أفاد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بأن المملكة المغربية تواصل تنفيذ استراتيجية استباقية صارمة لمواجهة خطر الجراد الصحراوي، معتمدة على نظام يقظة بدأ تفعيله منذ أكتوبر 2025.
وأوضح الوزير، في رد كتابي على سؤال برلماني، أن التحركات الميدانية مكنت من السيطرة على الوضع ومنع تسجيل أي خسائر في المحاصيل الكبرى، رغم وصول أسراب من دول الجوار وتحرك مجموعات من الحشرات نحو مناطق سوس والصحراء المغربية، مستفيدة من الظروف المناخية ورطوبة التربة التي حفزت عملية التكاثر.
وفيما يخص الإمكانيات اللوجستيكية المسخرة، كشف المسؤول الحكومي عن تعبئة أسطول جوي مكون من 8 طائرات متخصصة في عمليات الرش، إلى جانب نشر 45 فرقة ميدانية مجهزة بمركبات رباعية الدفع ومعدات تقنية متطورة للمسح والرصد.
ومكنت هذه التعبئة، التي تمت بتنسيق وثيق بين وزارات الداخلية والفلاحة والدرك الملكي والوقاية المدنية، من معالجة مساحة إجمالية بلغت 157,109 هكتارات إلى حدود منتصف مارس 2026، مع تأمين مخزون من المبيدات يتجاوز 819 ألف لتر لضمان استمرارية التدخلات عند الضرورة.
وأكد لفتيت أن العمليات الميدانية نجحت في حماية المناطق الفلاحية الحساسة، خاصة البيوت البلاستيكية بجهة الداخلة وادي الذهب، مشيرا إلى أن المصالح المختصة تظل في حالة تأهب قصوى لمواجهة موجة ثانية محتملة من الحشرات الناضجة في مناطق أودية درعة وزيز وغريس.
وشدد الوزير على أن المغرب يحرص على مواصلة عمليات الرصد والمكافحة بكثافة عالية، مع تتبع دقيق لتطور الوضع في الدول المجاورة لضمان تحييد أي تهديد قد يمس الموارد الفلاحية الوطنية.



تعليقات الزوار ( 0 )