نظم دكاترة قطاع التربية الوطنية، اليوم الأربعاء، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، تنديدا بما وصفوه بـ”تعثر أجرأة” ملفهم المهني وتأخر تنزيل مخرجات اتفاق 26 دجنبر 2023.
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية، التي دعت إليها عدة إطارات تنسيقية ونقابية، تعبيرا عن رفض “سياسة الانتظارية” والتسويف التي تطبع تعامل الوزارة مع الدفعتين الثانية والثالثة المتبقيتين لتحقيق التسوية الشاملة للملف.
وعبرت التنسيقيات والهيئات المشاركة عن استيائها العميق من التراجع عن الالتزامات السابقة، مؤكدة أن الوزارة لم تفرج سوى عن دفعة وحيدة برسم سنة 2024، لم يستفد منها سوى 550 دكتورا، في عملية شابتها “خروقات جسيمة” على حد تعبير المحتجين.
وشدد الدكاترة على أن استمرار هذا الوضع يكرس الإقصاء والحيف الممنهج في حق كفاءات المنظومة التربوية، محملين الوزارة والجهات الوصية كامل المسؤولية عن حالة التذمر والإحباط المتنامية في صفوفهم.
وتتمحور مطالب المحتجين حول ضرورة الإسراع بالإدماج الإداري لكافة دكاترة القطاع في إطار “أستاذ باحث”، مع وضع خريطة زمنية واضحة للدفعتين المتبقيتين برسم سنتي 2025 و2026.
وطالبت الإطارات التمثيلية، ومن بينها “اتحاد دكاترة المغرب” و”العصبة الوطنية للدكاترة”، بإحداث مرسوم خاص بهيئة الدكاترة وتفعيل المادة 35 من النظام الأساسي، معتبرين أن حل الملف يكمن في “المقاربة الشاملة” التي تنهي عقوداً من الانتظار والتماطل.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن المحتجون عن خوض اعتصام قابل للتمديد ابتداءً من يوم غد الخميس، مؤكدين تشبثهم اللامشروط بمطلب الإدماج الفوري لكافة الدكتورات والدكاترة دون استثناء.
ووجهت الهيئات المحتجة انتقادات لاذعة أيضا للهيئات النقابية التي لم تدرج ملفهم ضمن أولويات جولات الحوار الأخيرة، محذرين من أن استمرار نهج “التكتم والتسويف” لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان داخل قطاع التعليم.



تعليقات الزوار ( 0 )