف أمام مرحلة دقيقة تتطلب توازنًا بين الحفاظ على المكتسبات وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات، موضحًا أن الأرقام المسجلة إلى غاية فبراير تمنح جرعة ثقة مهمة، لكنها تحمل في المقابل رسائل تحذير قوية بشأن ما قد تحمله المرحلة المقبلة.

وأكد على أن الرهان لم يعد مقتصرًا على دعم الصادرات أو تعزيز أداء القطاعات التقليدية، بل أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بضرورة تسريع الانتقال الطاقي وتقوية السيادة الطاقية، باعتبار أن الفاتورة الطاقية مرشحة لأن تصبح العامل الأكثر تأثيرًا في تعميق عجز الميزان التجاري.

ودعا إلى تبني رؤية استراتيجية شاملة تقوم على تنويع الشركاء، وتعزيز الإنتاج المحلي، وتسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة، بما يمكن الاقتصاد الوطني من الصمود أمام الصدمات وتحقيق نمو مستدام.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي

14 يوليو 2026 - 10:07 م

تزامنا مع الدينامية المتواصلة للتعاون الثنائي، سلطت السفارة الأمريكية بالمغرب الضوء على انطلاق مرحلة جديدة ومتقدمة من الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط، من خلال الإعلان عن إطلاق “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” المعروف اختصارا بـ (AMTEC).

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”

14 يوليو 2026 - 6:26 م

عقد الناخب الوطني، محمد وهبي، ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، خصصت لتقديم قراءة تقييمية شاملة لمشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الفرنسي.

لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية

14 يوليو 2026 - 5:22 م

أطلق وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالرباط، سلسلة مشاورات سياسية مكثفة مع الهيئات الحزبية، تندرج في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°